عرض مشاركة واحدة
10-30-2010, 11:30 AM   #22
بنت تونس
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: تونس - قفصه
المشاركات: 8,386

- 1- انبهار العرب ببلاغة القرآن وملأت نفوسهم عقيدة الإسلام وآدابه وفي أثـناء
ذلك شغلوا بالفتوحات فصرفهم كل ذلك عن قول الشعر إلا قليلا. ولعل أدل واقعة
تدلل على شدة الانبهار هي قصة الوليد ابن المغيرة ومقولته الشهيرة
واصفاً القرآن : والله إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمغدق وإن أعلاه
لمثمر وإنه ليعلو ولا يعلى عليه وإنه ليحطم ما تحته وما يقول هذا بشر)

للممدوحين وبذلك علا شان الخطابة وانخفض شأن الشعر وخصوصا بعد أن
صارت الخطابة هي الوسيلة الطيعة المرنة لنشر دعوة الإسلام.

هجوا رسول الله فأمر النبي بترك رواية شعرهم.

والغزل الفاحش ولم يشجع رحلات اللهو والقنص وكل هذه الأمور كانت وقودا
جزلا لشعلة الشعر فلما قاومها الإسلام اقتصرت أغراض شعر المخضرمين على
مناقضة شعراء المشركين وعلى مدح الرسول وأصحابه... ومع هذا فلم يخل
هذا العصر من أصوات شاعرية عذبة انبعثت من أمثال
لبيد بن ربيعة والخنساء وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة
وكعب بن مالك وغيرهم.
وقد يظن بعض دارسي الأدب أن الإسلام حارب الشعر بينما الصحيح انه لم
يحاربه لذا ته وإنما حارب الفاسد من مناهج الشعراء ويتمثل هذا المعنى في
الآية التي صنفت الشعراء إلى فئتين فئة ضالة وأخرى مهتدية حيث يقول
(والشعراء يتبعهم الغاوون * الم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون
ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من
بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) بل إن الإسلام ذهب
إلى ابعد من هذا حين اتخذ الشعر سلاحا من أسلحة الدعوة وعده نوعا من
أنواع الجهاد فجعل الشاعر على ثغرة من ثغور الإسلام لا يسدها إلا هو وأمثاله
من الأدباء وقد أدرك الإسلام قيمة الكلمة الشعرية وشدة تأثيرها ولذا كان
النبي يشجع الشعر الجيد المنطوي على مثل عليا وكان يستمع إليه ويعجب
بما اشتمل عليه من حكمة حتى لقد قال"إن من البيان لسحرا وان من الشعر
لحكمه "
2- سقوط منزلة الشعراء لتكسبهم بالشعر وخضوعهم في سبيل العطاء 3-أن نفر من الشعراء الذين ظلوا على الشرك من أمثال عبد الله بن الزبعري
بنت تونس غير متواجد حالياً