عرض مشاركة واحدة
10-28-2010, 11:38 PM   #2
القطه الشقيه
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 2,341

[]وهل تدري - أخي - أن صاحب الصُّور إسرافيل قد التقمه ووضعه على فيه منذ أن خلق ينتظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فينفخ، فإذا نفخ صعق من في السموات والأرض إلا من شاء الله، ثم ينفخ النفخة الثانية بعد أربعين سنة ؟!

بجانب المحافظة والمواظبة على الصلوات المفروضة، على المرء أن يجتهد ويكثر من التقرب إلى الله بجميع فضائل الأعمال فإنها مضاعفة ومباركة في هذه الأيام، سيّما:

1- الصيام، فقد روى أصحاب السنن والمسانيد عن حفصة رضي الله عنها: «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع صيام عاشوراء والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر».

وكان أكثر السلف يصومون العشـر، منهم: عبد الله بن عمر والحسن البصري وابن سيرين وقتادة، ولهذا استحب صومها كثير من العلماء، ولا سيما يوم عرفة الذي يكفِّـر صيامه السنة الماضية والقادمة.


2- التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، فعن ابن عمر يرفعه: «ما من أيام أعظم ولا أحب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد».

3- الإكثار من تلاوة القرآن.

4- المحافظة على السنن الرواتب.

5- الاجتهاد في لياليها بالصلاة والذكر، وكان سعيد بن جبير راوي الحديث السابق عن ابن عباسإذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه، وكانيقول: "لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر".

6- الصدقة وصلة الأرحام.

7- الجهادوالمرابطة في سبيل الله.

8- نشر العلم الشرعي.

9-بيان فضل هذه الأيام وتعريف الناس بذلك.

10-تعجيل التوبة.

11- الإكثار من الاستغفار.

12-رد المظالم إلى أهلها.

13- حفظ الجوارح، سيما السمع والبصرواللسان.

14- الدعاء بخيري الدنيا والآخرة، لكولإخوانك المسلمين الأحياء منهم والميتين.

15- فمن عجز عن ذلك كله،فليكفّ أذاه عن الآخرين؛ ففي ذلك أجر عظيم.

وبأي عمل آخر يحبه الله ورسوله، فأعمال الخير لا تحصى كثرة والسعيد من وفق لذلك، وكل ميسّر لما خلق له، والمحروم من حرم هذه الأجور العظيمة والمضاعفات الكبيرة في هذه الأيام المعلومة التي نطق بفضلها القرآن ونادى بصيامها وإعمارها بالطاعات والقربات رسول الإسلام، وتسابق فيها السلف الصالح والخلف الفالح، فما لا يُدرك كله لا يُترك جلّه،فإن فاتك الحج والاعتمار فلا يفوتنك الصوم والقيام وكثرة الذكر والاستغفار.

وإن فاتك بعض هذه الأيام فعليك أن تستدرك ما بقي منها وأن تعوض ما سلف.

عليك أخي الحبيب أن تحث أهل بيتك وأقاربك ومن يليك على ذلك، وأنتنبههم وتذكرهم وتشجعهم على تعمير هذه الأيام وإحياء هذه الليالي العظام بالصيام،والقيام، وقراءة القرآن، وبالذكر، والصدقة، وبحفظ الجوارح، والإمساك عن المعاصي والآثام، فالداعي إلى الخير كفاعله، ورُبَّ مبلَّغ أوعى من سامع، ولا يكتمل إيمان المرء حتى يحب لإخوانه المسلمين ما يحب لنفسه، فالذكرى تنفع المؤمنين وتفيدالمسلمين وتذكّر الغافلين وتعين الذاكرين، والدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمةالمسلمين وعامّتهم، والمسلمون يدٌ على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم.

نسأل الله أن ييسرنا لليسرى، وأن ينفعنا بالذكرى، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول ويتبعون أحسنه، وصلى الله وسلم وبارك على خير المرسلين وحبيب رب العالمين محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين.
[/]
القطه الشقيه غير متواجد حالياً