عرض مشاركة واحدة
10-18-2010, 03:28 AM   #8
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه



أحلام فلسطينية





فهرسة الأشعار

احلام فلسطينية

الدرب الشائك

أشعارالثوار

الحرف الآخير

من أجل عينيك

أحب ّإليّ

الأم الفلسطينية

على حطام لوحة

تفاؤل

حوار عائلي

أطفال فلسطين

المقتول القاتل

التاريخ المروي بالدم

الأصابع الصغيرة

أغنية البلبل

برواز القضية

أحلم وأحلم

جذر الشجرة

لماذا وكيف؟

بيني وبينك

طريق الحياة

الجنسية الجديدة

منارة

أحلامي

قل لهم

الموت في حضن الوطن

مدينة الأحلام

أنا

أغنية حب إلى الثلج

محمد الدرة

كلمات مضيئة

شهيداً... شهيداً... شهيداً






أحلام فلسطينية


احلام فلسطينية

(1)

كما يلتحمُ القضاءُ بالقدرْ
كما تذوبُ التربةُ السمراءُ
حينَ تَلْثُمُ المطرْ
كما تغيبُ النجمةُ الشقراءُ
حينَ يضحكُ القمرْ
أذوبُ فيكْ
أغيبُ في عينيكْ
أصيرُ شرياناً في قلبكَ الكبيرْ
ياوطني

(2)
يا غُنوةً تعزفُها السماءْ
فترقصُ الطيورْ
وتفرحُ الأشجارُ والزهورْ
ويركضُ الأطفالُ في كرومِ اللوزِ
والزيتونْ
وتهمسُ العيونُ للعيونْ
(3)
أحلمُ لو يا وطني تصيرْ
عُشاً جميلْ
يرنو إليهِ كلُ بلبلٍ مهاجرٍ
من شعبكَ الأصيل
(4)
أحلم لو أصيرْ
سنبلةً خضراءْ
وقطرةً من ماءْ
وقبضةً من الترابْ
(5)
أحلمُ لو يا وطني
تصير موطني إلى الأزلْ
ولو أصير وردةً حمراءْ
تَفرِشُ دربَ القادمينْ
بالحبّ والأملْ
(6)
أحلمُ لو أصيرْ
قنبلةً تُفَجّرُ الضياء
وتزرعُ الحنانَ والفرحْ
في كلّ قريةٍ وكل دارْ
في عالمٍ لا يعرفُ الشقاءْ
والحقدَ .... والدمارْ
(7)
أحلمُ لو يا وطني أصيرْ
عوداً من الثقابْ
يلثمُ كل شمعةٍ مرفوعةِ الجبينْ
تحلمُ أن تشدو لمولد جديدْ
لعالمٍ يعانقُ السحابْ
فيغرقُ الترابُ في الأعشابْ
(8)
أحلمُ لو أصيرْ
فراشةً تُلوّنُ الحقولْ
تضحكُ للضياءْ
تقبّلُ الأزهارَ في الصباحِ والمساءْ
وتغدقُ العطاءْ
تبسمُ للأطفالْ
وترسمُ التاريخَ للأجيالْ
(9)
أحلمُ لو تصير الكرةُ الأرضيّةْ
أُغنيةً شعبيّةْ
يُطلقُها الصغارُ والكبارْ
في رحلةِ الحياةِ
في الأعراسِ
في الأفراحِ
في الأعيادْ
وفي مواسمِِِِِِ الجمالِ والحصادْ
(10)
أحلم لو يا وطني تصيرْ
أغنيةً تعزفها السّماءْ
للأرضِ
للبشرْ
لكل ما في الكونِ من حياةْ
فتصدقُ الأحلامْ
وَيَغْرقُ الظلامُ في الظلامْ
ويفرحُ القمرْ
ويلعبُ الأطفالُ في كرومِ اللوزِ
والزيتونْ
وتضحكُ العيونُ ... للعيونْ

1980


الدرب الشائك


في دربنا الشائك
تُزرعُ الألغامْ
وتُحرقُ السنابلْ
والجوعُ وحدهُ فيهِ
هُوَ المناضلُ

1980


أشعار الثوار


أقرأُ أشعارَ الثوارْ
فيغيبُ صوابي
أصبحُ قُنْبُلةً
تصرخُ في وجه الكونْ
وتُغيّرُترتيبالأدوارْ

الحرف الآخير

أُريدُ حرفاً واحداً
لأكمل القصيدةْ
فيستجيبُ للنداءْ
ينبوعُ نهرٍ خالدٍ
من الدماءْ



1986 م


من أجل عينيك


يا بلاديْ
كنْتِ في عَيْنيَ غنوَةْ
تَغمرِينْ القَلْبَ نشوَةْ
كنْتِ أحلى
كنْتِ أغْلى مِنْ جِنانِ الخلدْ
لَكنْ
يا بلاديْ
يا ضياءً مَقْدسياً في جفونيْ
صِرتِ في عَيْنَيَ أحْلى ألف مَرةْ
صِرتِ أغلىْ ألفَ مَرةْ
صِرتِ لما
فقأوا مِنْ أجلِ عَيْنَيْكِ
عيونيْ



1969 م



أحبّ إليّ


لَسجنٌ في ربا حَيفا
مَعَ التعْذيبِ
وَالقسْوةْ
أحَبُ إليَ
مِنْ قَصْرٍ
عَلى رَبْوَةْ
بعيداً عن ثرى وطني.

1969 م

الأم الفلسطينية

يا أمهاتنا
أنْتنَ
مَنْ سَيصنعُ التاريخَ
في بِلادنا.

1969 م

على حطام لوحة

يا لَوحتي الجميلةْ
لي فيك أحلامٌ
وآمالٌ كَبيرةْ
لي ألفُ سيمفونيةٍ مُثيرةْ
لي قصةٌ يا لوحتي طويلةْ
لكنهمْ
بالدم خَربشوكِ
بالضَغينةْ
بالحقْدِ
بالساديةِ اللعينةْ
وَيَوْمَهَا
لم يَتْركوا يا لَوحَتي القَلْبَ الجريحْ
فَعَلى بَقايا سِدرَة كبيرةْ
دَقوا صليبيْ
قربَجثمانِالمسيحْ

1968 م

تفاؤل

لا زلْتُ يا بَلَديْ أغَنيْ
أغْنياتٍ للقَمرْ
لا زلْتُ أحْلُمُ رَغْمَ أحزانيْ
بأفراحٍ زُمَرْ
لا زلْتُ يا بلديْ الحَبيبْ
رَغمَ الظلامْ
لازلتْأحْلُمُبالسلامْ

1969 م

حوار عائلي

لماذا يريدون رأسي
لماذا؟!
لأنّ برأسِكَ يا نور عيني
جواهِرَ تبهرُ أبصارهَمْ
لماذا يريدونَ أن يفقأوا مُقْلَتيّ؟!
لأنّ العصافير يا روح قلبي
تعششُ في مُقلتيْك.
23
لماذا يريدونَ أن لا أغني؟!
لأنّ الثعالبَ يُزعجُها الشدوُ
تخشى زئيرَ الأسودْ.
لماذا وُلِدْتُ بدونِ هُويّةْ؟!
لتحمل يا طفليَ الحلوَ
أحزانَ هذا الوجودْ.
لتصنَعَ يا طفليَ الحلوَ
أحلامَ هذا الوجودْ.

1976 م

أطفال فلسطين

يحصدُ الموتُ
زهورَ اللوزِ،
لكنّ الشجرْ
صارَ
قبلَ الزهرِ
يُعطيناالثمرْ

1976 م

المقتول القاتل

في بلادي
صارتْ النجمةُ تكوي الشمسَ
في عزّ الظهيرةْ.
وحكايا المجدِ
ترويها صغارُ الطيرِ
للأفعى الخطيرةْ.
والسنابلْ
خلعتْ أثوابها الخضراءَ والصفراءَ
وانضمّتْ تُناضلْ.
في بلادي
يا حبيبي
أصبحَ المقتولُ
قاتلْ.

1976 م

التاريخ المروي بالدم
(احمد دحدول ضربوه حتى الموت)

لم يكُنْ أحمدُ
معروفاً
لغيرِ الأصدقاءْ
فإذا أحمدُ
بعدَ القتلِ
تاريخٌ
تُرَوّيهِالدّماءْ

1976 م

الأصابع الصغيرة

أقرأُ
ما تحفرُهُ الأصابعُ الصغيرةْ
على جبين العارْ
أقرأُ
ما ترسمُهُ الأصابعُ الصغيرةْ
فيأعينِالنهارْ

1976 م

أغنية البلبل
(إلى محمود الكرد)

غرّدَ البلبلُ
في العُشّ
وطارْ
صارَ نَجْمَةْ
تنثُرُ الأضواءَ
فيعِزّالنهار

1976م

برواز القضية

غابت الشمسُ عن الوعيِ
صباحاً
حين مالتْ عُنُقي
فوقَ عمودِ المشنقةْ
والنجّ يْماتُ دَنَتْ مني
ومالتْ
فوقَ خدّ الليلِ
تبكي مُطْرِقةْ
يا رفيقَ الدربِ
شقّ الثوبَ عنْ وشمِ العذابْ
بينَ رمشِ العينِ والعينِ سرابْ
31
يا رفيقَ الدربِ
لا تحزنْ عليّ
فأنا لستُ البدايةْ
وأنا لستُ النهايةْ
عُنُقي صارتْ سحابةْ
ورموشُ العينِ غابةْ
يا رفيقَ الدربْ
لا تحملْ بعينيْك الكآبَةْ
يا رفيقَ الدربِ
غَنّي
وَعلى الموتِ أعنّي
فأنا لستُ القضيّةْ
أنابروازُالقضيّةْ

1976 م

أحلم وأحلم

لستُ أحلمُ بالقصورِ
ولبسِ الحريرْ
ولا بالحليّ والمجوهراتْ
ولا بالسفرِ حولَ الكرةِ الأرضيةْ
أحلمُ
بالتجوالِ في حديقةِ منزلي
أحلمُ برؤيةِ أطفالِ وطني يلعبونْ
ويضحكونْ
وأحلمُ بشربِ فنجانٍ من القهوةِ
في شرفةِ منزلي
33
أحلمُ
برؤيةِ السعادة تقفزُ من عَينَي أمّي
وأحلمُ برؤيةِ أخوتي وأخواتي البعيدينْ
واحلمُ برؤيةِ أطفالهم الصغارْ
يتسابقونَ إلى ذراعَيها
أحلمُ
بيتنا الجميلْ بأن أمشي في شارعِ
دونَ الخوفِ من سياراتِ الجيشِ
التي تتعمّد قتلَ المشاةْ
34
أحلمُ
أن أقودَ سيارتي
في شو راعِ رام اللهْ
دونَ أن يوقفني الجنودْ
الذين يعلنون الشارعَ
منطقةً عسكريةْ
وأحلمُ أن أنامَ بهدوءْ
دونَ القلقِ من رجالِ المخابراتِ المسلحينْ
الذين يقتحمونَ المنازلَ في منتصفِ الليلْ
أنيتسللواإلىغرفةِنومي

1988 م

جذرا لشجرة

تَتَكاثرُ
أغْصَانُ الشّجَرَةْ
وتَهُبُّ على الأغْصانِ الرّيحْ
لكنَّ جَميعَ الأغصانْ
مهْما ابَتَعَدَتْ
تَشرَبُمنْجذْرِالشّجرَةْ

1975 م

لماذا وكيف؟

لماذا أحبكْ؟
وهلْ تُسْألُ الأرُضْ
لماذا تُحبُ الّشجرْ!
وهل تُسْألُ الأغنياتْ
لماذا تُراقصُ عزْفَ الوترْ!
وهلْ يُسألُ العاشقونْ
لماذا السهرْ؟!
وهل تُسألُ الشْمسْ
لماذا تكحّلُ بالضوءِ
عيْنَ القمر!!!
وكيفَ أحبّكْ؟
أحبُكْ جَدْوَلَ شوقٍ
يُلمْلمُ من عَطَشِ العُمْرِ
نهراً
أحبُكَ فجراً نَدياً
وعطراً
أحبّكَ كيْف؟؟
تَعْبتُ رفيقي
تعْبتْ
أحبّكَ حُبَّ الفدائيّ للأرضِ
هلاّ سألتْ!!

1976 م

بيني وبينك

بيني وبينكْ
آهِ ممّا بَيْننا
حرْبٌ؟
وقدْ نموتُ
قبلَ أنْ تَموتَ الحربْ
وقدْ يَضُمّنا الضّياعُ منْ جديدْ
وتُبْعثُ المأساةُ منْ جديدْ
وقدْ يموتُ الحبّ
بيني وبَينكْ
آهِ يا حبيبيْ
مغْتَصبٌ حقودْ
وكومةٌ منْ الأوامرِ العبريّةْ
حُكْمٌ عليّ بالإقامةِ الجبْريّةْ
حُكْمٌعليْكَأنتظلّخارجَالحدودْ

1976 م

طريق الحياة

طريق الحياة
أدْركُ أنًّ العُمْرَ
قصير
وأنَّ الدَّرْبَ
طويلْ
لكنْ لا بُدَّ لكي نحيا هذا العُمْرْ
ولكيْ نُكملَ هذا الدَّرْبْ
أنْ نَغْرسَ في أعْماقِ الدّهْرْ
قلْباًمجْروحاًبالحبْ

1976 م

الجنسية الجديدة

أريدُ قلماً وبُنْدُقيةْ
بقلمي
أفَجّر البارودَ
والقنابلَ الذّرّيةْ
ببُنْدقيتي
أرْسمُ أحْلاماً
ألوّن الحقولَ
أشْطُبُ الحروبْ
وأزْرعُ الضّحْكاتِ في كلّ الدّروبْ
أصنْعُ دُستوراً للحُبّ والسّلامْ
ببُندُقّيتي
ألغي حُدودَ الكرةِ الأرْضيةْ
وأمنحُ الإنسانْ
جِنْسيةً جديدةً فَتيّةْ
تلفُّ كلَّ الكوْنْ
منْغيرِماهُوِيّةْ

1975 م

منارة

قرَأتُ تاريخَ الشُعوبِِ
كُلّها
يا شَعْبيَ الحبيبْ
فَلَمْ أجدْ في كُتُب التاريخ والحضارةْ
من مثلنا
منْ دمهِ
وعظمهِ
ولحْهِ
بَنَىلشَعْبِهِمنَارةْ

1975 م

أحلامي

منذُ ميلاد المسيحْ
وأنا أحلمُ
أن يأتيْ
الفرحْ
منذُ أنْ صرتُ الذبيحْ
وأنا أرسمُ أحلاميَ بالدمعِِ
وأقواسِقُزحْ

2002 م

قل لهم

«قلْ لهُمْ »
لوْ أغْمَضوا عَيْنَ القَمَرْ
أيغيبُ النورُ
عَنْ مُقْلَتِهِ؟
«قُلْ لَهُمْ »
لوْ كمّموا فَكَ القَدَرْ
أيكُفُ الطّيْرُ
عنْغُنْوَتِهِ؟

1970 م

الموت في حضن الوطن
(ذكرى مجزرة عيون قارة 1990 / 5/ 20 )

كنتُ وحدي
أحملُ الحبّ بكفي ... وأسيرْ
أحملُ الحزنَ بقلبي... وأسير
فالدمُ المسفوحُ من جرحي غزيرْ
والظلامُ اشتدّ
والجوعُ مساميرٌ
في غزةَ قاتلْ وبردُ الصبحِ
وأنا وحدي قتيلٌ
يرتدي زيّ مقاتلْ
سرتُ وحدي
أحضن الأطفالَ
أستلهمُ من دفءِ البراءةْ.
ومعي لا شيء إلا
أعينٌ ظمآى
لوهج الشمسِ
في يافا الحبيبة.
سرتُ وحدي
ومعي لا شيءَ إلا ذكرياتٌ حلوةٌ
تروي ترابَ الأرضِ بالحبّ وبالأحلامِ
والشوقِ المعتّقْ
وبينبوعٍ من الوردِ تدَفقْ
وابتساماتِ العصافيرِ التي
فرّت من الأقفاصِ قبلَ الفجرِ
واستولّتْ على الأفقِ الذي بالموت يغرقْ
سرتُ وحدي
في يدي خبزٌ وحباتٌ من الزيتونِ والصبّار
والحلمِ النقيّ
سرت وحدي
سرتُ من أيلول من عمواسَ
من تلّ الجماجمْ
سرتُ من صبرا وشاتيلاَ
ودير ياسينَ
حتى كفرَ قاسمْ
فإذا بالموتِ يجتاحُ المواسمْ
وإذا بالموتِ جنديٌّ
يدوسُ العشبَ
والزهرَ النديّ
إيه يا يا كفر قاسمْ
كيف باللهِ يكونُ الموتُ في حضنِ الوطنّ
كيف ينشلُّ الزمنْ؟
فيصير النبضُ طلقاتٍ من اللاشىءِ
كابوساً من الرعبِ السخيّ؟؟
أخبريني كفرَ قاسم
ما الذي يجعلُ أحلامي صغيرة ؟
ما الذي يجعلُ أحلامَ العصافيرِ كبيرةْ؟؟
ما الذي
لولا غيابُ العدلِ في الدنيا
يُروّي بالدمِ المسفوحِ من قلبي
ترابَ الأرضِ
في عزّ الظهيرة؟
زحفتْ عينايَ فوقَ الموجِ
فارتدَّ لعينيَّ البصرْ
طفلةٌ سمراءُ في عمرِ الزَهَرْ
شقّت الموجَ بكفّيْها
فصارَ البحرُ غابةْ
والقمرْ
حملتهُ فوقَ زنديها .... سحابةْ
كنتُ ظمآنَ
فجاءتني بلمح العينِ من قلبِ المطرْ
في يدِ تحملُ ماءً
في اليدِ الأخرى ...حجرْ

1990 م

مدينة الأحلام

(مهرجان حوض البحر المتوسط-بيشيلية-إيطاليا)
7/9/2000

بيشيلية
يا مدينةَ الأحلام
يا غنوةَ الأمواج
يا عصفورةَ الأفراح
ويا وردةَ العشق المعتّق
بيشيلية
يا طفلة بريئة
تغفو في ذراعَي
مهرجان البحر المتوسط
يا قديسة
تُصلي في ابتسامات الصغار
بيشيلية
يا أمٌ رؤوم
أنجبتْ
كل هؤلاءِ الأبناءِ الطيبينْ
الذين أحببتهم كثيراً
وأحببت ابتساماتهم الساحرة
التي كانت تَغرق فيها عيناي
حين عدتُ إلى رام الله
وجدتكِ في حقائبي
وحين نظرتُ في المرآة
رأيتكِ في وجنتيّ
وحين سرتُ في الشوارعْ
كنتِ تسيرين إلى جانبي
وحين وضعتُ رأسي على وسادتي
كنتُ أضعهُ في حضنكِ الدافئْ
بيشيلية
من الذي نقشك وشماً
في قلبي؟
من الذي حوّلك
نغماً عذباً
تشربُ منه أحلامي؟
ومن الذي حوّل أهلك الرائعين
إلى أقارب وأصدقاء حميمين
يملأون حديقتي؟
بيشيلية
رأيتُ فيك الأمنَ
الذي لم أعرفه يوماً
والحرية
التي حُرمت منها
والسلامَ
الذي أحلُمُ بهِ
والحبَ
الذي يتعطّش إليه جميعُ الفلسطينيينْ
ورأيتُ فيك البساطةَ
التي تفوق كلَّ جمالْ
فهل تسمحين لي أن أحلُمَ
بأن أرى في وطني
كلّ الجمالِ الذي رأيتهُ فيكِ ؟ !

2000 م

أنا
(حين كنت في الرابعة عشرة من عمري، كتبت في مذكراتي اليومية:
( كنت لا شيء، فأصبحت شيئاً ، ولكني سأصبح كل شيء.)

فمن أنا؟
وما أنا؟
سؤالان كبيران نضجا
على نار عمري الهادئةْ
فأنا هي أنا.
أنا هذه السماء الممتدة
التي تفتح ذراعيها لكل الطيورْ.
وأنا هذا البحرُ بكلّ كنوزهِ
وهذهِ الأرضُ
بكلّ سحرِها وغموضِها.
أنا الشمسُ ، وأنا القمرْ.
أصغُرْ
فأتحوّلُ إلى قطرةِ ندى
تتألّقُ على ثغرِ زهرةِ بنفسجْ
وأكبرُ
فأقطفُ النجومَ براحتيّ
أنا كلّ ما رأيتهُ
وكلّ ما سأراهْ.
كلّ ما رأيتهُ في اليقظةْ
وكلّ ما رأيتهُ في المنامْ.
كلّ ما رأيتهُ في الحقيقةْ،
وكلّ ما رأيتهُ في الخيالْْ
أنا كلّ الذينَ أحببتهمْ
وكلّ الذينَ
سأحبّهمْ.
أنا كلُّ المدنِ التي سافرتُ إليها
وكلّ المدنِ التي سأسافرُ إليها.
تتّسع عينايَ لكلّ الوجودْ،
وتمتدّ ذراعايَ لتحتضنا الكونْ،
ويكبرُ قلبي ليسعَ العالمْ.
كلّ هذهِ الأشجار لي.
وكلّ هذهِ الطيور التي تزقزقُ عليها،
تُغنّي لي.
ما أن أغلقَ البابَ خلفي
حين أخرجُ من منزلي،
حتى تتفتّحَ لي
أبوابُ الفرحِ والحريّةِ المطلقةْ.
وحين أعودْ
يضحكُ البابُ فرحاً بعودتي
وتتهلّلُ زهورُ الحديقةِ
التي أسقيها بيديّ كلّ صباحْ.
حين أدخلُ المنزلَ
أدخلُ جنّتيَ الصغيرةْ.
نعم
فالبيتُ هو جنّتي الصغيرةْ.
فيه أستمعُ إلى الموسيقى العذبةْ.
فيه أرسمُ وطناً وألوّنه على ذوقي.
وفيه أصنعُ أحلاماً وأشجاراً وقصائدَ وأساطيرْ.
في هذهِ الجنّةِ الصغيرةْ،
أشعرُ
بأنّ اللهَ سبحانهُ قد خلقَ الكونَ كلَهُ
من أجلي.
فأقفُ بخشوعٍ على عتبةِ الخالقْ
بملابسي النقيّةِ البيضاءْ.
وأشكرهُ على نِعَمهِ التي لا تُحصى
وأتلو كلامَهُ الذي يفوقُ كلّ كلامْ.
فأشعرُ بأنني قريبةٌ منهُ
وبأنهُ قريبٌ مني
فيمتلئُ قلبي بالطمأنينةِ والفرحْ.
حتى أنني لو فتحتُ عينيّ
لغرقَ العالمُ
العالمِ كلّ
فيهما.
هذهِ هيَ أنا
فهل حقاً أنا كلّ هذه الأنا؟!!
يا للروعة!!

2001 م

أغنية حب إلى الثلج

أيها الأبيضُ النقيّ
نقاءَ الملائكةْ
الضاحكُ كالأطفالْ
الشامخُ كثوبِ عروسْ
الرائعُ كقصيدةْ
والهشّ كقبضةِ وليدْ
والقاهرُ كالقضاءْ
والمبدعُ كزهرةِ ياسمينْ
والأنيقُ كزنبقةْ
والرشيقُ كراقصةِ باليهْ
والمتحفّزُ كشمعةْ.
فيكَ أرى أجملَ أحلامي.
أرى حبّيَ الطاهر،
وأرى شهقةَ الفرحِ في عينيّ.
وأرى لوحاتٍ أسطوريةً من الفنّ المدهشْ.
أرى أشخاصاً وأشكالاً وأزهاراً
وطيوراً وحدائقا.
كأنني أعيشُ في عالمٍ آخرْ
هل أنا في المريخ؟!
أم أنني في سابعِ سماءْ؟!
كأنني أقفُ
على عتباتِ العرشْ
فأرى نورِ اللهْ
وعظمةَ الخالقْ
وأرى قدرةَ الربّ
وألمسُ رقتَهُ
ولطفَهُ
وحنانَهُ
وأرى ابتسامتَهُ
التي لا شبيهَ لها.
أودّ لو أمسك بكَ
وأودّ لو أضمُّك إلى صدري
وأودّ لو أتذوّق طعمَكْ
وأودّ لو أقبلكْ
وأودّ لو أغسل قلبي بنقائكْ
وأودّ لو أنك تتغلغلُ إلى مسامّي
وأن تبعث في قلبي
الحبَ
والفرحَ
والحياةْ.
أودّ لو أغفو على ريشِ مخدّاتكْ.
وأودّ لو أغطي جسدي
بملاءاتكَ البيضاءْ.
وأودّ لو أستمدّ الدفءَ
من فروكَ الناعمْ.
كل شيءٍ يخضعُ لكْ.
يستقبلكَ بحبّ ما بعدهُ حبّ.
الأرضُ تحضنكَ بذراعَيها،
والأشجارُ تستسلمُ لك،
والزهورُ تغمضُ عيونَها وتنامُ في حضنِكْ،
والأسوارُ تدعكَ تتسلقُها بأمانْ،
والشوارعُ تُعطيكَ وحدكَ حريةَ المرور.
كلُّ شيءٍ يُعطيكَ نفسَهُ
وكأنكَ الحبّ الخالدْ.
أيها الأبيضُ كفرسٍ عاشقْ
دعني أمتطي صهوتكْ.
انطلقْ بي إلى اللامكانْ
خذني إلى غاباتكَ المسحورةْ
حلّق بي في عالمِ الشعرْ
وغنّ لي أغنيةَ البراءةْ
وأسمعني موسيقاك العذبةْ.
أيها الرقيقُ كفراشةْ
إليكَ روحي
امتصَّ رحيقَها
واجعلها جزءاً منكْ.
أيّها النعمةُ الإلهيةْ
هيا انتشرْ في كلّ ربوعِ الوطنْ
وتحوّلْ إلى ماءٍ عذبْ.
فإنّ شعبَ فلسطينْ
عطشانٌ إلى الماءْ
ومتعطشٌّ إلى الفرحِ
والحريةْ.
وها أنتَ قد جئتَنا
يا من تملكُ كلّ الذي نريدْ.

1988 م

محمد الدرة

هكذا … وبلا رتوشْ
يتحوّلُ محمدُ الدرّةْ،
هذا الطفلُ الأسمرُ الجميلْ
إلى وطنٍ بكاملهْ.
كلما رأيتك يا محمدْ
تتلوّى من الألمْ،
وتحاولُ أن تقلّصَ جسدكَ الصغيرْ،
كي لا تصيبكَ
رصاصاتُ الموتْ
أبكي
وكلما رأيتكَ تصرخُ
مستنجداً بأبيكْ،
الذي تحوّلَ إلى تمثالٍ
من العجزِ المطلَقْ،
أبكي.
وكلما رأيتُ حباتِ اللؤلؤْ
تتناثرُ من عينيكَ الجميلتينْ،
أبكي.
وكلما رأيتُ رأسكَ يسقطُ
على صدرِ أبيكْ،
أبكي.
وكلما رأيتُ يدكَ الصغيرةَ
تمسحُ الدموعَ
التي انهمرتْ
على وجهكَ المتغضّنْ،
أبكي.
وكلما رأيتُ جسدكَ
يفترشُ الترابَ
فيكبرُ ويكبرُ
أمامَ عينيّ،
أبكي.
لقد كبرتَ يا محمدْ
فأصبحتَ بحجمِ الوطنْ.
صارَ جسدكَ الصغيرْ
يٌغطي فلسطينَ بكاملها،
ودماؤكَ
التي سالت شلالاً
على الأرضْ،
غرقَ بها الوطنْ،
من البحرِ إلى النهرْ
ومن رأسِ الناقورةِ إلى رفحْ.
لم أحزنْ لاستشهادكْ
بقدرِ حزني للطريقةِ
التي استشهدتَ بها.
هكذا في عزّ الظهرْ،
وعلى مرآى من كلّ إنسانٍ
على وجهِ الأرضْ.
أليسَ هذا ما حصلَ لنا جميعاً
في الماضي؟!
أليسَ هذا ما يحصلُ لنا
كلّ يومْ ؟!
أليس هذا ما يمكنُ أن يحصلَ لنا
في المستقبلْ ؟!!
العالمُ كلّهُ يتفرّجُ علينا
ونحنُ نٌقتَلُ بدمٍ باردْ
في كل المجازر السابقة،
وفي كلّ المجازرِ التي تجري،
وفي كلّ المجازرِ التي ستأتي.
وأبوكَ رجلٌ عاجزْ
لا حولَ لهُ ولا قوّةْ.
حتى أنه راحَ يلوّحُ بيدهِ المشلولةِ
يستجدي القاتلَ
ليكفّ عن قتلِ ولدهِ الحبيبْ.
كلما رأيتكَ يا محمدْ
أبكي عليّ.
فأنتَ
أنا.
وأنتَ
كلّ أهلي.
وأنتَ كلّ الشعبِ الفلسطيني
في هذا الكونْ.
وكلما رأيتُ أباكْ،
أبكي على الأمّةِ العربيةْ،
التي تُحبنا كثيراً كثيراً.
ولكنها عاجزةٌ
عن رفعِ الظّلمِ عنا.
وكلما رأيتُ شعوبَ العالمِ الحرْ
تتضامنُ معنا،
أبكي كثيراً كثيراً
على كلّ القيمِ الإنسانيةْ،
التي تٌمحى بممحاةٍ صغيرةٍ
اسمها الفيتو الأمريكي.

2000 م

كلمات مضيئة

بالحبّ،
نحمي أرواحَنا من التّلف.
بالعمل،
نؤكّد جدوى وجودنا.
بالعطاء،
نأخذُ استحقاقاتِنا.
بالفرح،
نقاومُ جيوشَ الملل.
بالبسمة،
نحافظُ على مشاعرِ مرايانا.
بالضّحك،
نصارعُ الموت.
بالحنان،
نعبّرُ عن إنسانيّتِنا.
بالدهشة،
نخلّدُ براءةَ طفولتِنا.
بالأمل،
نطردُ جرادَ اليأس.
بالصّمت،
نؤكّدُ صدقَ مشاعرِنا.
بالموسيقى،
نتحوّلُ إلى فَراش.
لأجلِ الحريّة،
نضحي بكنوزِ الأرض.
بالكلمةِ الصّادقة،
نفتحُ القلوب.
بالانتماء،
تتوحّدُ أرواحُنا.
بالوفاء،
نستحقّ الخلود.
بالشهامة،
تتألّقُ أجسادُنا.
بالحقّ،
نهزمُ القوّة.
بالشجاعة،
ندوسُ على الجبن.
بالمستقبل،
نُحافظُ على الماضي.
بالرّسم،
نلوّنُ الحياة.
بالشّعر،
نجسّدُ الخيال.
بالمثابرة،
نستدرجُ المستحيل.

2001 م

شهيداً... شهيداً... شهيداً

أسبوعان كاملان،
ونحنُ نتأرجحُ
بينَ الموتِ والحياة.
ندعو .. ونُصلي
ونبتهلُ
إلى الحيّ الذي لا يموت.
إلى أن خرجتَ علينا
من مشفى بيرسي الفرنسيّ
موشحاً بعلم فلسطين،
وغارقاّ في بحر النشيدِ الوطنيّ،
فأغرقتنا بفيضٍ من الدموع.
زاركَ صديقكَ الحميم، الدكتور جاك شيراك،
مرتين.
في المرةِ الأولى،
حاولَ جاهداّ أن يمنحكَ
إكسيرَ الحياة.
وفي المرةِ الثانية،
كنتَ غافياّ تُحلّق في أحلامكَ العذبة،
حلمِ التحرير،
وحلمِ العودة،
وحلمِ الصلاةِ
في المسجدِ الأقصى المبارك.
تحدّثَ إليكَ هامساّ
« أنا صديقكَ الدكتور شيراك. »
مسّتْ كلماتهُ وجدانَكَ
وأعادتكَ إلى الحياة،
ففتحتَ عينيكَ
وابتسمت.
يحقّ لك أن تبتسمَ أيها الرئيس.
فقد منحكَ صديقكَ الفرنسيّ،
الدولةَ التي بها حلُمت.
بعلمها ذي الألوانِ الأربعة،
وبنشيدِها الوطنيّ
ومنحنا نحنُ الفلسطينيين
هذا الحبَّ الكبير،
الذي خفقتْ لهُ جوانحُنا
وخفّفَ عن قلوبِنا
صعوبةَ الموقف.
صحيحٌ أنّ الدموعَ تفجّرتْ
من العيون.
ولكننا شعرنا أنّ التكريمَ
الذي حظيتَ به
امتدّ ليشملنا جميعاّ.
وأنّ الفخرَ الذي أحسسنا بهِ
ملأ قلوبَ الفلسطينيينَ فرداّ فرداّ
على امتداد الكون.
وأنّ فلسطينَ
التي حلُمنا بتحريرِها
قد تحرّرتْ بكَ أنت.
وأنّ حلمكَ بالشهادةِ الأولى
قد تحقّق.
ومع الطائرةِ التي حلّقتْ بكَ
إلى أرضِ الكنانة،
حلّقتْ أرواحُنا
ثم حطّتْ معكَ
على أرضِ المطار.
ها أنتَ تحظى
بالشهادةِ الثانية.
وتتقدمُ الملوكَ
والرؤساءَ
على عربةِ مدفع،
تتقدّمها الخيولُ العربيةُ الأصيلة.
لكم شعرنا بالسموّ والعظمة!
فما كانَ لأحدٍ
لا قبلكَ
ولا بعدكَ
أن حظيَ
أو سيحظى
بما حظيتَ به.
هل شعرتَ مثلنا
بروعةِ المفاجأة؟
هل رقصَ قلبكَ فرحاً
وأنتَ تسمعُ النشيدَ الوطنيّ
تعزفهُ الجوقةُ الموسيقيّة في مصرَ الحبيبة؟
وهل انتبهتَ إلى السجادةِ الحمراء
التي لا تُفرَدُ
إلا للعظماءِ
ورؤساءِ الدول؟
كلّ هؤلاءِ الأصدقاء
جاءوا إليكَ من أنحاءِ العالم،
لا ليلقوا نظرةَ الوداع
على جسدكَ المسجّى،
فحسبْ،
وإنما ليغترفوا حزمةَ ضوءٍ
من روحكَ المناضلة،
المصرّة على انتزاعِ الحريّةِ والكرامةِ
لأرضِكَ وشعبِك.
لقد تمنى كلُ من رآكَ
لو أنّ جنازتَهُ
تكونُ بمثلِ هذهِ المهابةِ
وهذهِ العظمةِ
وهذا التقدير.
ثمّ ها أنتَ تحطّ علينا كطائرِ الرعد،
لتحظى بالشهادةِ الثالثة
التي تمنيتَها،
« شهيداّ.. شهيداّ.. شهيداّ »
في الشهادةِ الأولى،
وحّدتَنا جميعاّ.
وفي الشهادةِ الثانية،
وحّدتَ العالمَ معنا وبنا.
وفي الشهادةِ الثالثة،
أيقظتَ فينا الإحساسَ بالمسؤولية،
لنحقّقَ كلّ ما حلمتَ به.
في الأولى،
احتضنتكَ فرنسا.
وفي الثانية،
احتضنتكَ مصر،
وفي الثالثة،
احتضنتكَ حبيبتكَ الغاليةُ فلسطين.
لقد كانتْ شهادةَ المحبةِ والتقديرِ
من شعبكَ العظيم،
هذا الشعب الذي طالما وقفَ معكَ
كما وقفتَ معهُ
في أصعبِ أيامِ الشدّة.
عذراً أبا عمار
لقد كان طوفانُ المشاعرِ التي حملها لك شعبكَ
أكبرَ بكثير من أن يسمحَ بجنازةٍ رسميّة.
فكانت الجنازةُ عفويّة.
تحكّمتْ بها المشاعرُ الصادقة،
المتدفقةُ من القلوبِ النقيّة.
حاولَ الشبابُ
أن يحملوكَ إلى القدس،
وحاولوا
إعادةَ الحياةِ إليك،
فاستبدلوا العلمَ
بالكوفيّة.
حتى أفراد الشرطة،
الذين كانَ عليهم
أن يحفظوا النظام،
راحوا يشاركونَ الشبابَ
بالهتافاتِ
المنطلقةِ من الحناجر:
« بالروحْ.. بالدمْ
نفديكَ يا أبو عمار »
« بالروحْ.. بالدمْ
نفديكِ يا فلسطين »
وانطلقوا بك بطريقةٍ
أذهلتنا جميعاّ.
ها أنت تحظى بعناقِ أرضِك
المضمّخة بترابِ القدس.
فنمْ قريرَ العين،
ريثما نوقظكَ من غفوتِكَ قريباّ
لنمشي معا وسوياً
إلى القدس،
ولنصلي معاً وسوياً،
في المسجدِ الأقصى المبارك
الذي ينتظرُكَ شهيداً حياًّ.
ألم تكن عبارتكَ الخالدة:
« للقدس رايحين،
شهداء بالملايين ؟»
نعم يا أبا عمار
ها أنتَ تعودُ إلى القدسِ شهيداً،
تتقدّمُ كلّ الشهداءِ الذينَ سبقوكَ،
والذينَ سيلحقونَ بك.
لا أقولُ وداعاً يا أبا عمار،
وإنما أقولُ إلى اللقاء.
يا معجزةَ هذا العصرِ وكلّ عصر.
2004 م
السويدي غير متواجد حالياً