عرض مشاركة واحدة
10-18-2010, 03:03 AM   #7
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه


حفروا مذكراتي على جسدي


فهرسة الأشعار

حديثنا اليومي

على حطام لوحة

الام الفلسطينية

رسالة وجواب

أحب إلي

حفروا مذكراتي على جسدي

من أجل عينيك

قصة القدس الحزينة

حكاية غدر

لن أهاجر

الريح الغضوبة

صوت الثورة

فجر الانتصار


معذرة

احكم ماشئت

طريق المجد

من أجل إحلال السلام

الأقصى يحترق

لن تقاوموا الضياء

أمنية الشهيد

تفاؤل

زيت الثورة

مغرس الزيتون

التربة السمراء

البسمة الحنون

باقة صمود





حفروا مذكراتي على جسدي


الإهداء

إلى أمي ............

المناضلة الأولى ......

التي علمتني معنى الفداء

وإلى رفيقاتي في النضال والمعتقل

هبة الخياط ونائلة العطعوط وسعاد العبوة

في الذكرى الثلاثين

لاحتلال كامل الأرض الفلسطينية

زينب


تنويه



تلك الأحداث..... لا تزال منقوشة في ذاكرة الزمان .

فالأحلام الوردية التي حملتنا على ظهرها كطائر خرافي ..

وحلقت بنا إلى الأعالي قبل الخامس من حزيران عام 1967 ..

سقطت فجأة

والشموع التي أضاءت قلوبنا بنشوة العودة إلى الوطن..

انطفأت.

وخلفت لنا حرقة في الحلق.. واحمراراً في العينين...

وظلمة رهيبة، حولت كامل الوطن إلى زنزانة رطبة في معتقل كبير.

إلا أن إرادة الشعب، والقوة المعنويةَ الكامنة فيه ...

تفجرت.

ونسفت كل أوهام المحتل.

فبدأ التحدي .. وبدأ النضال.

وتغيرت ا لأحاديث...

وتعانقت الأرواح داخل الوطن وخارجه ..

لتغزل معاً ملحمة الحب والفداء ..

في سيمفونية فلسطينية خالدة

فامتزج الحزن بالغضب...واليأس بالأمل.

وفهمنا معنى الصمود.

وتحول السجان إلى سجين

وصار الشهداء والمعتقلون والجرحى شموعاً وضاءة تنير لنا الطريق ..

وتحرق أوهام المحتلِ وهماً وهماً.

أذكر أكثر ما اذكر .. الأم الفلسطينية ..

التي تجسدت في شخص أمي

يا أمهاتنا

انتن

من سيصنع التاريخ.......

في بلادنا.......

وأذكر رفيقاتي في النضال والمعتقل..

هبة الخياط ونائلة العطعوط وسعاد العبوة

وأذكر أغنياتنا التي فتتت جدران الزنازين..

وصمودنا الذي حول كل واحدة منا إلى شجرة متجذرة في أعماق الأرض ..

مغروسة إني هنا

في التربةِ السمراءْ

زيتونةٌ من زيتها

ثورتنا تُضاء

واذكر بكل الإجلال والاحترام... أخواتي واخوتي ..

الذين لا يزالون يفتتون بأغنياتهم...

ما تبقى من أوهام المحتلين.

زينب حبش

حديثنا اليومي



الذِكرَياتُ وَالحَنينُ لم تَعُدْ

حدَيثنا اليَومي

وَالعطرُ

وَالكوافيرُ

وَالحَريرْ

لا... لَم تَعُد حَديثَنا اليوَمي

والأُغنياتُ الحُلوَةُ الملآى حَنان

لا... لَم تَعُد حَديثنا اليَومي

حَديثنا

مُمَوسَقٌ برَنة السِلاحْ

مُوَشحٌ بِرَايةِ الكِفاحْ



حَديثُنا اليوَمي

مُعَطرٌ بحلم الانتصارْ

بِرَوعَةِ الرجوعِ للديار



نابلس أيار 1967م



على حطام لوحة



يا لَوحتي الجميلةْ

لي فيك أحلامٌ

وآمال كَبيرةْ

لي ألفُ سمفونيةٍ مُثيرةْ

لي قصةٌ يا لوحتي طويلةْ

لكنهمْ

بالدم خَربشوكِ

بالضَغينةْ

بالحقْدِ

بالساديةِ اللعينةْ

وَيَوْمَهَا

لم يَتْركوا يا لَوحَتي القَلْبَ الجريحْ

فَعَلى بَقايا سِدرْةِ كبيرةْ

دَقوا صليبيْ

قربَ جثمانِ المسيحْ


نابلس /1968


الأم الفلسطينية




"إلى كل أم في عيد الأم"



يا أمهاتنا

أنْتنَ

مَنْ سَيصنْعُ التاريخَ

في بِلادنا




نابلس 1969




رسالة وجواب

"إن من يبحث في غير أرضه عن السعادة، لا يستحق الحياة"



تَعاليْ إليَ

حَياتيْ بدونِكِ جَدْبٌ وَنارْ

وَإني ليَحرقني الإنتظارْ

إلى شَفَتيْكِ

إلى ومضة الحبِ في مقلتيكِ

إلى شَعْركِ الثرِ

للبَسمَاتِ

تُروَيْ فؤَاديْ رواءَ هنيْ

تَعَاليْ إلى

لنحيا حَياةً سَعيدَةْ

عَلى بقْعَةٍ في بِلادٍ جَديدةْ

بلادٍ بَعيدةْ

عَنْ الحَربِ

عَنْ طَلَقاتِ البَنادقْ

سَئمْتُ حَيَاةَ الخَنادِقْ

سَئمْتُ

سَئمْتُ

فَفي أرضِنا

يَعيشُ الشبابُ بِدونِ هُويةْ

يَموتْ الشبابُ بِدونِ هُويةْ

نَموتُ

نَموتُ

وماَ مِنْ جَنى


بِماذا تراني أرد عَليْكْ

على الكلماتِ التي فَاجأَتْنيْ

وكانَتْ سموماً على شَفَتَيكْ

فَأذْهَلُ

أَذْهَلُ

أذهلُ منْكْ

ويَغْرَق باليأسِ منْكَ فؤاديْ

وَأنتَ تُحدثنيْ عَنْ بلاديْ

وَعنْ عَبَثِ الحبِ بَيْنَ رباها

وَسخْريَة المَموتِ منْ أجلها

وَعنْ يَأسِك المرِ منْ أهْلها

وَمِمن يَعيشون فَوْقَ ثَراها

بماذا أردُ عَلَيْكْ ؟!!

يَعزُ عَلي

أرى حبكَ الثرَ للأرْضِ

يَذْويْ .. وَيَذْويْ

يَعزُ عَلَي

أرى الكبرياءَ التي كنْتُ أهوى بِعيَنْيكَ

تَذْويْ .. وَتَذْويْ

يَعزُ عَلَي

أراكَ

أرى البَطَلَ الشهْمَ

يَذوي

وَيَصغرُ

يصغر

في مقْلتَي


نابلس /1969 م



أحب إلي




لَسجنٌ في ربا حَيفا

مَعَ التعْذيبِ

وَالقسْوةْ

أحَبُ إليَ

مِنْ قَصْر

عَلى رَبْوَةْ

بعيداً عن ثرى وطني



نابلس 6/4/69م



حفروا مذكراتي على جسدي



ضَرْبَةٌ في الرأسِ

أولى ذكرياتيْ

وحديدٌ

وَسلاسِلْ

ودَمٌ في الوجهِ سَائِلْ

على العْينِ عصابةْ

كالسحابةْ

حمَلوني فَوْقَ سَيارةِ شرطةْ

شَتموني بِعباراتٍ بَذيئةْ

يا أخا الْ ...

أَواهُ

يا أختيْ البَريَئةْ

آهِ مِنْ قيْدِ الحَديدْ

آهِ منْ حقْدي الشديدْ

عَلقوني مِنْ ذراعيْ

خَلَعوا عَني ثيابيْ

جَعَلوا مِنيَ أرْجوحَةَ لعْبِ

مَزقوا بالسوْطِ أعْصابيْ

وَقَلبيْ

مَزقوا ...

أَواه ما أقسى عَذابيْ

خَلعوا مِنيْ الأظافرْ

حَرقونيْ بالسجائِرْ

سَلخوا جِلدي المكابرْ

وَجَدوا تَحتَ عِظاميْ

ألفَ ثائِرْ

ألفَ ثائِرْ

كانَ ليْ يَوْماً يَدانْ

شَلتْ الأولىْ

وبالأخْرى أردُ الضرَباتْ

ما أَشد الضرَباتْ

غَيْرَ أَني مثْلما قالوا

عَنيدْ

وَفؤادِيْ مِنْ حَديدْ

وَاعْترافيْ

لَمْ يَكنْ إلا بَحبِ الأرضِ

رَغْمَ الهَذيانْ

جاءَ دَوْرُ الكَهْربَاءْ

آهِ ما أَقْسى عَذاب الكَهْرباءْ

لم أكنْ أُدرِكُ أَن الموْتَ يولدْ

يَتَكاثَرْ

كانَ في اللحظةِ مِليونُ وفاةْ

كانَ في اللحظةِ مِليونُ جَهنَمْ

يا جَهنَمْ

إرِفعيني مِنْ يَدِ الغَدْرِ

إليْكِ

إرِفعينيْ

عَلنيْ أنسى عَذابيْ فيْ يَدَيْكِ

يا حَبيبيْ

وَأَتَتْني يَوْمَها إحْدى الصبايا

البغايا

يا حَبيبيْ

وَدَنتْ من جسميَ المَنهوكِ

تصْليهِ سَعيرا

وَنفُورا

يا حَبيبيْ أَنا لَكْ

هَذهِ الحَسناءُ تَأْتيكَ بِكلْمةْ

- - - -- - !

- - - -- - !

- - - -- - !

- - - -- - !



لَستُ أَدريْ ما الذيْ قلْتُ

وَلكني صَحَوْتْ

وَغَفَوْتْ

وَصَحَوْتْ

كنْتُ عرياناً تُغَطينيْ الدماءْ

كنْتُ أُهذيْ بَاباءْ

وَسَمِعْتْ

- ضَرَبَ الحَسناءَ

- ماذا؟!!

- وَالملازِمْ ...

- وَأَخي وَالحارسَ الجِنْجيْ !!

- ألفدائيُ العَنيفْ!!

- إنه أسطورةٌ مِنْ كِبْرِياءْ !!

- أترى مَاتَ ؟

- تَعالوا

- أَنا خائِفْ

- أَنا خائِفْ

- أَنا خائِفْ

فابتسَمْتْ

وَغَفَوْتَ



نابلس في 1969 م



من أجل عينيك


يا بلاديْ

كنْتِ في عَيْنيَ غْنوَةْ

تَغمرِينْ القَلْبَ نشوَة

كنْتِ أحلى

كنْتِ أغْلى مِنْ جِنانِ الخْلدْ

لَكنْ

يا بلاديْ



يا ضياءً مَقْدسياً في جفونيْ

صِرتِ في عَيْنَيَ أحْلى ألف مَرةْ

صِرتِ أغلىْ ألفَ مَرةْ

صِرتِ لما

فقأوا مِنْ أجلِ عَيْنَيْكِ

عيونيْ



نابلس في 1969 م


قصة القدس الحزينة


أول زيارة لمدينة القدس بعد احتلال 1967


أصدِقائيْ

يا أحَب الأصدقاء

لا تلومونيْ إذا كنْتُ حَزينَةْ

فأنا الحزْنُ خِماريْ

مُدْ غَزا الأعداءُ داريْ

وأحالوا بَلْدتيْ الخَضراءَ

أَطْلالاً قَديمةْ

دَمروا فيها الحَياةْ

دَنسوا فيها مَحَاريْبَ الصْلاةْ

وَالوجوهُ الحلوَةُ السمراءُ

قَدْ صارت سَقيمَةْ

وابتساماتُ الصغارْ

مَزقوها

بالمَدفِعْ

بَالقنابل

بَالرصاصْ

حَرقوا الفَرْحَةَ في عينِ الصغارْ

بالمَدفِعْ

بَالقنابل

بَالرصاصْ

زَرَعْوا بالرعْبِ أحلامَ الصِغارْ

بالمَدفِعْ

بَالقنابل

بَالرصاصْ

بَلديْ الْقدسُ أَنا

والقدسُ أنغامُ حَزينَةْ

وَالدموعُ الصفْرُ تَجتاحُ المَدينَةْ

لستُ أَدريْ إخوتيْ الأحبابَ

من أَينَ سأَبْدَأ

قصةَ القدسِ الحَزينَةْ

طفْتُ فيها اليومَ

في كل طريقْ

لَمْ أدَعْ في القدسِ حارَةْ

كلها

كلها يا إخْوَتي كانتْ تنادينيْ

بدَمعاتٍ حَزينَةْ

فإذا بالدورِ قَدْ صارتْ حجارَةْ

والعماراتُ الجميلَةْ

قَدْ أحالوها قَذارَةْ

طفْتُ في القدسِ

وَلي فيها صَديقْ

آهِ هذا الوقْتَ

ماَ أغلى الصديقْ

وعَلى البابِ...

اعذروني ...

أي بابْ!

لم يَعدْ يا إخوَتي للبَيتِ بابْ

لم يَعدْ للبَيتِ آثارٌُ

سوى ذَر الترابْ

لم يَعُدْ للحيِ

كل الحيِ

آثارُ

سوى ذرِ الترابْ

وعلى القربِ

رجالٌ يَنْدبونْ

وَنساءٌ نائحَاتٌ

وَصغارٌ يَلعبونْ

حَوْلَ جدْرانٍ قَديمةْ

وَصديقي أَيْنَ !

وَالجيرانُ

وَالأصحابُ

وَالآلافُ ممنْ يَسْكنونْ

ذَلكَ الحي الخَرابْ !!*

وَقيلَ لي حكاية صَغيرةْ

كاَنتْ بهذا البَيْتِ

لما كانَ بَيْتْ

امرَأَةٌ فقيرةْ

قَدْ فَقَدَتْ لسنها

ألسمعَ وَالبَصَرْ

وَيَوْمَها

إذ دَمروا البيوتَ بالقنابلْ

ظَلتْ بقَلبِ البَيْتِ

لَمْ تَفر

تَفتتْ

كأي قطعةٍ في البيْتِ

أَوْ حَجرْ

وَيَوْمَها

لَكمْ بكى عَلى أَشلائها الذبابْ

وّحَوْلها

تزَمْجرُ الذئابْ

وَتَقْذفُ الدموعَ والقَنابلْ

وَتمْزجُ الصلاةَ

بالرذَائلْ

طفْتُ في القدسِ

بدمعٍ لا يجف

وَبأبْوابِ المساجدْ

وَالكنائسْ

خلْتُ أني كنْتُ أخطاْتُ المكانْ

أتراهمْ قَدْ أحالوا

بلاجاً للسباحَةْ ‍

أَمْ "بيوتاً" للمناجاةِ

وأعمالِ الوقاحةْ

‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍كمْ بَكَتْ روحيْ دموعاً

منْ عَذابْ

دَمْعيَ الطاهرَ

إنزلْ

لا تجف

طَهرِ الحيطانَ والأبْوابَ

في كل المساجدْ

وَالكنائسْ

وَاحْمل الرشاشَ يا قَلْبي

ودسْ فوْقَ العَذابْ

اخوتي الأحبابَ

من خلف الحدودْ

لا تلوموني

فما زلتُ حَزينةْ

وإليكُم في الختامْ

كل أشواقي وآلامي الدفينةْ

وَيمينُ الثأر

أَنْ نسقيْ العَدو

فَوْقَ ما ذقْناهُ من هَمٍ وَقَتْلٍ وَسَقامْ

وَلْترفْرفْ بَعْدَ ذا رايُ السلامْ ...

والسلامْ



نابلس 2/11/1967م



حكاية غدر




لماذا تَأخرْتَ يَوْماً عَلَيَ

وكنْتُ أعدُ الثوانيْ

وَأَحْسبُ أنيْ

سأسمعُ أَجراسَ بابي تُغَنيْ

وَأَني

سَألقاكَ بالبابِ

تَرنو إليَ

وتَرْشقُ بالشوقِ في مًُقلتي



ولكن بابي

طواهُ ذهولٌ وصُمت

وَلف غناهُ شحوبٌ وَمَوْتُ

فأَيْنَ ترَاكْ

وَماذا هناكْ

وَماذا عَساهُ يكونُ اعتراكْ

لكي تَتَأخرَ يَوْماً عَلْيَ

لماذا تَأخرْتَ

ماذا جرى ؟‍‍‍‍

لَقَدْ فَرَ من مُقْلتي الصفاءْ

وَغادَرَ دَربْي عَبيرُ الهَناء

وَخَوْفٌ عَنيفٌ بقلبيْ سَرى

وَهمْ يهمِسونْ

لقدْ أخذ اليومَ بعضَ الرجالْ

هنالكَ عندَ الحدودْ

جنودٌ يهود

وتأسرني كلماتُ الحكايَةْ

تراهمْ؟

تراكَ ؟‍

وَأَصرخُ : لا ‍‍‍

فهم يَكذبونْ

فلا أنتَ من هؤلاءِ الرجالْ

ولا أنتَ ..

لا أَنْتَ ممنْ ؟
إلهي

لقدْ شُل فكْريْ

وَما عدْتُ أَدريْ

سوى أنني قاربٌ منْ مُحالْ

يسيرُ ببحرِ ضَياعْ

بدونِ شراعْ

ولا نغمٌ غيرَ تلكَ الحكايةْ

وَأنْ قدْ تأخرتَ يَوْماً عَلي


نابلس في 17/8/ 1967م


لن أهاجر




لا الموتُ يرعبني ْ

ولا الإرهابُ

والمليونُ عَثْرَةْ

لا السجنُ

لا الضربُ المبرحُ

لا

ولا أقْسى الكلامْ

يا مَنْ "تغطوْنَ" القَنابلَ والمدافعَ

بالسلامْ

صبوا مَدَافعَكمْ

وَشدوا كل عمدانِ المشانقْ

لن تُرهبوني بالقنابلِ

أو بنيرانِ البنادقْ

سَأظَلُ أَحضنُ بَلدتي الخضراء

في قلبي وَعَيْنيْ

سأظل أحميها

أطهرها

وأحْرسُها بعَيْنيْ

لا . لن أهونَ أمامكمْ

يا ميتونْ

لا. لن أهونَ

وعزةِ العربِ الأباةِ

لن أهونْ

فأنا فتاةُ الثأرِ

إني هامتي فَوْقَ المجرةْ

أنا رَمْزُ كل صبيةٍ

عربيةِ التصميمِ حرةْ

لن تسلبوها بلدتي

لن تسرقوا منْ كرمَتيْ

سأعيشُ فَوْقَ حطامْ داريْ

سَيَضمُ جرْحيْ

جرْحَ جاريْ

وَجميعنا

سنظلُ فَوْقَ ترابِ عزتنا

سَنبقى

بالإحتقارِ ترشكمْ نَظَراتنا

بالإحتقارِ

وَسَترتَمونَ

عُراةَ خزْيِكمُ

بأحضانِ الصغارِ


نابلس في 25/10/1976م


الريح الغضوبة




اعصْفي يا ريح ما شئْتِ

فلنْ أحْني جبينيْ

واصرخي

عَضيْ ابتساماتيْ

فلن تستصرخيني

فجبيني فوْق هامِ الشمسِ

تكسوهُ الكرامَةْ

وَبعينيَ

ألَفُ الكوْنَ

في ضَيّ ابتسامَةْ

اعصفيْ يا رياحُ

فالأحزانُ فرتْ من طريقيْ

والظلامُ انهارَ

واحلوْلى شٌروقيْ

لسْتٌ أَخشاك

وإنْ كنتُ وَحيدةْ

فوراءَ الجسرِ أحبابٌ

أمدوني سعادةْ

وإرادةْ

اعصْفي يا ريحُ ما شئتِ

فلنْ تذوي شموعيْ

واقذفي بالحقدِ

بالشرِ

فَفيْ الغْيبِ دموعيْ

اغضبيْ

ثوريْ

فلن ألقيْ سلاحي

فعلى دربِ الزنودِ السمرْ

أعلنتُ كفاحيْ

يا بلاديْ

يا ربوعاً شلْتها طيَ فؤاديْ

بعد أيامٍ

سيأتيك الربيعْ

وَجبينُ الفجرِ قدْ هَلَ ينادي

يا بلاديْ

اضحكي للفجرِ

للطفل الوديعْ

واسحقيْ الريحَ الغضوبَةْ

يا عروبةْ


نابلس 1967م


صوت الثورة

إلى صانعي النصر في مصانع النصر



"إذا جاءَ نصرُ اللهِ والفتحْ"

بهذي الآية ِ المعطاءِ

أبدأكمْ تحياتيْ

بنصرِ الله

بالفتحِ القريبِ بخفقِ راياتيْ

على الكرملْ

على يافا

على حيْفا

على كلِ الذرى الخَضْراءْ

إليكمْ منْ هنا

من تربْتي السمراءِ

باقاتٌ منَ الزهرْ

أقطفها وأجدْلها

أكاليلاً من النصرِ

لأغلى أخوة في الكونِ أحمْلُها

أزَينكمْ..

أزينكمْ بها؟ عفواً

أزينهُا أكاليل البطولةِ

بالجباه السمْر

ومن؟ أنفاسكمْ والجرحْ

أرويها

أعطرها بأغلى عطْر

إليكم إخوتي

يا إخوتي

يا فتح

إذاعتكمْ مَساءَ اليومِ

قد كانت

تنادينيْ

وصوتكمُ

وصوتكمُ الذي أهواهُ

كان اليومَ يدعونيْ

إلى الثْورَةْ

إلى أنْ اغرسَ البسمات بالثوْرة

وأن أمضي بجبهتيَ العريضةِ

نحو دَربِ النصرْ

فلسطينيةَ الخطوة ْ

فلسطينية الغنوَةْ

فلسطينيةَ التصميم والنخوةْ

وها أنا يا رفاق الدربْ

بخطواتي

أطرز أرضيَ الخضراءَْ بالحبِ

بغنواتي

أروّيْ ترْبتي السمراءَ بالخصب

بأحلاميْ

أرش سَماءَها بالروحِ

بالكلِ الذي عنْدي

أكحل عينها السمراءَ بالمجدِ

واعبدُها

وأعبدها

بلادي حلوة البلدان

وأنتم حَولَ مْعصمها

سوارٌ من دم أحمرْ

يزينها

وَيرْعاها

وبالحرية الحمراءِ يروْيها

وَيَرشق جيدَهاَ المياسَ

بالعنَبر

ومَا لَو قيلَ أن أبي

وأن أخي

وأن ابني دَعاهُ الفجْرْ

ليعطيَ روحَه الحلوة ْ

كأغلى مهْرْ

لأحْلى حلُوةِ تهواهُ

يهَواها؟؟؟


نابلس 25/6/68

فجر الانتصار

الصْمتُ

والقضْباُن

والبرودَةُ المميتةْ

وَنْظرةُ السجانةِ المَقيتةْ

ولوْعَةُ الفؤادِ والعذابْ

وصحنُ" البلاستيكِ"

قربَ البابْ

ترنو جَمُيعها

جميعُها .. إلي

وَمقلْتيْ

ترنو إلي اللاشيءْ

لنْ اعترف

أحضرْ جميعَ مخبْريكَ

لنْ أعترفْ

لنا وَسائلٌ كثيرة للاعترافْ

لنْ أعترفْ

بالضرْبِ بالتعذيبِ بالتشويْه

لنْ أعترفْ

بالحرق بالسجائرْ

لن أعترفْ

بالكهرباءْ

لنْ أعترفْ

بالاغتصابْ

هَاتوا جميعَ ما لديكمْ

منْ وَسائلِ العذابْ

لن تسمعوا مني سوى

لنْ أعترفْ

ألقوا بها في السجنْ

في الزنزانةِ الرهيبةْ

ألقوا بها

للقَمْل

للديدَان

للرطوبةْ

حقا أنا في السجنْ

في زنزْانةٍ في السجنْ؟

هذي أنا

هذا حذائي

هذه نظارتي

في زمرةِ الطابورِ من إخوانيَ الثوارْ

قُيدتْ يدَايْ

يا إخوتي في السجنْ

يا أحبتيْ

لا بأس من تهديدهمْ

فهمُ ضِعافْ

لا باس من تعذيبهمْ

فهمُ ضعافْ

رغمْاً عَن الرشاشِ في زنودِهم

فهمُ ضعافْ

وأنا

وأنتَ

وكُلنا

ما زالَ فينا أعيٌن سَوداءُ

تندرُ بالدمارْ

يا ظلمةَ السجنِ الرهيبةَ

منكِ أقسمُ

أننيْ

سأحيكُ فجرَ الانتصارْ



سجن نابلس المركزي 1968


معذرة


رأيتُ الدمعَ في عينيكِ يا أمي

ينادينيْ

وكنتُ أحسُ أن الحزن

أضناكِ

وأن السهْدَ والخوفَ العَميقَ عَلَي

أشقاكِ

وكنتُ إذا غَفَتْ عَيناي

في الأحلامِ ألقاكِ

فمعذرة

إذا ما شلْت منْ عَيْنَيكِ

تلكَ البسمَةَ الحلوةْ

وإذ حطمتُ أحلامي

لأهْدي بَلدتي غُنْوَةْ


سجن الجلمة 1968


احكم ما شئت



الى القاضي العسكري

من أجلِ عيونكِ يا بلديْ

أحْببْ بَالسجْنْ

أحببْ بالنفيْ

أحبْبْ بالموتْ

من أجلَ عيونكِ يا أغلى دُرةْ

سَأقاومُهُمْ حتى في السجنْ

حتىْ لَو طردُوني لأقاصيْ الكونْ

سأقاومهمْ

لأعيدَ اللونَ لتربتكِ الثرةْ

يا بلديْ

يا أغلى درةْ

احكمْ ما شئتَ فلن أهتم

احْكم بالسجنْ

احكم بالنفيْ

احكمْ بالموتْ

فبلاديْ بالوردِ غنيةْ

وشذاها يعبقُ حُرية

رَغْماً عنكمْ

رَغماً عنْ نصركمُ المزعومْ

فغَداً.. سيطلُ الفجرْ

وغدَاً..سيهَلُ النصْرْ

فاحكمْ ما شئْتَ

فَلَنْ أَهْتَمْ


نابلس1968


طريق المجد


(هذة القصيدة أهداها إلى أخي يحيى (صخر حبش أبو نزار بمناسبة اعتقالي في السجون الإسرائيلية )

قصيدتي طَويلةْ

حروفهُا مجدولةٌ كَعالمِ الجديلةْ

أكتبها بأدمعٍ ذليلةْ

أكتبها لأختي الجميلةْ

إلى التي منها

عَرَفتُ ما هي َ البطولة ْ

ما هيَ الرجولةْ

أنا هنا ألهو بمزهريةْ

وكأسي الظمآنُ في يدية

أسْكبهُ

أحلمُ

أهربُ من قضائي

وَهيَ هناكْ

أختي معَ المساء

كنْتُ أنا ألهو بمزهريةْ

وهي التي تحضنُ بندقيةْ

نهاريْ الأسودُ كان يجريْ

خلفيْ

يشدني بشعريْ

يرْكُلُني

يسألني عن اسميْ

أنا الذي عشتُ بدونِ إسمِ

هويتي مَجهولةْ

إسمي الذي نسيتهُ

سَمعْتهُ الأمْسيةْ

أسم أختي الحبيبةْ

سَمعتها تصيحُ منْ زنزانةٍ رَهيبةْ

أنا فلسطينيةْ

أنا فلسطينيةْ

صَوْتكِ يا أختُ

يناديني

يَسْألني عَن لَوْن عُيونيْ

عن شَعريْ

عنْ إسمي يسألْ

إني لن أنسى

لوْ أقْتلْ

أني ما زلْتُ فلسْطينيْ

هَبت عاصفةٌ

فُتحَ البابْ

هَرَب البَوابْ

الماردُ غابْ

الماردُ كان سَرابْ

إنَ الأطفالَ رجالْ

أبطالْ

لم يفسد أيامهم مالْ

ألسنةٌ تحْفرُ رْمحْ

تصنعُ فتْحْ

ألسنة تصدحُ بالموال

ثورةْ ثورْة حتى النصرْ

ثورةْ ثورْة حتى النصرْ

قصيدتيْ

ليْست كما ذكرتهُا

طَويلَةْ

لأن قصةَ الكفاحْ

قصةَ البطولةْ

طريقنا للمجدِ

يا جميلةْ

طويلةٌ

طويلةْ


عمان 1968


من أجل إحلال السلام


في السجنِ ألقونيْ

وَشدوا ساعدي

منْ أجلِ إحلالِ السلامْ

قتلوا أبيْ

ذبحوا صغيريْ

عذبوا إبني الفتي

منْ أجل إحلال السلامْ

وَفتاتي السمراءُ عفراءَ الجبينْ

تمشيْ بلا قدَميْن خلفَ الجسرِ

أعياها الحنينْ

طردتْ منَ الوطنِ الحبيبِ

بلاَ رفيقٍ

أوْ صَديقْ

في مقلتيْها ألفُ قافلةٍ

من الحزنِ العميقْ

حَباتُ مَسبحةٍ الإلهِ

تبعثرتْ فوْقَ الرغامْ

لا شيءَ يَرْبطُنا ببعضٍ

غَيَر أن هكذا

منْ أَجْلِ إحلالِ السلامْ

بيتي تهدم

غَيْرَ أنيْ

رحْتُ أبسمُ بازدراءْ

رغماً عنْ اللكماتِ

كاَنتْ جبهتيْ فوقَ السماءْ

رَغْماً عَن التعذيب في "صرفند"

لمْ أنْيس بكلمْةْ

لمْ أكترثْ أبداً بهم

لمْ تستسغْ عينيْ البكاءْ

فالله كان بمقلتيْ نوراً

وَفي شفتَي

بَسمةْ

وإذا سَألت

لِمَ اختطفتم ترْبتيْ منْ ساعدي؟

وَلَم اغتصبتمْ بَسْمتيْ

وَسَعادتي

منْ مقلَتي؟

قالوا " بلطفِ"

إنهُ

من أجل إحلالِ السلامْ



نابلس 1969م


الأقصى يحترق

يوم احتراق الأقصى في 21/8/1969


المسجدُ احترقْ

وملأتْ عُيوننا سحابةُ الدخانْ

والمنبرُ المقدس ُ انفلق

والمسلمونَ في البقاع يرقصون

والمسلمونَ يحلمونْ

والمسلون بالكلامِ يسحرونْ

ويسْحرونْ

كلامهم حبرٌ على ورقْ

أحلامهم حبرٌ على ورقْ

وكلماتُ اللهِ من على الجدرانِ

تنزلقْ

يا ويحنا

يا ويحنا

النارُ تأكل الكلامَ والأحلامْ

النارُ تقذفُ النابالمْ

النارُ تركلُ الإنجيل والقرآنْ

وتبصقُ الدخانْ

على الذين يحلمون بالسلامْ

وهاهو التتارْ

يرقصُ فوقِ أرضنا الخضراءْ

يغضبُ كل حلوة ٍ عذراءْ

وينفثُ المزمارَ في ابتهاجْ

على بقايا آية معلقة ْ

في المسجد الأقصى

وفوقَ صخرة الإسراء والمعراجْ

ويرقصُ التتارْ

ويحرقُ المساجدْ

ويسرقُ المعابدْ

ويهدمُ البيوتَ فوقَ أهلها الصغار والكبارْ

إن الذي أخشاهُ أن نعود للأوهام ْ

وأن نعيش مثلَ إخوان لنا

عاشوا على الأوهام

بما يزيدُ عن عشرينَ عامْ



نابلس 25/8/1969


لن تقاوموا الضياء


قَلبي عَليكمْ

يا شبابَ بلدتيْ

قلبي عَلى الحلواتِ

منْ صَبايا بَلدتيْ

في السجنِ تَقْبعَونْ

في غُرفة التعذيبِ تصرخون.....

وتصمدونْ

وانتمُ يا حُفنةَ الذئابْ

لن تُرهبونا بالعذابْ

لنْ تُرهبونا بالتفننِ بالعذابْ

جزءٌ منَ الترابِ الأسمرِ المعطاءْ

نحنُ

جزءٌ منَ الزهورِ في جبالنا الشماءْ

نحنْ

نبعٌ غزيرُ الماءِ والغناءْ

نحنُ

فَلْتَضْربوا .. وَتعذبوا

لكنكمْ

لَنْ تقلعوا الترابَ

منْ بلادنا

لنْ تسرِقوا منَ الزهورِ

عِطْرَها

لَنْ تمنعوا النسْماتِ

منْ مَسيرها

لَنْ تَطْردوا الجبالْ

لَنْ تَستَطيعوا أن تقيدوا الجَمال

لَنْ تَشْنقوا النبعَ الغزيرَ

لَنْ تُقاوموا الضياءْ

لَنْ تُقاوموا الضياءْ


نابلس /1969م


أمنية الشهيد


رَباهْ

لي عندَكُمْ رَجاءْ



ماذا تريدُ أيُها الشهيدْ

أطْلبْ

فَكلُ ما تُريدْ

دَيْنٌ عَلينا

حَقهُ الوفاءْ

رَباهْ

ما كْنتُ يَوْماً جاحدَ النعيمْ

لكننيْ

أوَدُ أنء تُعيدَنيْ

من جنتي الغناءْ

يَوْماً .. وَلو

لأرضَنا الخَضْراءْ



أما تزالُ عنْدَ حبكَ القديمْ

للأرضْ

وَالموْتِ في سَبيلها ؟؟

المَوتُ يا رباهُ في سَبيلها

أغلى عَليَ منْ كنوزِ الأرض

أحْلى منَ الورودْ

أشهى منَ الجنانِ والخلودْ

المَوتُ في سَبيلها

حلمٌ بديعْ

المَوتُ نَفحَة الحياةِ للربيعْ

المَوتُ نَفحَة الحياةِ

وَيَبْسِمُ الإلهْ

وَيَبْسِمُ الإلهْ



نابلس /1969م


تفاؤل


لا زلْتُ يا بَلَديْ أغَنيْ

أغْنياتٍ للقَمرْ

لا زلْتُ أحْلُمُ رَغْمَ أحزانيْ

بأفراحٍ زُمَرْ



لا زلْتُ يا بلديْ الحَبيبْ

رَغمَ الظلامْ

لا زلتْ أحْلُمُ بالسلامْ


نابلس 2/4/69م



زيت الثورة




مَغروسةٌ إني هنا

في التربةِ السمْراءْ

زيتونةٌ

منْ زَيْتِها

ثورتنا تُضاءْ

مغرس الزيتون

يا مَوْطِني

يا مَغْرسَ الزْيتونْ

إن لَمْ أكنْ أنا هنا

فَمنْ تُرى يكونْ؟؟؟

التربة السمراء

التربةُ السمراءُ

مَنْ يَحضنها

ان لَمْ أكن أضمها

براحتي

وَرَوْعةَ الجَمال في بلادنا

مَن الذي يَحرُسُها

إن كنْت لا أحْرُسها

بمقلَتي

البسمة الحنون

والبسمةُ التي بها

تُلَمْلَمُ الجِراحْ

لَمنْ تُرى تكونْ

إن لم تكن نابعةً

منْ قَلبيَ الحَنونْ

باقة صمود

وَزَهْرةُ الزنبقِ

واللاتنَسنْي

وَالفل والأقاحْ

مَنْ الذي يَرشُها

إن لَمْ أكن أرشها

بروَعْةِ الصمودِ

وَالكف

السويدي غير متواجد حالياً