عرض مشاركة واحدة
10-18-2010, 12:01 AM   #3
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

زينب حبش شاعرة كاتبة باحثة وفنانه تشكيليه

دواوين الشعر

لأنه وطني



اريد دولة

رأيته بالامس،رايته غدا

أمي

أحمد

نحب السلام ولكن

رام الله تتهيأ للزفاف

لأنك زينب

واحة الاشواق

رباه بارك خطوه

أغنية الى العراق

يا غابة السحر الجميلة

اليد الصغيرة

الفجر القادم
الشمعة

الحلم

لأنه وطني



لأنه وطني

إلى الحلم الذي عشقناه
والأمل الذي أضاء قلوبنا
إلى الدولة الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس
وإلى أغلى الأحبّة
الشهداء والأسرى والجرحى
الذين لولاهم
لما تحقّق هذا الحلم



بسم الله الرحمن الرحيم
إنهم يرونه بعيدا (6)ونراه قريبا (7)
صدق الله العظيم


أريد دولة

لستُ أريدُ دولةً قويةْ

تسلُّ لقمةَ الطعام من أفواهِ شعبِها

لتصنعَ القنابلَ الذَريةْ

ولا

أريدُ دولةً

يحكمُ فيها واحدٌ

كأنهُ الإلهُ في البرية ْ

أريدُ دولةً نظيفةً نقيةْ

فيها الذي نحتاجُهُ كالماءِ والهواءِ

والحدائقَ الشعبيةْ

فيها يصيرُ العلمُ مجانا ً

كما الدواء ْ

فيها ابتساماتُ الصغارِ

تسكبُ الضياءْ

فيها تعيشُ الأمهاتُ والآباءُ

والأجدادُ والشبابْ

عيشاً رغيداً ملؤه الهناءْ

أريدُ دولةً تصنعُ خبزَها بنفسِها

وتغزلُ الثيابْ

أريدُ دولةً لا تفتحْ الكفَّينِ

للقريبِ والغريبْ

بل دولَةً غنيةً بالكبرياءْ

تعانقُ السحابَ

تحلبُ الغيومَ

إذ يشحُّ الماءْ

أُريدُ دولة ً

صادقةً في كلِّ ما تقولُهُ

صريحة َ الأعمالْ

لا دولة ً

تخدِّرُ الإنسانَ

بالأحلامِ والأقوالْ

أريدُ دولةً شامخةً

غذاؤُها وماؤُها

حلالْ

أريدُها بسيطةً

أريدُها جميلةً

أريدها فتيّةْ

كلُّ الذي أريدُهُ منها

عبارةً صغيرةً كبيرةً

"تمنحني الحريةْ"


1994


رأيته بالأمس،رأيته غدا


رأيتهُ بالأمسِ غارقاً

في لجّة التفكَيرْ

رأيتهُ يصارع المصيرْ

رأيتهُ يطارد الغربانْ

رأيتهُ يتوهُ في مستنقعِ الأحزانْ

رأيتهُ بالأمسِ يغُمضْ الجفونْ

رأيتهُ يغيبُ

في مضارب الجنون

رأيت في كفّيه حقدهُ

على البشر

رأيت في عينه شعلةً

تناطحُ القدر

رأيتهُ يغوص في الظلام

رأيته يحلمُ

أن

يحقق السلامْ

رأيته بلأمس يقهر الردى

رأيتهُ غدا

يعانق الفضاءَ يحضنُ المدى

رأيته فراشةً ونحلةً وفلّة

رأيتهُ ابتسامةً ووردةً وقبلّةْ

رأيتهُ يصافحُ القدَرْ

رأيتهُ يطرّز الترابَ بالزَّهَرْ

رأيتهُ سحابةً تعانقُ المطرْ

رأيتْ في عينيهِ حزُمةً

من الضياءْ

رأيتهُ زيتونهً

تطاول السّماء

رأيتهُ ابتسامةً تُضيءْ

رأيتهُ يجيءْ

وفي يديه غابةٌ من النجومْ

رأيتهُ يعوَم

في واحةِ الأحلامِ في الغيومْ

رأيتهُ يطيرُ كالملاكْ

رأيتهُ هناكْ

يُزيلُ من طريقنا الأشواكْ

ويقطعُ الأسلاَكْ

رأيتهُ يرقى إلى القممْ

ويرفعُ العلمْ

ويرفعُ العلمْ

ويرفعُ العلمْ


9/12/1998م


أمي


يا من تعيشينَ

في فكري

ووجداني

قلبي عليكِ

فهل تكفيكِ أحزاني

يا ظبيةً

في جنان الخلدِ ألمحُها

ترنو إليًّ

كأنيّ

إبنُ يقظانِ

ما زالَ صوتُك

في سمعي

يُلازمُني

ولا يزالُ رضاكِ الثرُّ

يرعاني

إذا صحوتُ

فأنتِ

من يُصبّحُني

بالخير دوماً

وإن أمسيتُ مسّاني

يا أنتِ

يا من بقلبي

لا مثيلَ لها

ويشهدُ اللهُ

أنّ الصدقَ عُنواني

يُحبُّك الناسُ

كلُّ الناَسِ

في بلدي

فأنتِ أمٌّ

لقاصي الدربِ والدّاني

أمّاهُ

يا خيرَ أمّ في الوجودِ

ويا ريحانةً

حسنُها في الكونِ

ربّاني

أنت الحنانُ

وأنتَ الحبُّ

يا وطنَاً

بظلّه يستظلُّ

كلّ إنسانِ



1994م


أحمد

إلى أخي الشهيد ،احمد حبش

يا أحمدُ الشجاعْ

يا باقةَ الشقيقِ والنعناعْ

تصهلُ في ابتساماتِ البنفسجْ

وتغوصُ مثلَ الرمحِ

بين الرمش والرمش المسيّجْ

تتقاذفُ الأقدارُ أحلامي وينفرطُ

الضبابْ

ويصيرُ قلبي غصنَ عوسجْ

يا أحمد الدجنيُّ

يا لعيناكَ أغنيتان

من خمر وسكَّرَْ

تترنّحُ الأشواقُ،تغرقُ

عند خاصرة الوطنْ

وتشدُّ قامَتها الزنابقُ

تذرفُ الثلجَ المعطّرْ

ها أنتَ تخطُر

كالنسيمِ

على روابينا الجميلةْ

وتحطّ مثلَ شقائق النعمانِ

في قلب الخميلةَْ

وتظلُّ مثلَ البرق تلمعُ

في مآقينا الكليلةَْ

يا احمدُ الفضيّْ

يا لونَ أغنيتي النقيّةِ

يا دموعَ الكبرياء

يا واحةً الذكرى الحميمةِ

في ابتسامة الديّْ

يا شامةً في وجنة التاريخِِ

يا قمراً تألقَ في الفضاءْ

يا أحمدُ العربيُّ

يا عبقَ النهارْ

يا مهجةَ البرقِ الذي

خطفَ ابتسامات المحارْ

خلعتْ عباءتها السَماءُ

وعانقتْ عينيكَ

في وَضَحِ النهارْ

نَسَجْتكَ أحلامي حريراً

من رموشِ العاصفةْ

وروتكَ بالورد المعتَقْ

أغنياتي الراعفَةْ

يا فارساً شدَّ العنانَ

لمهرةِ الغسقِ المقّدس

في القلوبِ الواجفةَْ

يا أحمدُ الثوريّْ

يا غيمةً شربتْ مدامعَها

وراحت تمسحُ الأحزانَ عن وجه القمرْ

يا أحمدُ الثورُّ يا وطناً تلفّعَ بالضباب

يا احمد الحَبشيُِّ يا فينيقَ هذا العصرِ

يصعدُ للسماءْ

ويعانقُ العنقاءَ يلثمُ ثغرَها صباحاً مساءْ



1994م

نحبّ السلام…ولكن


نحبُ السلامْ

نحبُ السلامَ لأن السلامَ

هو اللهُ

ربُّ البشرْ

نحبّ السلامَ الذي يحملُ الحبَّ

بين جناحيهِ

للكونِ

للطيبينَ من الناسِ

للفاتحينَ الأكفَّ

وللعاشقينَ هطول المطرْ

نحبُّ السلامَ الذي يحملُ الخيرَ

للفاتحينَ النوافذَ للشمسِ

للغارقينَ بنور الإله ونورِ القمرْ

نحبُّ السلامَ الذي يحمِلُ الأمنَ

للخائفينْ

نحبُّ السلامَ الذي يحمل الخبزَ

للجائعينْ

نحبُّ السلامَ الذي منذُ عام الطفولةِ

عام الشبابِ

وعام الكهولة

لا زلتُ أحلمُ يوماً فيوماً

وفي كلّ يوم

أعدُّ الخيوط البوارقَ

حُلماَ فحلماً

ولا شيء يأتي

ولا شيء يحملُ طعمَ السلامْ

نحبُّ السلامَ

ولكنّنا

نعومُ على شاطيءِ الموتِ

نركضُ عبرَ وميضَ السرابْ

نصدّقُ أن الحساسينَ تغفو

إذا الذئبُ غابْ

نصدّقُ أن العيونَ الخبيثة َ

تضحكُ عندَ اللقاءْ

وأنّ حروفَ الحقيقةِ

تَغرقُ

في شبرِ ماءْ

فيا أرضَنا الخالدةْ

إذا كنت أنت الحقيقَة والزيفَ

في لوحَةٍ واحدةْ

إذا كنت أنت الحبيبةَ

أنتِ الغريبةَ

في همسةٍ واحدةْ

فكيف أشّد الرّحال إليكِ

وأعلمُ انّ عليك

تدورُ الدّوائرْ؟‍‍‍‍‌‌!

أيا وردةً

سحقتْها أكفُّ الذينَ أفاقوا من الحلم يوماً

على وَقْع اقدامهمْ في الهواءْ

فيا للعجبْ!!

فنحنُ نغني ونرقصُ

بين الترابِ

وبين السماءْ

نعانقُ لا شيء

مثلَ الهباءْ

مساميُر عيسى تُدَقُّ بأعيُننا

ونقولُ سلامْ

مزاميُر داودَ تشرقُ بالدمعِ

عندَ المساءْ

تعاليمُ لقمان للناسِ ..

صارتْ هراءْ

ونحن نصدّقُ أنّ الذي لم يكن ممكناً

عبَر كلّ السنيْن

يصيُر بومضةِ عينٍ

يسيراً

كَشَربِة ماءْ

سلامٌ عليكَ .. سلامُ عليَّ

أيا وطناً غابَ عن مقلتيّْ

فلا أنتَ أنتَ

ولا الزهرُ زهرٌ

ولا العمرُ عمرٌ

ولا الحبُّ حبٌّ

ولا القهرُ قهرْ

علاماتنا في الوجوه تؤكّدُ

أنّ السلامَ … عليه السلامْ

وانّ السيوفَ إذا مسَّها العجزُ

تصبحُ لا شيء عندَ الصَّدامْ

فيا أيُّها القابعونَ بكهفِ الخرافةِ

لا تحلُموا بالمطرْ

ويا أيها القانعونَ بخبزِ الكفافِ

لماذا السفْر؟

ويا أيها الحالمونَ بجنّاتِ عدْنٍ

أفيقوا من الحلم

إنّ الإلهَ يوزّعَ جناتِهِ

للذين

منِ الصخرِ أمطارُهم تنفجرْ

قبُل هطولِ المطْر

ومن يعجنون براحاتهمْ

أطيبَ الخبزِ

من يرفعون لتاريخهم علماً

رغمَ أنفِ القدرْ



20/7/1995


رام الله تتهيّأ للزفاف


بمناسبة تحرير رام الله عام 1994 م


مدّتْ قامتَها الفارهةَ

وسارتْ بخطىً راقصةٍ

تتهادى

فوقَ بساط الأحلامِ الورديّةِ

بعدَ صلاة الفجرْ

ومَشتْ حافيةً عبْر النهرْ

فانتعشتْ بخُطاها نَسماتُ الصبحِ

الأخاذةِ

وارتعشَتْ أطرافُ أصابعها

حين امتدّتْ تتحسّس حَبَات الرملْ

حينئذ زقزقَ في قلبي عُصفورُ الفرحِ

وراحَ يُحلّق ويحلّقُ ويحلّقُ

حتى حطَّ على شاطيء غزة

راح الفرحُ الجذلانُ

يُراقص حورّيات البحرْ

ويرشقُ أعينها الخضراءَ الرائعة َ

بزخّاتِ الفلّ

يا غزّة ْ

هاتي موجاتك والتصقي بالقدسْ

هاتي موجاتك والتصقي بالحرمِ الإبراهيميِّ

المتلفّع بالسحرْ

هاتي صدفاتك والتصقي بكنوزِ الأرضِ الخضراءَ

بأرجاء فلسَطينْ

هيْا انتفضي يا زهرات السوسنِ والشقيقِِ

وصلّي لله صلاةَ الشَكرْ

حمداً للهْ

فاللهُ يشاركنا الأفراحَ

ويهدينا خُصُلاتِ الشمسْ

وأصابعُ رام الله

تتزّينُ بالأعلامِ وبالأحلامِ

وبالحلقاتِ الراقصةِ على أَنغامِ النايْ

ارقصْ

ارقصْ

ارقصْ

يا شعبناً قهرَ الظلمَ

وقهرَ الموتَ

وقهرَ القهرْ

ابتسمي يا زَهرات النرجسِ

واشتعلي فرحاً يا ضَحِكاتِ الأطفالْ

يا رام الله

يا وردةَ عشقٍ في عُروةِ احمدْ

يا قامةَ بسّام الشامخة

ويا بسمةَ أمي

يا آيةَ قرآنٍ في ثغرِ أبي

يا رام الله

ضُمّي بذراعيكِ الرائعتينِ

أغاريد الامواجِ المتدفقةِ إلى صدركْ

وابتسمي للفجرِ المتألقِ

يسكبُ نورَ الأحلامِ الورديّةِ في ثغركْ

رام الله السمراءُ الحلوةُ

تكبرُ تكبرُ تكبرْ

وتضمُّ فلسطينْ

يافا و اللدَّ وحيفا و اللطرونْ

الناصرة وعكا والكرملَ

وجبالَ صفدْ

رام الله تفتحُ كفّيها

وتضمُّ الشعبَ المتدفقَ

من كلّ بلدْ

رام الله !!!

لا زالتْ دمعهُ شوقٍ للصخرةِ

والأقصى

تتلألأ بين الجفنين

لن تكتمل الفرحةُ في عينيها

من غيِر القدسْ

وتؤكدُ

أن العرسْ

سُيؤجّلُ يوماً

أو يومينْ


25/5/1995م



لأنك زينب


تحية في "عيد الحرية " من أخي يحيى "صخر أبو نزار" بمناسبة عيد ميلادي


لعينيك

يا أختاهُ

ساحٌ وملعبُ

ولحنٌ به أرضُ الكرامةِ

تخصبُ

وبوّابةٌ للمجدِ

يومَ تألّقتْ

على ثغرها

كانت عيونُك

ترقبُ

وُلدت حديثاً

منذُ أن عادَ الى الثرى

شعاعُ المنافي

بالتصدّي

يُصلّبُ

وفي موطني

مهدُ انبعاثِ حضارةٍ

لها أُلقٌ

من وهجِ شعركِ يَطربُ

هنيئاً

بميلادٍ وعيدٍ

به الورى

يباركُ نشواناً

لأنكِ زينبُ


15/4/1996


واحةُ الاشواق


من اخي يحيى "صخر ابو نزار"بمناسبة عيد ميلادي

لعينيكِ أيضاً

كلُّ عيد سيشرقُ

ففيك الأماني

والحضَاراتُ

تعبقُ

وليس بخافٍ

ما نراهُ

من الهنا

فأنتِ مداهُ

وهو فيكِ يُحقَّقُ

أيا زينبُ

الأمواجُ

والبحرُ هادرٌ

ويا واحةَالأشواقِ

والحبُِّ يحرقُ

هنيئاً بعيدٍ

لا يعودُ به الورى

إذا لم يكنْ

في عمقِ عينيكِ

يغرقُ

15/4/1998


رباه بارك خطوه

الى اخي يحيى (صخر ابو نزار) في عيد ميلاده


يا ليلةَ القدْرِ التي

بوركتِ من ربّ السماءْ

في هذه الدنيا الرحيبةِ

حين غابَ الأوفياءْ

أعطيتني كنزًاً عظيماً

فيه قلبٌ من صفاءْ

هذا أخي يحيى الذي

عندي بكلّ الأصدقاءْ

رباهُ باركْ خطوهُ

واحفظْهُ من كلِّ بلاءْ

ليظلَّ صدراً حانياً

للأهلِ ،نبعاً للهناءْ

هذي فلسطينُ التي

تحتاجُهُ صبحاً مساءْ

ليفكَّ عنها القيدَ

يحمي أهلَها من كلّ داءْ

لتظلّ طولَ العمرِ

شامخةً بثوبٍ من بهاءْ

ويظل هذا الشعبُ

يرفعُ رأسَهُ بالكبرياءْ



12/11/1998



أغنية إلى العراق



بغدادُ

يا نخلةً سمراءَ

شامخةً

يرقى إليها

عبيرُ المجدِ والحَسبِ

بغدادُ بغدادُ

يا شمسَ الصباحِ

ويا أسطورةً

خطّها الرحمنُ

للعربِ

بغدادُ بغدادُ

يا مَنْ فجّرتْ بدمي

نبعَ الكرامةِ

مثل البرقَ

في السُّحُبِ

قلبي يحلّقُ

جذلاناً

كأنَّ به

مليونُ طير تُغنّي

غُنوةَ الشُّهُبِ

بغدادُ

إنكِ أحلامي التي وثبتْ

عبر الكوابيسِ

تُشفيني

من السّقَمِ

أنرت قلبي

بحبٍّ ليسَ يعرفُهُ

قلبُ المحبينَ

من عُربٍ

ومن عَجَمِ

بغدادُ

ما بالُ صوتي

لا يُطاوعُني

هل تسمعينَ ندائي؟!

آهِ يا قلمي

سجّلْ

بكلِّ لغاتِ الأرضِ

قاطبةً

لولاك بغدادُ

ما انثالَت عُرى الظُّلَمِ

بغدادُ

يا من بعيني

لا مثيلَ لها

يا درّةَ الكونِ

منكِ الغيثُ ينسكبُ

بغدادُ

يا قلبَ أمي

حين يسألُني

كيف العراقُ؟أجيبي؟

هل به نصبُ؟!

أردُّ

والبسمةُ الجذلى

على شفتي

إنَّ العراقَ

إلى العلياءِ يُجتذَبُ

من عظمهِ

قد بنى جسراً

ومن دمِهِ

فأصبحَ الدربُ نحوَ القدسِ

يقتربُ

بغدادُ

لولاك

ما جفت مدامعُنا

انتِ التي بيديكِ

انثالَت الكُرَبُ

دفءٌ بكفَّيك

يكفي الكونَ

لو بردتْ أوصالُهُ

أن تمسيّه

فيلتهبَُ

بغدادُ

هيا ادخلي التاريخَ

إنّ به

شوقاً إليك

فأنتِ الروحُ للجسدِ

هيا اخلعي عنكِ

ثوبَ الحزنِ

واغتسليِ

بالعطرِ بالوردِ بالأحلامِ

بالرّغَدِ

هيا البسي ثوبَ عزٍّ

ليس يملكهُ

إلاك بغدادُ

طولَ الدهرِ

والأبدِ

يكفيك فخراً

إذا نادى الفراتُ ضحىً

لبّاهُ دجلة

قبلَ الفجرِ

بالمددِ

25/12/1995




يا غابة السحر الجميلة

بمناسبة زيارتي الثانية لباريس


تتوهَّج الأنغامُ بين أصابعي

وتصيُر نحلا

يا غابةَ السحر الجميلةَ

أيُ كون فيك هلاّ؟!

باريسُ يا اسطورةً للفنِ

للأحلام

يا حزني الذي فرّتْ ضفائره ْ

فصارَ الدمعُْ في عينيهِ كحلا

باريسُ يا فرحاً تألّقَ

في عيونِ العاشقينْ

باريسُ يا خدراً تناثرَ

من عيون المتعبينْ

باريسُ يا كلّ الذي أهواهُ

يا فرساً تحلّقُ في السماءْ

باريسُ يا مطراً تعَطّرَ بالضياءْ

باريسُ يا غمازةً للمجدِ

للشوقِ المعتّقِ

للمرايا

لابتساماتِ للصغارْ

باريسُ يا ليلا تعمّدَ بالنهارْ

هذي أنا

في قلبك الورديّ أنعمُ بالأمانْ

أتسلقُ الغابات في عينيكِ

أمرحُ في حدائقِ وجنتيكِ

أرنو إلى ظلي الذي

ألقيتُهُ في ساعِدَيْكِ

باريسُ هلا زرت رام الله !!

تلكَ الطفلةَ الخجلى الجميلةْ !!

الشمعةَ البيضاءَ

بين مخالبِ النيرانْ؟!

الدمعةَ المحروقةَ الأهدابِ

والأجفانْ ؟!

النحلةَ المعطاءَ

رغمَ القيد والسجّانْ؟!

الزهرةَ المسروقةَ الكفيِنِ

في قلبِ الخميلةْ ؟!

باريسُ يا حرّيتي

باريسُ يا أغنّيتي

باريسُ ضُميني قليلا

لأعودَ للوطن المسيّجِ بالظلامْ

لأعودَ يا قمراً تأرجحَ فوقهُ قلبي ونامْ

لأعودَ أغمسَ ريشتي بالحبِّ

أصنعَ من ضياء عزيمتي

شمساً تضيء

وتغمرُ الدنيا سلامْ

16/9/1997



اليد الصغيرة


بيدي الصغيرةِ

أصنعُ القدرا

وبرمشِ عيني

أقطفُ القمرا

طفلٌ أنا ما زلتُ

يا وطني

لكنَّ قلبي

يقذفُ الحجرا

حبي لأرضي

باتَ يُشعلُني

ناراً تلظّى

تنفثُ الشررا

ليلاً نهاراً

أنتَ تُشعلني

وتصيرُ عندي القلبَ

والبصرا

9/12/1998م



الفجرُ القادم


يا ربوعاً

يشتاقُ لثمَ ثراها

كلُّ طفلٍ

قد أنجبتهُ رُباها

مُستَباحٌ للغيِر

عطرُ شذاها

وسماها وماؤُها

وهواها

غيرَ انّ الفؤادَ

يعشقُ حتى

موتَهُ فوقَ أرضِها

وثراها

يعجزُ القلبُ

ان يحبَّ سواها

تعجزُ العينُ أن ترى

إلا ها

يا بلاداً – لا بأسَ –

مهما ادْلهمَّ الليلُ

فالفجرُ قادمٌ

لرباها


9/12/1998



الشمعة

في حنايا القلبِ

كانتْ

شمعةٌ تمحو الظلامْ

لكن الدمعةَ لّما

من عيونِ الحزنِ

سالتْ

شهقَ النورُ

فحطَّ الموتُ في قلبي

ونامْ

الحلم

منذُ ميلاد المسيحْ

وأنا أحلمُ

أن يأتيْ

الفرحْ

منذُ أنْ صرتُ الذبيحْ

وأنا أرسمُ أحلاميَ بالدمعِِ

وأقواسِ قُزحْ

لأنه وطني

رداً على قصيدة أخي الشاعر صخر حبش
(ابو نزار) لكنه وطني

*كل ما كتب بين قوسين فهو مقتبس من
قصيدة لكنه وطني



(1)

"نهرٌ بلا ماء"


مدريدُ ذاكرةٌ تعودُ

إلى أساطيِر العذابْ

مدريدُ اغنيةٌ بلا نغمٍ

تبيعُ الماءَ في الزمنِ السرابْ

خلعتْ ثيابَ الأمسِ

واتشحتْ بأثوابٍ من البلورِ

تكشفُ ما تبقّى من مفاتنِ عُريِها

حتى القِبابْ

مدريدُ صارتْ لوحةً

مدريدُ صارتْ أُحجيةْ

فيها أفاعي السحرِ

تلتهمُ العصا

فيها ينافقُ من ينافقُ

والسياطُ لمن عصا

فيها تُقَدَّمُ وجبةٌ للعرسِ

من صدر القبيلةْ

وتُصَبُّ فيها الراحُ

من ثغرِ القتيلةْ

مدريدُ صارتْ معبراً للزيفِ

للتجديفِ

للماضي الذي يروي حكاياتِ

الشجنْ

مدريدُ صارتْ نقطةً سوداءَ

تغرقُ في متاهاتِ الوهنْ

لكننّا لسنا جسوراً

تحملُ الأعباءَ والأخطاءَ

في هذا الزمنْ

سنظلُّ رغمَ رخاوة التاريخِ

نصنعُ من إرادتنا الخيوطَ

نشدُّ اوتارَ الوَهَنْ

لتضيء جبهة نهرِنا

فيعود يعرفُ أين يجري

عَبَر وديانِ الوطنْ

(2)

"اشتعالُ الحلم"


ها انتَ تحلُمُ

واشتعالُ الحلم نافذةٌ

تُطلُّ على المقدَّرِ

لا القدرْ

هم يحبسون الحُلْمَ في قارورةٍ خرساءَ

سَمَّوْها القدرْ

هم يحلُمون بأننا

لا نملكُ الحقّ الذي

سيضمُّنا في المؤتمرْ

قاماتُنا قَصُرتْ

ومن أفواهنا خطفوا الحروفَ

وصادروا منّا الحناجْر

وعلى الرقابِ

تثاءبتْ كالبرقِ ،آلافُ الخناجرْ

لكنّنا لم ننسَ ،إنْ كنّا نسينا

حقَّ الرجوعِ لشعبنا

حقَّ الصلاةِ

على ثرى الأرضِ الطهورْ

أما قبابُ القدسِ

والأقصى

وكل مآذنِ الوطنِ الصبورْ

ستظلّ ،كالبركانِ،تشعلُ ومضةَ

الإيمانِ

والتصميمِ

فينا



(3)

"كأن شيئاً لم يكن"




- من أين أنتَ؟!

- ومنْ تكونْ؟!

لغزٌ تلفَّعَ بالجنونْ

فالعصُر هذا العصرُ يغرقُ بالمجونْ

إنْ قلتَ إنكَ من فلسطينٍ

تهونْ

إن قلت انك لاجيءٌ

أيضاً تهونْ

فالعصرُ

عصرُ القانعينَ بأنْ يكونوا كائنينْ

مثل البضاعةِ

يُصنَعونَ بدولةٍ

وبدولةٍ أخرى تراهم يُشرونْ

العرسُ في مدريدَ

والقبلاتُ

والترحيبُ

غابَ عن الذّهونْ

والبسمةُ الخضراءُ جفّت في العيونْ

"فكأنّ شيئاً لم يكنْ "

ما كانْ إلا ما أرادَ الغيرُ

للوطنِ المقدّسِ

أن يكونْ

لا .لن يكونْ

فالنارُ ما زالتْ تحدّقُ في العيونْ

والغيمُ يحملُ ذكرياتِ الأمسِ

للأغصانِ

حتى لا تهونُ

والليلُ يُقسمُ والنهارُ

بأن نكونَ

وأن نكونَ

وان نكونْ



(4)

"البحثْ عن منفى "


-ماذا تراهم احرزوا؟!

-وطناً بلا وطنٍ ؟!

جاءوا من المنفى إلى المنفى ؟!

جاءوا من السجنِ الكبيِرِ إلى الصغيِرِ ْ؟!

بَلى …

عادوا إلى الوطنِ المسيَّجِ

بالدموعِ وبالدماءْ

عادوا إلى الأمِّ التي حلُمت بهمْ

عندَ المساءْ

عادوا بأيديهم شموعُ الكبرياءْ

هم يمسحونَ دموعَنا ودماءَنا

هانحنُ نمسحُ عن جباههمُ الغبارْ

يدُهم تصفّقُ حينَ نرفعُ كَفّنا

ومعاً نُغني للنهارْ

لكنهمْ جاءوا إلى أقسى المنافي!!

كيْ يستعيدوا للزهور أريجَها

ولكي يُعيدوا الضوءَ للعينِ التي

فرّتْ مساءً من محاجرِها

وطارتْ في سكونْ

لكنهمْ جاءوا إلى جسرِ الندامةِ !!

بلْ إلى جسرِ السلامةْ

فالأرضُ

هذي الأرضُ

قد طلبتْ أهاليها

وهاهم يعبرونْ


(5)

"إمامُ العاشقين"


قلبي على الشهداءِ

هاهمْ ينظرونَ من الأعالي

ساخرينْ

الكلُّ يشربُ من دمائِهِمُ

كؤوسَ الصلحِ

في العصرِ الجديدْ

عصرِ الترهُّلِ والتمرْجُلِ

عصر أسياد عبيدْ

قالَ المخّيمُ للمخّيمِ

إنّ قلبي لا يُريدْ

نبضاً جديدْ

حباً جديدْ

قالَ المخيّمُ للمخيّمِ

أينَ أحلامُ البنيْن؟!

فرّوا من الزمنِ المكبّلِ

بالتعاسةِ والأنينْ

صنعوا من المتراسِ

والحجرِ المجنحِ

آيةً للعالمينْ

واستمطروا النصرَ المراوغ َ

أيقظوا فينا الحنينْ

يا أيها الطفلُ الذي يغفو

بحضنِ الياسمين

"هيا انتشرْ في الأرضِ

لحمتك الإرادةُ

والسداةُ وجيبُ قلبك َ

يا إمامَ العاشقينْ"


(6)

"الأرضُ والسبل"


"لا تقذفوا وطني من الشباك

محمولاً على حتميّة التاريخَْ"

لا تحذفوا شعبي من التاريخِ

في وَضحِ النهارْ

لا تقذفوا التاريخَ من بوّابة الماضي

ليغرقَ في متاهات الشَجاَرْ

لا تشربوا ماءَ الخراَفةِ

من صنابير التتارْ

لا تجرفوا الغيمَ المجلّلَ

بالمعاولْ

لا تصنعوا خبزَ التقرُّبِ

من دموعِ الأمّهاتْ

لا تغزلوا حبلَ المودّة بالمغازلْ

فالأرضُ تطحنُ قمَحها

والأرض تشربُ دمعَها

والأرضُ تصنعُ من ظلامِ الظُّلمِ

نبعَ المعجزاتْ

نورٌ على نورٍ يُطلُّ الغيمُ

ينبىءُ بالمطرْ

وسنابلُ القمحِ الطريّة ِ

تحتمي بالأرضِ

تحميها

وتسكبُ في أناملها القدَرْ

لا وقتَ للأحلامِ

والأوهام

في زمنِ التقوقعٍِ للمصيرْ

" فالأرضُ لا يُعطي ملامَحها

سوى شعب بطلْ

والقمحُ لا يُعطي بلا أرضٍ سبلْ"

واللهُ يُعلنُ في سماء الغيبِ حكمتهُ

على كلّ البشرْ

من قلب سنُبلةٍ

تحلّقُ رايةُ النصرِ الكبيرْ



(7)

لأنه وطني


هذا الذي يرنو بلا عينين

من خلفِ المواجعِ والجراحْ

هذا الذي يمشي بلا قدمينِ

في سجنٍ براحْ

هذا الذي لا حدِّ للأشواقِ في عينيهِ

كي يلدَ الصباحْ

لا تخذلوهُ لأنه وطني

لا تهجروهُ فإنه سكني

لا تتركوهُ لعاديَ الزمنِ

يا أنتَ يا وطني

ها نحنُ قد جئناكَ

عبَر الموتِ

عبرَ القهرِ

عبرَ الأسرِْ

ها نحنُ قد جئناكَ

عبرَ خرافةِ التاريخِ والتزييفِ والأوهامْ

ها نحن قد جئناكَ

عبَر شواطيءٍ عطشى للونِ الماءْ

ها نحنُ قد جئناكَ

عبر ثقوب أجسادِ الفدائيينَ

والشهداءَْ

ها نحنُ قد جئناكَ

رغمَ القيدِ

رغم َالقيظِ

رغم َالغيظْ

في القلبِ أغنيةٌ

وفي العينين نافذةٌ

تصبٌّ الضوءَ شلالاً منَ الأحلامْ



(8)

" البحرُ سوفَ يقوم "



من قال إنّا لا نزالُ بلا وطنْ ؟!

من قال إنّ الموتَ أسلَمَنا

إلى فكِّ الزمنْ؟!

من قال إنّ ترابنا لم يغتسلْ بالكبرياءْ ؟!

من قال إنّ القدسَ تصنعُ خبزَها

من غيِرِ ماء ؟!

من قال إنّ البحرَ يسقطُ

في شرايينِ الفناءْ ؟!

من قال إن الارضَ

قد تعبتْ من الدّوَرَانِ

في قلبِ الفضاء ْ!!

لا تبتئسْ يا بحرْ

فالقدسُ لا زالتْ تصلي الفجرَ

في عزّ الحصارْ

والقدسُ لا زالتْ تلمُّ الشملَ للأحبابِ

في عزّ النهارْ

يا أيها الشعبُ المعذَّبُ

في ثنيّات السجونْ

يا أيها الشعبُ الذي

قهرَ المنونْ

لا تبتئسْ

"فاصخرُ آت .. والفجرُ آت

والبحرُ سوفَ يقومُ كالبركانِ

من تحت الرفاتْ "

والأرضُ تنهضُ مثلَ عنقاء الرماد ْ..

"ومن نشيدِالفتحِ تبتدئُ الَحياةْ"

__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً