عرض مشاركة واحدة
10-07-2010, 11:43 PM   #59
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

معاهدة جديدة أبدية
بين الكونت إيتيين زيزينيا
و الفن المسرحى
على أرض مسرح زيزينيا



عام 1862
أوكل الكونت للمعمارى الإيطالى الشهير
PIETRO AVOSCANI
مهمة بناء مسرح زيزينيا الشتوى
فى وسط الإسكندرية ..تحديدا فى شارع فؤاد
و كان يسع 200 متفرج
إستلهمه المهندس الإيطالى من مسرح

"La Scala" di Milano

وبذلك تكون الإسكندرية عاصمة الثقافة و الفنون
أول مدينة فى الشرق الأوسط
أتاحت إنطلاقة الفنون المسرحية
فقدم إليها من لبنان
سليم نقاش-إبن شقيق مارون النقاش –
و فرقته لعرض مسرحياته
على خشبة المسرح الجديد
البخيل لموليير
أندروماك لراسين
و هوراس لكورني - قدمها بإسم بطلتها ..مي -.
و أوبرا عايدة مترجمة و ملتزما بها غنائيا
ثم توالت عليه و على المسرح الصيفى
- موقعه مكان فندق سان ستيفانو القديم -
العروض المسرحية المصرية و الأجنبية
حيث قدم جورج أبيض روائع من المسرح العالمي
وقدمت فاطمة رشدي السكندرية المولد عروضا عالمية كما قدمت
( مصرع كليوباترا – مجنون ليلي )
للشاعر أحمد شوقي
بإخراج المبدع عزيز عيد
هكذا هى الإسكندرية ..فى قمة إزدهارها ..
نتيجة لزحف التجار الأجانب
و تواجد جموع قناصل الدول الغربية
فى ميدان المنشية
بمثابة العاصمة الحقيقية لمصر.
بعد إغلاق مسرح زيزينيا ..
و كما أسلفنا
تأبى الأمكنة التى يختارها الكونت زيزينيا
إلا ان تستمر كنبتة أصيلة ..
تتشعب فروعها معطاءة غنية
ففى عام 1918
و على أطلال مسرح زيزينيا الشتوى
فى نفس المكان
أنشئ مسرح محمد على
وكان يطلق عليه اسم
تياترو محمد على
كما هو مدون حتى اليوم
على اللوحة التأسيسية أعلى الواجهة الرئيسية.



أنشأه بدر الدين قرداحى بك
وهو لبناني الجنسية وكان من أثرياء الإسكندرية
وقد استعان في تصميمه بالمهندس الفرنسي
جورج باركو





حيث شيده على طراز العمارة الإيطالية
وزينه بمجموعة
من العناصر الزخرفية الفريدة
ذات الطابع الكلاسيكي الاوروبى
الذي كان سائدا في مصر في بداية القرن العشرين.
افتتح عام 1921
ثم تغير اسمه إلى
مسرح سيد درويش
تكريما لفنان الشعب
و دوره الكبير
فى تاريخ الموسيقى العربية
وتم تسجيل المبنى
فى عداد الآثار الإسلامية بمدينة الإسكندرية
بقرار وزارى عام 1990
وذلك لما يحتويه من عناصر معمارية
ومجموعة فريدة
من الزخارف التي ترجع إلى عصر النهضة الأوربية.
ثم آل إلى دار الأوبرا المصرية
بقرار من وزارة الثقافة في يناير 2001
وتم تطويره و ترميمه
و ليتحول فى النهاية بقرار من الوزارة
فى يناير 2001
إلى
دار أوبرا الإسكندرية


و الآن أعزائي
إن كان قد طاب لكم المقام
مثلما طاب لى
هنا ..فى زيزينيا ..
درّة شواطئ الرمل
فإبقوا معى ..
فى زمن ..أيضا غير الزمن
فى أربعينيات القرن العشرين
شاطئها ..فى شوارعها على
..نختلط بأهلها وناسها
بالضمير المصرى ..
يعد العدة ليوم عظيم قادم
و ما كان ببعيد..
مجسدا بانوراما حيّة عميقة التأثير
للتحول الإجتماعى فى الخمسينات .
برؤية عاشق الإسكندرية
عميد الدراما التلفزيزنية و رائدها
الراحل المبدع ..
أسامة أنور عكاشة


و هو الغني عن أى تعريف
اللهم تعبير أعجبنى للفنانة محسنة توفيق
الراحل كان بحد ذاته حركة مقاومة مصرية

سنبقى .. و نتذكر معا
كيف تجمعت فى هذه البقعة المصغرة
من أرض مصر
خيوط حكت دراما الإنسان
بمواجعه .. بوطنيته ..بضعفه ..بتناقضاته
ذلك أن زيزينيا ..
كما وصفها كاتبها الراحل الكبير
تمثل الدراما المستعرضة
التي تتعدد فيها الشخصيات والخطوط



أنا السؤال و الجواب ..
أنا مفتاح السرو حل اللغز
أنا بشر عامر عبد الظاهر .

فشخصية بشر التي قدمها يحيى الفخراني
تتجسد فيها هذه الفكرة
فهو ينتمي لأم إيطالية وأب مصري
مما يعرضه لعوامل جذب
بين الأصل المصري والأجنبي

فى الرمل ..بنت إسكندرانية هاى لايف .




أيضا شخصية عايدة
التي تقدمها
آثار الحكيم
البنت المصرية
تحاول تقليد الأجانب
والانسلاخ والانتساب لثقافة مغايرة

مقدمة مسلسل زيزينيا

http://www.4shared.com/file/2pt7cQXA/__online.html



ويسترسل أسامة أنور عكاشة :
" في الجزء الثاني نركز على أيهما خسر الرهان
الثقافة الوافدة أم الثقافة الوطنية
وهل تأثر المصريون بالثقافتين اليونانية والإيطالية
اللتين سادتا الإسكندرية لفترة
أم أن الهوية المصرية
استوعبت الجديد منهما ولم تتأثر اصالتها؟

قد يكوم صعبا لعدم إتساع المجال
و لتشعب الأحداث و تعدد الشخصيات
أن نحكى فى عجالة
تفاصيل المسلسل الذى نال شعبية كبيرة
كسائر كتابات أسطورة الدراما
خاصة مسلسل
ليالى الحلمية
الذى جمع المصريين و العرب
لمتابعته فى بيوتهم
فى موعد واحد يوميا !

فقط نتذكر معا
تصاعد الأحداث في الجزء الثاني
من خلال الحدث الأكبر في تاريخ العرب الحديث
وهو حرب فلسطين
ثم تزايد المد الوطني
والذي يكلل بقيام ثورة1952 وسقوط الملكية في مصر
حتى تصل لذروة الأحداث تأميم قناة السويس
وانسحاب المرشدين الأجانب
عدا اليونانيين منهم و كانوا فى عداد أهل البلد
وينتهي الجزء الثاني باندلاع حرب 1956

رحم الله أسطورة الدراما أسامة أنور عكاشة
إختار الإسكندربة الجميلة
مسرحا لمسلسل رائع
تدور قصته حول الإيطاليين و اليونانيين
و المصريين و الإنجليز المحتلين
وهو صورة حية
عن النضال الوطني في فترة ما قبل ثورة يوليو
و كل ما فيه مبهر جميل
الأداء التمثيلى الرائع
لأبطاله المتألقين .. على إطلاقهم
يحيى الفخرانى محور المسلسل
حمدى غيث الأب
أشرف عبد الغفور ..فى دور الطوبجى ..
المناضل المخلص الصامت صمتا نبيلا
دون أن يبدو للمشاهد آية لمحة عن المشاعر الوطنية
التى كانت تغلى فى الروح المصرية آنذاك
الذى يستغل عمله
فى مطبعة الإيطالية سيلفانا لطبع منشورات ثورية
حتى تفاجئه سيلفانا - إيمان –
و نحن معه.. بأنها تعلم السر ...
و أنها متعاطفة معه كل التعاطف !
عميد الطلاينة جميل راتب
ماجدة الخطيب فى دور فرانشى أم عامر
أمّا الفنان
أحمد بدير
فقد أبدع لآخر حدود الإبداع
فى دور المجذوب عبد الفتاح ضرغام



الذاهل عن كل شئ
عدا حبه الغريب غير المتكافئ
للجميلة الأرستقراطية عايدة !

الكل ..
الكل فى أحسن حالاتهم ..
وحفروا بأدوارهم أماكن فى القلوب
بكل هذا التجانس فيما بينهم
فى دراما بطعم الحياة ..
الصراع الإنسانى ..الحب ..والفداء ..
آدى القضية ..و آدى الرسالة
و فكرة كونى انسى ..دى الإستحالة !




تتر النهاية


http://www.4shared.com/file/TV_5QqXe/__online.html



وعمار يا اسكندرية يا جميلة يا مرية



وعد و مكتوب عليا و مسطر عالجبين
لاشرب م الحب حبه وانزل بحر المحبة
واسكن حضن الأحبه و الناس الطيبين


حكاياتك يا زيزينيا
حواديت وناس ودنيا
فى حوارى اسكندربية وليالى المنشدين
واما التاريخ يواكب
و يزاحم بالمناكب
يتعبى فى المراكب و غناوى الصيادين





دمتم بخير


إلى لقاء بإذن الله .
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً