عرض مشاركة واحدة
10-07-2010, 10:37 PM   #56
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663




صغيرة ..خفيفة .. متجددة..لا تنسى .
و هى.. قارئي العزيز
معدّة فقط للإلتهام الفورى
فلا تنشغل بالرد أو التعليق
فقط..كلما سنحت لك فرصة ..مر

زيزينيا




من بين شطآن ..و مناطق المدينة
صارت زيزينيا
رمزا ..

و علامة من علامات الإسكندرية الجميلة
إن جاء ذكرها ..تتداعى ذكريات ..و ذكريات
فمن أين نبدأ ؟
ربما من
زيزينيا الشاطئ و المكان
و للأمكنة فى القلوب تاريخ و عبق و أنفاس

من قلب الإسكندرية
من محطة الرمل
حيث يموج المكان بالبشر
فى حركة دائمة لا تنقطع
نستقل الترام الأزرق صعودا إلى الرمل
و نترك خلفنا كل هذه الضوضاء..كل هذا الضجيج
فى إتجاه يتجاوز الزمان ..و المكان ..






لنعبر محطات و محطات ..
أغلبها يحمل أسماء شخصيات أجنبية
كانت ملء السمع و البصر
فى زمن مضى وفات
من بينها.. سابا باشا.. شوتس.. لوران
جليمونوبوليس ..جناكليس..و غيرهم
و لا نلبث أن نتوقف
و يتوقف معنا الزمن
عند مبتغانا فى جولتنا
ننبش فى طيات سنوات بعيدة
لنتعرف على أصل و منشأ هذا الحى العريق
و الإسم الرنان..الجميل
زيزينيا
هوحي من الأحياء الراقية
ينتمى إلى شرق الإسكندرية
يقع بين منطقة جليم و حى سان إستفانو و


وحتما يكون لنا لقاء
عام 1854
مع الكونت
إتيين زيزينا





يونانى حاصل على الجنسية الفرنسية
طموح بما يكفى لإرتقاء المناصب الرفيعة
فعين فى مصر قنصلا عاما لبلجيكا
مقرّبا من الوالي محمد على
وفى ذات الوقت كما كان الحال آنذاك
عمل أيضا بالتجارة

إستقطبته الإسكندرية .. المدينة الساحرة
فإستقر به المقام فيها ..
ببصيرة ثاقبة أدرك أيضا
ما للإسكندرية من أهمية
فإشترى أرضا من عائلة أبى شال البدوية
و كانت تمتلك الكثير من الأراضى
و على جزء من الأرض..
على تلة عالية تطل على البحر
بنى قصره
و كان أول من سكن الرمل .
و كذلك بنى عام 1863 كنيسة
أسماها بإسم القديس إستفانو .




وياله من إختيار ..و يالها من حياة رغيدة هانئة
يصحو المرء و يمسى حين
مع مشرق الشمس و مغربها
مستمتعا بالبحر..فى كل حالاته
وشوشات أمواجه ..تلاطمها و إصطخابها..
رفّات أجنحة النوارس البيضاء العابرة
ومواسم النواّت و هطول المطر
تلامس وجهه هبات الهواء و لفحاته
يغمره رذاذه المالح
حافى القدمين تداعبهما رمال ناعمة بيضاء !


مضى بعض الوقت ..
و بعقلية التاجر و منطقه
باع الكونت زيزينيا
جزء من الأرض للحكومة
لمد خط السكة الحديد
حاليا خط ترام الرمل
و بذلك بدأ المكان بالعمران
و سمى زيزينيا نسبة للكونت



و كيف لا يمتد العمران لمنطقة هادئة ساحرة
تعانق البحرو الأمواج
وتحنو على رمالها
شمسا دافئة طوال العام ؟


فى بداية الأمر بنى الخواجة زيزينيا
على البحر
مسرحا خشبيا ..يقال له ..صيفيا .
ثم إتصلت عوامل الجذب و الجمال
فأنشأ الكونت زيزينيا بدلا منه
فندقا رائعا أطلق عليه

سان إستفانو
و هو ذات الإسم الذى سميت به المنطقة المحيطة .

الفندق ..و كان يسمى فى البداية أيضا
كازينو الرمل

و يبدو على يسار الصورة
قصر الكونت إيتيين
على تلة عالية .




فى كتابه التاريخى الشهير
الخطط التوفيقية الجديدة
جاء على باشا مبارك
على ذكر الفندق التاريخى

فكتب يقول
عهد الكونت زيزينيا إلى المصمم المعمارى

بوجوس نوبار
بعمل تصميم للفندق

الذى أعتبرحينها الأول فى مدينة عروس البحر المتوسط
و كلف مير أميتدجيان

من كلية الفنون الجميلة فى باريس
بالحضور إلى الإسكندرية
و الإشراف على أعمال إنشاء الفندق
الذى إفتتحه الخديوى توفيق فى 26يونية عام 1887
و الذى بدا بعد الإنتهاء من بنائه
تحفة معمارية
أوضحت إلى أى مدى
وصل بالكونت عشق الإسكندرية


وقد أقيم الفندق على مساحة 31 ألف متر مربع
وتميز بشرفاته

ذات المشربيات الخشبية المصنوعة من الأرابيسك
وكشك الموسيقى الذي كان يعزف طوال الوقت أجمل المعزوفات العالمية
وحدائقه الخلفية، وملاعب التنس.
وكثيراً ما أقيمت بالفندق

العديد من المناسبات والحفلات
التي كان يقيمها نزلاء الفندق
من الأجانب والطبقة الحاكمة والأرستقراطية في مصر.
كما حظيَّ الفندق منذ منتصف القرن الماضي
باستضافة نجوم الفن والغناء والأدب في مصر
ومن بينهم كوكب الشرق أم كلثوم

والأديب نجيب محفوظ
والفنانة فاتن حمامة وغيرهم الكثير
يذكر أن خطا الترام
شوتس
وباكوس



كانا ينتهيان

عند محطة سان إستفانو و يعملان 24 ساعة يوميا




توقف الفندق عن إستقبال النزلاء
بعد الحرب العالمية الثانية
و ما تعرضت له الإسكندرية

من غارات من قبل قوات المحور




ثم أعيد إفتتاحه حتى الستينات حين أممته الدولة
ليخضع لشركة الفنادق المصرية
و يصيبه الإهمال و تتهدم بعض مبانيه
و يغلق من جديد عام 1993


لكن ..و هذا لافت و غريب
كأن الكونت إتيين زيزينيا
حين إختار الشاطئ الفيروزي الخلاب لإقامته
وهذه البقعة تحديدا
من حيث توسطها لكورنيش الإسكندرية
وقربها من محطة سكة حديد سيدى جابر
ووقوعها بين أرقى الأحياء العريقة
وهي لوران، وزيزينيا، وجليم، ورشدي.
أبرم معاهدة حب مقدسة بلا نهاية و للأبد كأنه
فها هو ذات المكان الذى عشقه و أنشأ عليه فندقه الأول
حتى و إن صدر قرارا نهائيا بهدمه و بيع أرضه
تقوم شركة مجموعة طلعت مصطفى العقارية
بشراء الأرض وبناء مجمعا ضخما
على مساحة هائلة تطل على أربع شوارع
حمل إسم
سان إستيفانو جراند بلازا




إفتتح فى يولية 2007
كأكبر مشروع
سكني تجاري سياحي إداري ترفيهي
في مصر
صممته أكبر المكاتب الإستشارية العالمية
و يضم فندقا
تابعا لسلسلة فنادق
الفورسيزونس




التى تمثل أعلى مستوى لإدارة الفنادق فى العالم
و الإرتفاع بمستوى الرفاهية إلى أقصى درجة
يعد الأول في سلسلة فنادق فورسيزنز
على ساحل البحر الأبيض المتوسط
متيحا لنزلائه وحدات رائعة
جميعها تطل على البحر مباشرة
و مجمعا سكنيا فاخرا
و لعشاق التجول
مركزا كبيرا للتسوق يشغل مساحة أربع طوابق
و متاجر لجميع المستلزمات لأشهر الماركات العالمية
كما يشتمل المجمع على عشر قاعات سينما
و مطاعم عديدة تطل على البحر
و مناطق ترفيهيىة للأطفال
و كذلك ناديا صحيا يضم 14 غرفة علاجية
ويقدم قائمة من العلاجات المختلفة
وغير ذلك الكثير و الكثير مما لا يتسع المجال لذكره
لتنطبق و بصورة عصرية مدهشة
ذات المقولة التى وصف بها
الأديب الإنجليزى الشهير
E.M.FORSTER
الفندق القديم

Set on the Alexandrian Riviera and belonging to
the traditions of Grand Hotels the San Stefano hotel
is one of Egypt’s oldest establishments
of hospitality and recreation


يعد فندق سان ستفانو الواقع على ريفيرا الإسكندرية
و الذي يحمل عبق فنادق جراند أوتيل
واحداً من اقدم المنشئات الفندقية و الترفيهية في مصر





-1-
يتبع
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً