عرض مشاركة واحدة
08-22-2010, 10:59 AM   #48
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,198


[] في مثل هذا اليوم الثاني عشر من شهر
رمضان المبارك المصادف
للخامس عشر من حزيران للعام الميلادي 1201،
كان رحيل الشيخ عبد الرحمن بن عليّ، الشيخ
الحافظ الواعظ،
جمال الدين أبو الفرج، المشهور بإبن الجوزي
القرشي التميمي البغدادي، الحنبلي،
أحد أفراد العلماء، برز في علوم كثيرة.
وإنفرد بها عن عيره. وجمع المصنفات الكبار
والصغار نحواً من ثلاثمائة مصنّف
وكتب بيده نحواً من مائتي مجلّد، تفرّد بفن
الوعظ الذي لم يسبق إليه.
وفصاحته وبلاغته وعذوبته وحلاوة ترصيعه
ونفوذ وعظه وغوصه
على المعاني البديعة، من مؤلفاته
{زاد المسير} {جامع المسانيد}
{تواريخ الأمم من العرب)
وغيرها الكثير، توفي في مثل هذا اليوم
من شهر رمضان المبارك. وقد أوصى أن يكتب
على قبره هذه الأبيات:
يا كثير العفو يا من كَثُرَتْ ذنوبيِ لديه
جاءكَ المُذْنبُ يرجو الصفحَ عن جُرمِ يديه
أنا ضَيْفٌ وجزاءُ الضيفِ إحسانٌ إليه

في مثل هذا اليوم الثاني عشر من شهر رمضان المبارك
وفاة الإمام "أبو الفرج بن الجوزي"
شيخ العراق، وإمام الحديث والفقه واللغة والتفسير
وصاحب التصانيف الكثيرة التي بلغت
نحو ثلاثمائة مصنف، ومن أبرزها:
"المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"
و"صفو الصفوة" "و"أخبار الأذكياء"
وغيرها، هو "أبو الفرج عبد الرحمن
بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن
حمادي بن أحمد بن جعفر"
وينتهي إلى "أبي بكر الصديق" رضي الله عنه.
حظي "ابن الجوزي" بشهرة واسعة، ومكانة كبيرة
في الخطابة والوعظ والتصنيف، كما برز
في كثير من العلوم والفنون
وبلغت مؤلفاته أوج الشهرة والذيوع في عصره
وفي العصور التالية له، ونسج على منوالها
العديد من المصنفين على مر العصور.
ولد ببغداد سنة [ 510هـ= 1116م] وعاش حياته
في الطور الأخير من الدولة العباسية، حينما
سيطر الأتراك السلاجقة على الدولة العباسية.
وقد عرف بابن الجوزي لشجرة جوز
كانت في داره بواسط، ولم تكن بالبلدة شجرة
جوز سواها، وقيل:
نسبة إلى "فرضة الجوز" وهي مرفأ نهر البصرة.
وقد توفي أبوه وهو في الثالثة من عمره فتولت تربيته عمته،
فرعته وأرسلته إلى مسجد " مُحَمّد بن ناصر الحافظ" ببغداد،
فحفظ على يديه القرآن الكريم، وتعلم الحديث الشريف
، وقد لازمه نحو ثلاثين عامًا أخذ عنه الكثير
حتى قال عنه: "لم أستفد من أحد استفادتي منه".
كان "ابن الجوزي" علامة عصره في التاريخ والحديث
والوعظ والجدل والكلام، وقد جلس للتدريس
والوعظ وهو صغير، وقد أوقع الله له في القلوب
القبول والهيبة، فكان يحضر مجالسه
الخلفاء والوزراء والأمراء والعلماء والأعيان
وكان مع ذيوع صيته
وعلو مكانته زاهدًا في الدنيا متقللا منها
وكان يختم القرآن في سبعة أيام، ولا يخرج
من بيته إلا إلى المسجد أو المجلس
ويروى عنه أنه كان قليل المزاح. يقول عن نفسه:
"إني رجل حُبّب إليّ العلم من زمن الطفولة فتشاغلت به،
ثم لم يحبب إلي فن واحد بل فنونه كلها، ثم لا تقصر
همتي في فن على بعضه، بل أروم استقصاءه
والزمان لا يتسع، والعمر ضيق، والشوق يقوى،
والعجز يظهر، فيبقى بعض الحسرات".

[/]
__________________

signature

هالة غير متواجد حالياً