عرض مشاركة واحدة
08-18-2010, 08:21 AM   #21
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,209


[] في مثل هذا اليوم الخامس من شهر رمضان المُبارك
المصادف للرابع والعشرين من شهر نيسان
للعام الميلادي 1140، سار المجاهد عماد الدين زنكي
إلى حوران. وقد علم بتحركات الصليبيين إلى
دمشق، عازماً على قتال الفرنج قبل أن يجتمعوا
بالدمشقيين، فلما سمع الفرنج خبره لم يفارقوا
بلادهم، لشدة خوفهم من المجاهد عماد الدين زنكي
في حين عاد إلى حصار دمشق من جديد.
ولكنه رحل عنها عائداً إلى بلاده. وأجّل
موضوع دمشق إلى وقت آخر، لإحساسه
بضعف قواته أمام التحالف الصليبي.
حدث هذا في نفس الوقت الذي وصل فيه
الصليبيين إلى دمشق وإجتمعوا مع أتباك دمشق
الذي أرسل معين الدين إلى بانياس في عسكر
دمشق ليأخذها ويسلّمها للصليبيين، وكانت
من بلاد عماد الدين، فنازلها معين الدين ومعه
طائفة من الفرنج فأخذها وسلّمها للصليبيين.
وهذا أسوأ ما يفعله ولّي أمر جماعة من
المسلمين من أجل المحافظة على عرشه
ومركز حكمه يضحّي بأرض الإسلام في
سبيل إستمراه في الحكم. ولما سمع عماد الدين
أخبار حصار الدماشقة والصليبيين لبانياس عاد
إلى بعلبك ليدافع عن بانياس من يحاصرها.
ولكن سقوط بانياس أغضب عماد الدين.
وزاد من غضبه أن يتحالف حاكم مسلم
مع الصليبيين ضد المسلمين، فسار بقواته
فنزل دمشق ليلاً. ولا يعلم به أحد من أهلها
فلما أصبح الناس وروا عسكره، خافوا
وخرج أهل دمشق لقتاله، فلم يمّكن الأمير
عماد الدين عسكره من الإقدام عليهم
لغيبة أكثر عسكره في الإغارة وتفرقهم.
فقفل عماد الدين بقواته إلى بلاده.


في مثل هذا اليوم الخامس من شهر
رمضان المُبارك السلطان صلاح الدين الأيوبي
يأمر بتعمير الأسطول البحري الإسلامي في الأسكندرية
كانت الأسكندرية محل اهتمام القائد الإسلامي
صلاح الدين الأيوبي لما كان يربط بأهلها
روابط الإعتزاز منذ أن ساندوه وقت حصار
الصليبيين قرب نهاية الدولة الفاطمية في مصر
كانت هذه هي الزيارة الثانية لمدينة الأسكندرية.
وقد أحضر صلاح الدين معه ولديه الأفضل
علي والعزيز عثمان. وكان في الزيارة الأولى
قد أمر بتعزيز أسوار الأسكندرية وحصونها
أما في الزيارة الثانية فقد أمر بتعمير الأسطول البحري
فجمع له من الأخشاب والصنّاع أشياء كثيرة
وجهزها بالآلات والسلاح، خرج صلاح الدين
من مصر في صيف عام 578 للهجرة أذ أراد
أن يقضي البقية الباقية من عمره في جهاد
متواصل ضد الصليبيين في الشام. وقد حدث
عندما أجتمع صلاح الدين بأمراء مصر وكبار
قواده لوداعه قبل رحيله إلى الشام إذ أطل
من بين الحضور معلمٌ لبعض أولاده
فأنشد كأنه يودع السلطان قائلاً :

تمتع من شميم عرار نجد
فما من بعد العشية من عرارِ

فتشائم السلطان صلاح الدين عندما سمع
هذا البيت وأحسّ أن لن يعود ثانية إلى مصر.
وقد صدق توقعه، إذ أنه لم يعد إلى مصر وتوفي
في دمشق ودفن فيها.


[/]
__________________

signature

هالة غير متواجد حالياً