عرض مشاركة واحدة
08-11-2010, 06:20 PM   #10
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

سليمان عليه السلام

كسخر الله لنبيه سليمان عليه السلام الجن،فكان لديه –عليه السلام- القدرة على حبس الجن الذين لا يطيعون أمره، وتقييدهم بالسلاسل وتعذيبهم،لذلك كانوا يستجيبون لأوامره، فيبنون له القصور ويشكلون له الأواني والقدور الضخمة جدا، فلا يمكن تحريكها من ضخامتها،وكانت تغوص له في أعماق البحار وتستخرج اللؤلؤ والمرجان والياقوت..وسخر الله لسليمان –عليه السلام أيضا الريح فكانت تجري بأمره. لذلك كان يستخدمها سليمان في الحرب. فكان لديه بساطا خشبيا ضخم جدا، وكان يأمر الجيش بأن يركب على هذا الخشب، ويأمر الريح بأن ترفع البساط وتنقلهم للمكان المطلوب. فكان يصل في سرعة خارقة. ومن مواقف سليمان مع الجن ،أن أحدهم عوقب،بتقييده فى السلاسل فى شجرة ،وقال أحدهم يبدو ان هذا الجن معاقب لانه تكاسل عن العمل وينتظره عذاب عظيم ،وقالوا ان الملك سليمان نائم ،فحاول احدهم ان ينظر ليعرف أين ينام سليمان نائم، فاحترق،وطلب الجن المعاقب الشفاعة له ،ودار الحوار بين الحيوانات عن الملك سليمان الذى ورث عن أبيه داوود العلم والحكمة وعلمه منطق الطير والحيوانات وسخر له الرياح والجن. وبرزت حكمة الملك سليمان عليه السلام فى مواقف عديدة منها فصله فى قضية نسب طفل ، فجاءت إليه ذات يوم امرأتان تبكيان ،وتحمل احدهما طفل ، وتتنازعان على نسبه، وقالت كل منهما إنه"اى الطفل"ابنى ،فما كان من سليمان إلا أنى أمر بقطع الطفل إلى جزءين ،فبكت امرأة بكاء حارا ،وقالت إن الطفل ابنها ،فأدرك سليمان أن السيدة التى تنازلت خوفا على الطفل هى أمه ، لقد اختبر أمومة المرأتين بحكمته . وحشر الله لسليمان الجنود من الجن والانس وركب الريح وكان يزور البلاد فى وقت قصير جدا ، وحين مرت جيوش سليمان فى احدى زياراته الخاطفة لاحدى البلدان ،سمعت نملة وقع أقدام جيوش الملك ،فنادت على أصدقائها وهى ترتعش ،خائفة وقالت لهم ادخلوا حتى لا يدمركم سليمان وجيشه دون أن يشعروا ،وحين سمع الحوار سليمان ابتسم ،وشكر الله كثيرا على نعمته.يقول تعالى" وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَـتَّى إِذا أتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ". وذات صباح وقفت الطيور تبحث عن الهدهد ..فلم تجده، وكانوا يخشون عليه من عقاب الملك سليمان ،فكان من جهاز الاستخبارات،وخرج سليمان يتفقد الجيش، ويستعرضه ويفتش عليه.. فاكتشف غياب الهدهد وتخلفه عن الوقوف مع الجيش، فغضب وقرر تعذيبه أو قتله، إلا إن كان لديه عذر قوي منعه من القدوم. وجاء الهدهد خائفا بعد أـن عرف من أصدقائه أن سليمان ينتظره ،ووقف على مسافة غير بعيدة عن سليمان –عليه السلام- وقال إننى جئت بقضية خطيرة ومعلومات لا تتوافر لأحد، فجئت بأخبار أكيدة من مدينة سبأ باليمن. فوجدت امرأة يطلق عليها بلقيس تحكمهم و أعطاها الله قوة وملكا عظيمين وسخّر لها أشياء كثيرة ،ووجدتها وأهلها يسجدون للشمس ،ولا يعبدون الله الواحد الأحد،وظل الهدهد يحكى بفصاحة عن الموقف الذى رآه واندهش مستشارو سليمان ،وابتسم الملك ،وقال له انه سيختبر صدقه من كذبه ، وكتب رسالة إلى بلقيس سلمها إلى الهدهد ، اختبارا له .. فماذا فعل الهدهد؟ فتعجب سليمان من كلام الهدهد، فلم يكن شائعا أن تحكم المرأة البلاد، وتعجب من أن قوما لديهم كل شيء ويسجدون للشمس، وتعجب من عرشها العظيم، فلم يصدق الهدهد ولم يكذبه إنما (قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) وهذا منتهى العدل والحكمة. ثم كتب كتابا وأعطاه للهدهد وقال له: (اذْهَب بِّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ألق الكتاب عليهم وقف في مكان بعيد يحث تستطيع سماع ردهم على الكتاب.
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً