عرض مشاركة واحدة
06-24-2010, 09:42 PM   #12
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



صغيرة ..خفيفة .. متجددة..لا تنسى .
و هى.. قارئي العزيز
معدّة فقط للإلتهام الفورى
فلا تنشغل بالرد أو التعليق
فقط..كلما سنحت لك فرصة ..مر





كاتبة و صحفية و فنانة تشكلية
زوجة الرسام الراحل الكبير كنعان

هكذا يمكن لنا تقديم
سناء البيسى
أما الغير ممكن ..و يقترب من المستحيل
فهو وصف كتاباتها..العبقرية ..الآسرة
و أسلوبها المتجدد فى منظومة حصيلة لغوية هائلة
واصلة لعمق الموروث الشعبى المصرى الأصيل
من تدفق و خفة دم مدهشة و التقاط عفوى
لأدق تفاصيل شخصياتها النابضة بالحياة .
و هذا مقطتف من آخر مقالاتها
التى ينتظرها القارئ كل سبت فى جريد الأهرام .


إتفضل قهوة .

..وهو وهي‏..‏ جلسة أمي وأبي في البلكونة
التي كنا نطلق عليها أيضا الفراندة والترسينة

ساعة العصاري والغصون بتميل‏
وصينية القهوة بينهما حلقة وصال‏
‏ تتوسطها سبرتاية نحاس مجلوة بفص ليمون‏




‏ يلعق لهبها الأزرق الحالم
قاعدة الكنكة القابعة فوقها لغاية ما تغلي ميتها
وتبقلل ويطلع تحتها فوقها‏
لحظتها تمد أمي يدها
لعلبة البن المحوج بالمستكة والزعفران والحبهان
تركنها علي صدرها وتدس داخلها ملعقتها الدقيقة
لتخرجها مترعة بالبن البيتي
الذي أمضت صباحها متربعة
فوق كنبة الصالة الاسطنبولي تطحن حباته
في مطحنة بيتي
تضعها تحت الإبط الشمال وتدور وتفك تشوف
لغاية ما البن يوصل لأعلي درجات الانسحاق‏
‏ فالوالد لا يحب المجروش
ومزاجه بن غامق وعلي الريحة‏..‏
تغمز أمي الملعقة في فم الغليان وتقلب بتؤدة
مع بعضيشي سكر سنترفيش
سرعان ما يطويه العراك الدائر في الكنكة النحاس‏..‏
و‏‏بحركة محسوبة نتائجها ضاربة في عمر تاريخ المزاج

تقوم صاحبة الخبرة بكبس الطربوش النحاس
المتأهب لإخماد دائرة اللهب في لحظة البين بين
عندما يتوقف الوش في مشهد التردد علي شفا الحافة
قبل ما يقرر فوران الانسكاب‏..‏




وتصب أمي لأبي فنجانه بيد ثابتة
ليهبط الوش كامل الاستدارة‏
‏ ويرفع المراقب للمشهد الخلاب أخيرا الفنجان لفمه
عاقدا ما بين الحاجبين بفعل الأبخرة الذكية‏
مدورا شفاهه كخاتم خطوبة
‏ فاردا قفصه الصدري بفعل عب الشهيق‏,
‏ يحتسي المتعة رشفة بعد رشفة
ساخنة تبرد ما بين اللسان والجوف‏
‏ تتخللها مقاطع
من حديث طلي وكلام موزون فيه الكلمة حكمة
ومنه سورة عبس وقصة أبوزيد وأبصر ومدرك إيه‏
وكلام ييجي علي الوجيعة وكلام بن عم حديت ولت وعجن
وهلاهالله ع الجد والجد هلا هالله عليه
وجاية لك في الكلام
والعصفورة قالت لي وحقولها ورزقي علي الله‏
‏ ‏...‏ وبعدما ينهي أبي رشفاته آتيا علي ثمالة المحتوي
يمد يده بالفارغ لأمي في كسل الرجال
كأنه لا يعي مكان الصينية أمامه‏
‏ فتتناول منه الفنجان السيادي لتهزه مرارا
ثم تقلبه علي وجهه ملتصقا بالطبق‏
‏ وتطيل من مدة الانكفاء ليظل رجلها علي نار في الانتظار‏..
‏ ثم تبدأ في استجلاء تشكيلات التنوة
التي تكشف لها عن طالعه اليوم وغدا وبالأمس‏..‏
و‏..‏والنبي ومن نبيّ النبي نبي
في قعر الفنجان قدامي طالع لك صرة فلوس
وهات لي راسك ناحيتي وشوف



‏ وسكة سفر تعدي فيها بحور وبحور‏
وواحدة فاتحة عليك طاقة نور
تشبه في كسمها ورسمها

المغفور لها الست والدتك‏.



‏ وعندك راية فوق سرايا‏..‏
وجامع ونصرة واجتماع كبير وترقية‏..‏
عرفتيها إزاي؟‏!..
‏ تعالي بص علي الجنب هنا
شايف الراجل اللي ماسك ظرف وجاي ناحيتك‏.
بعد نقطتين‏..‏ يومين‏..‏ شهرين‏..
‏ وبنات زي الورد في شباك ورد
لابسين تيجان تقولشي كوشة

عقبال بناتك في حياتك‏.





وحمام طاير فارد جناحاته بسم الله ما شاء الله‏..‏
لكن فيه شوية زعل وياما قلت لك داري علي شمعتك تقيد‏..
‏ ثم مين الست دي المحنية فوقك زي ما تكون بتوشوشك‏..
‏ أنا عيني بترف‏..‏ أعمل لك فنجان تاني تحبس به الأولاني؟‏








زلابيا
-5-




إلى لقاء جديد بإذن الله
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً