عرض مشاركة واحدة
06-07-2010, 07:37 PM   #19
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,207

والكتاب ذو قيمة كبيرة فهو

قيمة أدبية: حفِظ كتاب الأغاني مادة شعرية غزيرة
ونصوصا نثرية هامة لا توجد في غيره
مما جعله من أمهات المصادر، ويندُر أن تجد
مؤرخا للأدب لا يعتمده ضمن مصادره. وقد أعتبر
« من أغنى الموسوعات الأدبية القديمة التي تعتز
بها المكتبة العربية».

قيمة في مجال التراجم: يعتبر الكتاب موسوعة في مجال
الشعراء والمغنين؛ فأبو الفرج حين كان يُدون الأصوات
العربية أي النصوص الشعرية المغناة بألحانها
اضطُر أن يُعرِّفَ بأصحاب تلك النصوص.
فبلغت التراجم التي قدمها حوالي
خمسمائة ترجمة
لشعراء وشاعرات، من الجاهلية إلى العصر
العباسي الأول. تلك التراجم جاءت« شديدة التفصيل،
غزيرة المادة، تحتوي على قسط وافر من أخبار الشعراء،
والمترجَم لهم، ومن آثارهم».
ويبدو أن أبا الفرج استوعب
الكتبَ المؤلفةَ في
أبار الشعراء، وقدم أرقى صورة للتراجم
الأدبية في التاريخ الأدبي إلى عصره.

قيمة موسيقية: كانت غاية أبي الفرج أن
يُدوِّن أشهر أغان
ي عصره بكلماتها
وألحانها. ومن هنا العنوان الذي اختاره
لكتابه بل نراه يذكر في مقدمة الكتاب
أن من أهدافه، جمعُ المادة الغنائية العربية
وتصفيتها من الشوائب.

والكتاب خزانة نوادر وطرائف ومُلَح: عُنيَ بغرائب
القصص والأسمار، وما تلتذ به مواطن اللهو،
ومجامع السمر،ومجالس الشراب؛ بل جاء الكتاب
حافلا بأخبار الخلاعة
والمجون، يجمع بين الجد
والهزل. وقرر أن تكون طبيعة
كتابه « رونقٌ يروقُ الناظر ويُلهي السامع»
على حد قوله.
فالكتاب يروق الناظر بعرضه لمظاهر المتعة
وملذات الحياة
في العصر العباسي، كما أنه يُلهي
السامع
بألحانه وقصصه وطرائفه.

قيمة لغوية ونقدية: شرح الألفاظ الغريبة وأوضحها، وخلَّف
مادة معجمية لم تحظ بعناية الدارسين حتى اليوم. أما القيمة
النقدية للكتاب فيه جديرة بالتقدير والاهتمام، وإن كان كثير
من مؤرخي النقد قد أهملوها. وعموما لا يمكن للنقد العربي
القديم أن يستغني عن المادة الإخبارية المتعلقة بالأحكام النقدية
الواردة في الكتاب، ولا الآفاق الفسيحة التي فتحتها نظرات
أبي الفرج في الظواهر الأدبية

__________________

signature

هالة متواجد حالياً