عرض مشاركة واحدة
07-13-2007, 09:31 PM   #3
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

[]دوّن الشافعي الأصول التي اعتمد عليها في فقهه[/]

[]والقواعد التي التزمها في اجتهاده في رسالته [/]

[]الأصولية الشهيرة "الرسالة"، وطبق هذه الأصول[/]

[]في فقهه، فكانت أصولا عملية لا نظرية[/]

[]ويظهر هذا واضحًا في كتابه " الأم "[/]

[]الذي يذكر فيه الشافعي الحكم مع دليله[/]

[]ثم يبين وجه الاستدلال بالدليل وقواعد الاجتهاد [/]

[]وأصول الاستنباط التي اتبعت في استنباطه.[/]

[]وهو يعد السنة مع القرآن في منزلة واحدة [/]

[]فلا يمكن النظر في القرآن دون النظر في السنة [/]

[]التي تشرحه وتبينه، فالقرآن يأتي بالأحكام العامة[/]

[]والقواعد الكلية، والسنة هي التي تفسر ذلك.[/]

[]وبعد الرجوع إلى القرآن والسنة يأتي الإجماع [/]

[]إن لم يعلم له مخالف ، ثم القياس شريطة[/]

[]أن يكون له أصل من الكتاب والسنة،.[/]

[]نذر الشافعي حياته على الدفاع عن السنة، ، فزاد قدره [/]

[]عند أهل الحديث حتى سموه " ناصر السنة "[/]

[]دون الشافعي كتبه بنفسه ..[/]

[]وأهم هذه الكتب:[/]

[]الرسالة في أصول الفقه، وقد طبع مع الجزء الأول من كتاب الأم[/]

[]في المطبعة الأميرية بالقاهرة سنة (1321هـ=1903م)، ثم نشره [/]

[]محققا العلامة المحدث أحمد محمد شاكر سنة (1358هـ=1939م). [/]

[]كتاب الأم، وهو يشمل أبواب الفقه كلها، ويمتاز بجمال الأسلوب ودقة التعبير[/]

[]، وبعرض آراء العلماء المخالفين ومناظرتها، وقد نُشر الكتاب كاملا [/]

[]أن سعى الفقيه المصري أحمد الحسيني إلى جمع مخطوطاته وطبعه على نفقته[/]

[]، ثم قام بشرح قسم العبادات منه في (24) مجلدًا، لا تزال مخطوطة حتى الآن[/]

[]وتحتفظ بها دار الكتب المصرية، وقد سماها: "مرشد الأنام لبرء أم الإمام"[/]

[]بمقدمة كبيرة في تراجم الشافعية [/]

[]قام تلاميذ الشافعي بنشر مذهبه في البلاد التي ارتحلوا إليها [/]

[]وهناك ثلاثة من التلاميذ المصريين كان لهم أثر بالغ في نشر المذهب[/]

[]فقد جالسوا الإمام وأخذوا عنه مذهبه بعد أن نضج وبلغ كماله،[/]

[]ورووا كتبه، وهؤلاء الثلاثة هم:[/]

[]* يوسف بن يحيي البويطي المتوفى سنة (231هـ=854م).[/]

[]* إسماعيل بن يحيي المزني المتوفى سنة (264هـ= 877م)[/]

[]* الربيع بين سليمان المرادي، كان مؤذنًا بجامع عمرو بن العاص،[/]

[]وعن طريقه وصلت إلينا كتب الشافعي، وتوفي سنة (270هـ=883م).[/]

[]عن طريق هؤلاء وتلاميذهم ومن تلاهم من طبقات الشافعية[/]

[]شُيّد المذهب الشافعي، حتى صار ذلك التراث الضخم الذي بين أيدينا الآن.[/]

[]مرض الإمام العظيم في آخر حياته مرضًا شديدًا ،[/]

[]فما منعه ذلك من مواصلة المحاضرات والدروس [/]

[]وعندما يعود إلى بيته كان يتحامل على نفسه ،[/]

[]ويظل الساعات الطوال يكتب ويؤلف وينقح [/]

[]كتاب " الحجة " الذي ألفه بالعراق[/]

[]ثم سماه بعد تعديله كتاب الام ...[/]

[]وكان حنينه للقاء الإمام أحمد ابن حنبل يلازمه [/]

[]طوال فترة إقامته في مصر ... [/]

[]و فيما يبدو ان ضيق ذات اليد [/]

[]كان عائق ابن حنبل للوفاء بالوعد!![/]


[]علي فراش المرض واظب تلاميذه علي زيارته و مواساته ...[/]

[]فقال الإمام المزني:[/]

[]دخلت على الإمام الشافعي في مرضه الذي مات فيه [/]

[]فقلت له:كيف أصبحت؟[/]


[]فقال:أصبحت من الدنيا راحلاً,وللإخوان مفارقا[/]

[]ولكأ س المنيه شارباً ,وعلى الله عز وجل وارداً[/]

[]ولا والله ماأدري روحي تصير إلى الجنة فأهنيها[/]

[]أم إلى النار فأعزيها![/]


[]ثم بكى وأنشأ يقول :[/]


[]ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي [/]

[]جعلت الرجا مني لعفوك سلّما[/]

[]تعاظمني ذنبي فلما قرنته [/]

[]بعفوك ربي كان عفوك أعظما[/]

[]وما زلت ذا عفو عن الذنب [/]

[]لم تزل تجود وتعفو منة وتكرما [/]

[]فيا ليت شعري هل أصير لجنةٍ [/]

[]فأهنأ, وإما للسعير فأندما[/]

[]فإن تعفُ عني تعفُ عن متمردٍ [/]

[]ظلومٍ غشومٍ ما يزايل مأثما[/]


[]ثم قال:[/]


[]خفِ الله وارجُه لكلِّ عظيمة [/]

[]ولا تطع النفس اللجوج فتندما [/]

[]وكن بين هاتين من الخوف والرجا [/]

[]و أبشرْ بعفو الله إن كنت مسلما[/]

[]ألست الَّذي غذٍّيتني وكفلتني [/]

[]وما زلتَ منِّاناً عليِّ ومنعما[/]

[]عسى منْ له الإحسان يغفر زلِّتي [/]

[]ويستر أوزاري وما قد تقدما[/]



[]وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها ليلة الجمعة [/]

[]آخر يوم من شهر "رجب" سنة204هجرية [/]

[]كان الشافعي قد أوصي أن تصلي عليه [/]

[]السيدة نفيسة في جنازته[/]

[]فمرت الجنازة إلى دارها فصلت عليه[/]

[]مأمومة بالإمام يعقوب البويطى [/]

[]تنفيذا لوصيته ![/]


[]ضريح الإمام الشافعي [/]


[]ضريح الإمام الشافعي ...[/]

[]و هو من أقدم آثار العصر الأيوبى [/]

[]و يشتهر بقبته الهائلة المصنوعة من [/]

[]الخشب المصفح بألواح من رصاص ![/]


[]قال الإمام ابن حنبل [/]

[]حين سأله ابنه عبد الله : أى رجل كان الشافعي[/]

[]فإني رأيتك تكثر الدعاء له ؟[/]


[]"كان الشافعي كالشمس للنهار وكالعافية للناس، [/]


[]فانظر هل لهذين من خلف أو عنهما من عوض؟!!".[/]
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً