عرض مشاركة واحدة
07-13-2007, 12:48 PM   #2
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

[]تعددت أسفار و رحلات الإمام الشافعى و كان لها [/]


[]اْكبر الاْثر في زيادة علمه و معارفه .[/]


[]فبعد وفاة الامام مالك (179 هجرية ) [/]


[]سافر الشافعي الى نجران واليا عليها[/]


[]ورغم عدالته [/]

[]فقد وشى البعض به الى الخليفة [/]


[]هارون الرشيد فتم استدعائه[/]


[]إلى دار الخلافة سنة ( 184هجرية )[/]



[]وهناك [/]


[]دافع عن موقفه بحجة دامغة[/]


[]فأطلق سراحه .[/]


[]واثناء وجوده في بغداد [/]

[]أتصل بمحمد بن الحسن الشيباني [/]

[]تلميذ ابي حنيفة وقرأ كتبه[/]

[]وتعرف على علم اهل الرأي[/]

[]ثم عاد بعدها الى مكة[/]

[]واقام فيها نحوا من تسع سنوات [/]


[]زادت نفسه ثقة فيما ذهب اليه لينشر مذهبه [/]


[]من خلال حلقات العلم[/]

[]التي يزدحم فيها طلبته فى الحرم المكى [/]



[]ومن خلال معرفته بالعلماء [/]


[]اثناء مواسم الحج .[/]


[]وتتلمذ عليه في هذه الفترة[/]


[]الامام احمد بن حنبل[/]


[]الذي نقل عنه قوله ...[/]


[]لولا الشافعي[/]

[]ما عرفنا فقه الحديث ![/]

[]وبدأت تظهر شخصية الشافعي ومنهجه الجديد في الفقه [/]


[]الذي هو مزيج من فقه أهل العراق وأهل المدينة[/]


[]أنضجه عقل متوهج، عالم بالقرآن والسنة[/]


[]بصير بالعربية وآدابها،[/]

[]خبير بأحوال الناس وقضاياهم .[/]



[]اتفق العلماء من أهل الفقه والأصول والحديث واللغة [/]


[]على أمانة الشافعي وعدالته وزهده وورعه وتقواه وعلو قدره[/]


[]وكان مع جلالته في العلم مناظرًا حسن المناظرة، أمينًا فيها[/]


[]طالبًا للحق لا يبغي صيتًا وشهرة ، الي ذلك كان الامام الشافعي[/]


[]رضي الله عنه ذكيا .. فصيحا ... شديد السخاء[/]


[]زاهدا .. ورعا ..متواضعا ..مستنيرا [/]


[]صاحب عقيدة سليمة صحيحة[/]

[]شديدا علي أهل البدع و الأهواء [/]

[]محبا للحق ..و في ذلك قال :[/]

[]كل ما قلت لكم[/]

[]و لم تشهد عليه عقولكم و تقبله و تراه حقا ..[/]


[]فلا تقبلوه ..[/]

[]فان العقل مضطرا الي قبول الحق ![/]



[]ببصيرة نافذة ...اْدرك الإمام اْهمية العلم ..[/]


[]فإلي جانب الفقه و حفظ القرآن لابد من كل العلوم الرباضية [/]


[]والطبيعية التي تفسر ظواهر الكون و تكشف عن قدرة الخالق .[/]


[]فتعلم علوم الطب و الكيمياء و الفيزياء و الحساب [/]


[]و اْلم بعلم الفراسة.. و كان يحلو له تطبيقه [/]


[]علي من يصادف من الناس .[/]


[]عاد الإمام الشافعي مرة اخرى الى بغداد سنة ( 195 هجرية )[/]


[]وكان له بها مجلس علم يحضره العلماء[/]

[]ويقصده الطلاب من كل مكان[/]

[]مكث الشافعي سنتين في بغداد[/]

[]ألف خلالها كتابه (الرسالة )[/]

[]الذي وضع به الأساس[/]

[]لعلم أصول الفقه ونشر فيها مذهبه القديم [/]

[]و هو أول كتاب في علم أصول الفقه[/]

[]و أدلة التشريع من القرآن و السنة[/]

[]و التف حوله العلماء ينهلون من علمه[/]

[]و يتأثرون بطريقته الجديدة التي إستنها .[/]

[]ثم عادالإمام الشافعي الى مكة ومكث بها فترة قصيرة [/]

[]غادر بعدها الى بغدادسنة (198هجرية )[/]

[]وأقام فيها فترة قصيرة [/]

[]حتى أصبح ذات يوم [/]

[]و اعلن أنه راحل من غده الى مصر![/]


[]فألح عليه تلميذه أحمد بن حنبل[/]

[]أن يبقى معهم في بغداد[/]

[]ولكن الشافعي كان قد عزم فما عليه إلا أن يتوكل.[/]

[]واجتمع خلق كثير في وداع الشافعي [/]

[]و أحمد بن حنبل ما برح يحاول[/]

[]إقناعه بالبقاء في بغداد،[/]

[]فيمسك الشافعي بيد ابن حنبل ويترنم:[/]


[]لقد أصبحت نفسي تتوق ال مصر[/]


[]ومن دونها أرض المهامه والقفر.[/]


[]ووالله ما أدري أللفوز والغنى [/]


[]أساق إليها أم أساق إلى القبر!![/]


[]وبكى أحمد بن حنبل ..[/]

[]وبكى الشافعي والحاضرون[/]

[]ودعا الشافعي أحمد بن حنبل أن يزوره في مصر[/]

[]فوعده أحمد بالزيارة إن شاء له الله![/]


[]تحققت للشافعي أعز أمانيه بزيارة مصر .... [/]

[]قدم اليها . سنة 199 .[/]

[]تسبقه شهرته التي طبقت الآفاق ...[/]


[]فشاهد في الجوامع عجبا ...لم تكن كلها قرآنا ... [/]


[]و حديثا و فقها.. بل كان فيها حلقات للقصص [/]


[]و اللغة و الشعر و سائر فنون الفكر و المعرفة .[/]

[]و في مصر ...بهرته مظاهر التقدم و الحضارة [/]

[]و التزاوج الفكري بين الاسلام و معطيات [/]

[]الحضارات القبطية [/]

[]و المصرية القديمة و اليونانية ...[/]

[]ثم الفهم العميق لروح الشريعة الاسلامية [/]


[]و تطويع الاْحكام لكل مقتضيات الحاجات [/]


[]الانسانية المشروعة .. [/]


[]مما يؤدي للمجتمع الانساني الفاضل [/]


[]الذي هو هدف الشريعة و مقصدها الأسمى .[/]


[]ثم بدأ بالقاء دروسه في تاج الجوامع ... [/]

[]جامع عمرو بن العاص[/]


[]فمال اليه الناس [/]

[]وجذبت فصاحته وعلمه كثيرا من اتباع اْلإمامين [/]


[]ابي حنيفة[/]

[]ومالك[/]

[]بالإضافة إلى تلاميذ الإمام المجتهد[/]

[]الليث بن سعد [/]


[]الذي وصفه الشافعي بأنه أفقه من مالك ،[/]

[]وكان كثيرًا ما يبدي أسفه[/]


[]على فوات فرصة لقاء الليث قبل رحيله عن الحياة ..[/]


[]كان يقضي الساعات الطوال في دروس متصلة[/]


[]ينتقل من علم إلى علم يجلس في حلقته إذا صلى الفجر[/]


[]فيأتيه من يريدون تعلم القرآن ..فإذا طلعت الشمس [/]


[]قاموا وجاء طلاب الحديث، فإذا انتهوا جاء بعدهم [/]


[]من يريدون تعلم العربية والعروض والنحو والشعر[/]


[]ويستمر الشافعي في دروسه من بعد صلاة الفجر [/]


[]حتى صلاة الظهر !![/]


[]و الغريب أن الإمام الشافعي لم يعمل قاضيا قط [/]


[]إلا أن المصريين أسموه قاضي الشريعة !!![/]


[]و لا يزال حتي يومنا هذا بسطاء الناس [/]

[]يتجهون الي ضريحه[/]


[]في الحي المعروف بإسمه[/]

[]يساْلون الله قضاء حاجاتهم [/]


[]متوسلين بالإمام الشافعي[/]

[]قاضي الشريعة ؟![/]


[]ذلك العالم الفريد ..[/]

[]الذي حل بمصر و هو يخطو نحو الخمسين [/]

[]ممشوق القامة . مخضب بالحناء.. .[/]

[]فارسا في سمرة اْبناء النيل[/]

[]بشوشا ..يشع من عينيه [/]

[]رغم آثار الإجهاد و الترحال[/]

[]بريق الود و الصفاء .[/]

[]كانت مصر نقطة تحول كبيرة في حياته و في مذهبه [/]

[]الذي تحول اليه غالبية المالكية لقوة حجته ...[/]

[]و قصده الناس من الشام و العراق و اليمن و سائر البلاد[/]

[]للاْخذ عنه و سماع كتبه الجديدة .[/]

[]فبقي في مصر خمس سنوات قضاها كلها في التأليف [/]

[]والتدريس والمناظرة والرد على الخصوم . [/]

[]كما وضع مذهبه الجديد وهو الاحكام والفتاوى [/]

[]التي استنبطها بمصر . وخالف في بعضها فقهه [/]

[]الذي وضعه ببلاد العراق،[/]
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً