عرض مشاركة واحدة
05-06-2010, 05:03 PM   #2
بنت تونس
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: تونس - قفصه
المشاركات: 8,386

ديوان شعر أبو القاسم الشابي


- أدركتَ فَجْرَ الحَياة ِ أعمْى- أراكِ، فَتَحْلُولَدَيّ الحياة ُ- أرى هيكلَ الأيامُ، مشيَّداً- ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ- أنتَ يا شعرُ، فلذة ٌ من فؤادي- أنتِ كالزهرة ِ الجميلة ِ في الغاب،- أينَ يا شعبُ قلبُكَ الخَافقُ الحسَّاسُ؟- أيُّ ناسٍ هذا الورى ؟ ما أرى- أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي- أيُّها الليلُ! يا أَبَا البؤسِ والهَوْ- أيْها الشعبُ! ليتني كنتُ حطَّاباً- أَتَفنى ابتساماتُ تَلك الجفونِ؟- أَزَنْبَقَة َ السفْح! مالي أراكِ- أَلا إنَّ أَحْلاَمَ الشَّبَابِ ضَئِيلَة ٌ- أُسْكُني يا جرَاحْ- إذا الشعبُ يوماً أراد الحياة- إذا صَغُرَتْ نفسُ الفتى كان شوقُهُ- إذا لم يكنْ من لقاءِ المنايا- إن هذه الحياة َ قيثارة ُ الله،- إني ارى َ..، فَأرَى جُمُوعاً جَمَّة ً- إنَّ الحياة َ صِراعٌ- الأمُّ تلثُمُ طفلَها، وتضمُّه- الحُبُّ شُعْلَة ُ نُورٍ ساحرٍ، هَبَطَتْ- بيْتٌ، بَنَتْه ليَ الحياة ُ من الشذَى ،- تَبَرَّمْتَ بالعيشِ خوفَ الفناءِ- تَرجُو السَّعادة َ يا قلبي ولو وُجِدَتْ- تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ- خلقنا لنبلغَ شَأوَ الكمالِ- راعها منهُ صَمتُه ووجُومُه- رَفْرَفَتْ فِي دُجْيَة ِ اللَّيْلِ الحَزِينْ- سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحياة ِ- شعري نُفَاثة صدري- صلوات في هيكل الحب- ضحِكْنا على الماضي البعيدِ، وفي غدٍ- ضعفُ العزيمة ِ لَحْدٌ، في سكينَتهِ- عجباً لي! أودُّ أن أَفْهَمَ الكونَ،- عِشْ بالشُّعورِ، وللشُّعورِ، فإنَّما- غَنَّاهْ الأَمْسُ، وأَطْرَبَهُ- ـنَّوَى قِلى ً، وَصَغَارا- في اللّيل نَادَيتُ الكَوَاكِبَ ساخطاً- في جِبال لهمومِ، أننبتَّ أغصاني،- في سكونِ الليل لما- قد سكرنا بحبنا واكتفَيْنا- قضَّيتُ أدْوارَ الحياة ِ، مُفَكِّراً- قَدَّس اللَّهُ ذِكْرَهُ مِن صَبَاحٍ- كان قلبِيَ فجرٌ، ونجومْ،- كانَ الربيعُ الحُيُّ روحاً، حالماً- كلُّ قلبٍ حملَ الخسفَ، وما- كلُّ ما هبَّ، وما دبَّ، وما- كنَّا كزوجي طائِرِ، في دوحة الحُبّ الأَمينْ- لا ينهضُ الشعبُ إلاَّ حينَ يدفعهُ- لو كَانَتِ الأَيّامُ في قبضتي- ليتَ لي أن أعيشَ هذهِ الدنيّا- لَسْتُ أبْكي لِعَسْفِ لَيْلٍ طَويلٍ،- ما قدَّسَ المَثلَ الأعلى وجمَّلَه- ما كنتُ أحْسَبُ بعدَ موتَك يا أبي- من حديث الشيوخ- نحنُ نمشي، وحولنا هاته الأكـ- نشيد الجبار ( هكذا عنى بروميثيوس )- هَهُنا في خمائل الغابِ، تَحْت الزَّا- وأوَدُّ أن أحيا بفكرة ِ شاعرٍ- والشَّقَا لَوْ تَرَفَّقَا- والضَّجَرْ- ولكن إذا ما لَبسنا الخلودَ- يا إلهَ الوجودِ! هذي جراحٌ- يا صَميمَ الحياة ِ! إنّي وَحِيدٌ- يا عذارى الجمال، والحبِّ، والأحلامِ،- يا عذارى الجمالِ، والحبِ، والأحلام،- يا قلبُ! كم فيكَ من دُنْيا محجَّبة ٍ- يا ليلُ! ما تصنعُ النفسُ التي سكنتْ- يا موتُ! قد مزَّقتَ صدري وقصمْتَ بالأرزاءِ ظَهْري- ياربَّة َ الشّعرِ والأحلامِ، غنِّيتي- يودُّ الفَتَى لو خاضَ عاصفة َ الرّدى- يَا أيُّها الشَّادِي المغرِّدُ ههُنا- يَقُولونَ: «صَوْتُ المُسْتَذِلِّين خَافِتٌ- يَنْقَضِي العَيْشُ بَيْنَ شَوْقٍ وَيَأْسِ
بنت تونس غير متواجد حالياً