عرض مشاركة واحدة
05-03-2010, 01:28 AM   #414
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

الزبرقان بن بدر

ب د ع، الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، يكنى أبا عياش، وقيل‏:‏ أبو شذرة، واسمه الحصين‏.‏ وقد تقدم في الحصين، وإنما قيل له الزبرقان لحسنه، والزبرقان القمر، وقيل‏:‏ إنما قيل له ذلك لأنه لبس عمامة مزبرقة بالزعفران‏.‏ وقيل‏:‏ كان اسمه القمر، والله أعلم‏.‏
نزل البصرة، وكان سيداً في الجاهلية عظيم القدر في الإسلام، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، منهم‏:‏ قيس بن عاصم المنقري وعمرو بن الأهتم، وعطارد بن حاجب، وغيرهم، فأسلموا‏.‏ وأجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسن جوائزهم، وذلك سنة تسع، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان بن بدر فقال‏:‏ مطاع في أدنية شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره، قال الزبرقان‏:‏ والله لقد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال‏.‏ قال عمرو‏:‏ إنك لزمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال‏.‏ ثم قال‏:‏ يا رسول الله، لقد صدقت فيهما جميعاً، أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوأ ما أعلم فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن من البيان لسحراً‏"‏‏.‏
وكان يقال للزبرقان‏:‏ قمر نجد، لجماله‏.‏ وكان ممن يدخل مكة متعمماً لحسنه، وولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقات قومه بني عوف، فأداها في الردة إلى أبي بكر، فأقره أبو بكر على الصدقة لما رأى من ثباته على الإسلام وحمله الصدقة إليه حين ارتد الناس، وكذلك عمر بن الخطاب‏.‏
قال رجل في الزبرقان من النمر بن قاسط، يمدحه، وقيل، قالها الحطيئة‏:‏ الوافر‏:‏
تقول خليلتي لما الـتـقـينـا ** سيدركنا بنو القرم الهجـان
سيدركنا بنو القمر بـن بـدر ** سراج الليل للشمس الحصان
فقلت‏:‏ ادعي وأدعو إن أنـدى ** لصوت أن ينـادي داعـيان
فمن يك سائلاً عنـي فـإنـي ** أنا النمري جار الزبرقـان
وكان الزبرقان قد سار إلى عمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة ومعه أهله وأولاده يريد العراق فراراً من السنة وطلباً للعيش، فأمره الزبرقان أن يقصد أهله وأعطاه أمارة يكون بها ضيفاً له حتى يلحق به، ففعل الحطيئة، ثم هجاه الحطيئة بقوله‏:‏ البسيط‏:‏
دع المكارم لا ترحل لبغيتـهـا ** واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فشكاه الزبرقان إلى عمر، فسأل عمر حسان بن ثابت عن قوله إنه هجو، فحكم أنه هجو له وضعة فحبسه عمر في مطمورة حتى شفع فيه عبد الرحمن بن عوف والزبير، فأطلقه بعد أن أخذ عليه العهد أن لا يهجو أحداً أبداً، وتهدده إن فعل، والقصة مشهورة، وهي أطول من هده، وللزبرقان شعر فمنه قوله‏:‏ البسيط‏:‏
نحن الملوك فلا حي يقـاربـنـا ** فينا العلاء وفينا تنصب البـيع
ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ** من العبيط إذا لم يونس القـزع
وننحر الكوم عبطاً في أرومتنـا ** للنازلين إذا ما أنزلوا شبـعـوا
تلك المكارم حزناها مـقـارعةً ** إذا الكرام على أمثالها اقترعوا
أخرجه الثلاثة‏.‏


زبيب بن ثعلبة


ب د ع، زبيب بن ثعلبة بن عمرو بن سواء بن نابي بن عبدة بن عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم التميمي العنبري‏.‏
وفد على النبي صلى الله عليه وسلم ومسح رأسه ووجهه وصدره، وقيل‏:‏ هو أحد الغلمة الذين أعتقهم عائشة، كان ينزل البادية على طريق الناس بين الطائف والبصرة‏.‏
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة الصوفي بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال‏:‏ حدثنا أحمد بن عبدة، أخبرنا عمار بن شعيث بن عبد الله بن زبيب، عن أبيه، عن جده زبيب قال‏:‏ بعث النبي صلى الله عليه وسلم جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم بركبة، من ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم قال زبيب‏:‏ فركبت بكرةً لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسبقتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت‏:‏ السلام عليك، يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته، أتانا جندك فأخذونا، وقد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم‏.‏ فلما قدم بنو العنبر قال لي نبي الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏هل لكم بينة على أنكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام‏"‏‏.‏ قلت‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏من بينتك‏"‏‏؟‏ قلت‏:‏ سمرة رجل من بلعنبر، ورجل آخر سماه له‏.‏ فشهد الرجل وأبى سمرة أن يشهد، فقال‏:‏ ‏"‏شهد لك واحد فتحلف مع شاهدك‏"‏‏؟‏ فاستحلفني، فحلفت له بالله لقد أسلمنا يوم كذا وخضرمنا آذان النعم‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اذهبوا فقاسموهم أنصاف الأموال، ولا تسبوا ذراريهم، لولا أن الله تعالى لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا‏"‏‏.‏
أخرجه الثلاثة‏.‏
شعيث‏:‏ آخره ثاء مثلثة، وعبدة‏:‏ بضم العين وتسكين الباء الموحدة، وزبيب بضم الزاي، وفتح الباء الموحدة، وبعدها ياء ساكنة تحتها نقطتان، وبعدها باء موحدة ثانية‏.‏
وخضرمنا آذان النعم‏:‏ هو قطعها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم‏.‏ فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا في غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاعلية، وقد تقدم في رديح، ويرد في زخى، أن زبيباً كان من جملة الغلمة الذين أعتقهم عائشة‏.‏
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً