عرض مشاركة واحدة
04-29-2010, 02:42 AM   #298
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524
[]
حنظلة بن حذيم

ب د ع حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي‏.‏ وكنيته‏:‏ أبو عبيد، وقيل‏:‏ إنه من بني حنيفة، وقيل‏:‏ حنظلة بن حنيفة بن حذيم التميمي السعدي، هكذا قال العقيلي‏.‏ وقال البخاري‏:‏ هو حنظلة بن حذيم، ولم ينسبه، قال‏:‏ ‏"‏وقال يعقوب بن إسحاق، عن حنظلة بن حنيفة بن حذيم قال‏:‏ قال حذيم‏:‏ يا رسول الله، حنظلة أصغر بني‏"‏ الحديث، هكذا ذكره البخاري، ولم يجوده‏.‏
وروى حنظلة هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يتم بعد احتلام‏"‏‏.‏ روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة هذا قول أبي عمر‏.‏
وقال ابن منده‏:‏ حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي، ويقال‏:‏ حنظلة بن حنيفة بن حذيم، وهو جد الذيال بن عبيد، وقال‏:‏ إنه من بني أسد بن مدركة، ولا أعرف هذا النسب، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة‏.‏ وقوله‏:‏ مالكي يؤيد قولنا‏:‏ إنه من أسد بن خزيمة، فإن مالكاً بطن من بني أسد بن خزيمة، قال‏:‏ وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله، إني رجل ذو سن، وهذا أصغر ولدي، فشمت عليه، فقال‏:‏ ‏"‏يا غلام، تعال‏"‏، فمسح رأسه وقال‏:‏ ‏"‏بارك الله فيك‏"‏‏.‏
وقد رواه عمر بن سهل المازني، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة، قال‏:‏ سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أن حنظلة قال لبنيه‏:‏ اجتمعوا‏.‏ أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم، قال‏:‏ سمعت حنظلة بن حذيم، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم‏:‏ ‏"‏اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي، فجمعهم فقال‏:‏ إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فقال حذيم‏:‏ يا أبة، إني سمعت بنيك يقولون‏:‏ إنما نقر بهذا عند أبيك، فإذا مات رجعنا فيه‏.‏ قال‏:‏ فبيني وبينكم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال حذيم‏:‏ رضينا، وارتفع حذيم وحنيفة، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم سلموا عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما رفعك يا حنيفة‏"‏‏؟‏ قال‏:‏ هذا، وضرب بيده على فخذ حذيم، إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت، فأردت أن أوصي، وإني قلت‏:‏ إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأينا الغضب في وجهه، وكان قاعداً فجثا على ركبتيه، وقال‏:‏ ‏"‏لا، لا،لا الصدقة خمس، وإلا فعشر، وإلا فخمس عشرة، وإلا فعشرون، وإلا فخمس وعشرون، وإلا فثلاثون، فإن كثرت فأربعون‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فودعوه، ومع اليتيم عصا وهو يضرب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏عظمت هذه هراوة يتيم‏"‏، قال حنظلة‏:‏ فدنا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إن لي بنين ذوي لحى ودون ذلك، وإن ذا أصغرهم، فادع الله تعالى له، فمسح رأسه وقال‏:‏ ‏"‏بارك الله فيكم‏"‏، أو قال‏:‏ ‏"‏بورك فيه‏"‏‏.‏
في أصل السماع‏:‏ زياد بن عبيد، وإنما هو ذيال بن عبيد، والله أعلم‏.‏
أخرجه الثلاثة، وفيه من الاختلاف ما تراه‏.‏


حنظلة بن الربيع


ب د ع حنظلة بن الربيع، وقيل‏:‏ ابن ربيعة، والأول أكثر بن صيفي بن رباح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم التميمي، يكنى أبا ربعي، ويقال له‏:‏ حنظلة الأسيدي، والكاتب، لأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم، وهو ابن أخي أكثم بن صيفي، وهو ممن تخلف عن علي رضي الله عنه في قتال الجمل بالبصرة، روى عنه أبو عثمان النهدي، ويزيد بن الشخير، ومرقع بن صيفي‏.‏
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى الترمذي أبي عيسى، قال‏:‏ حدثنا بشر بن هلال البصري، حدثنا جعفر بن سليمان، قال الترمذي‏:‏ وحدثنا هارون بن عبد الله البزاز، حدثنا سيار قالا‏:‏ حدثنا سعيد الجريري، والمعنى واحد، عن أبي عثمان، عن حنظلة الأسيدي، وكان من كتاب النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنه مر بأبي بكر رضي الله عنه وهو يبكي، فقال‏:‏ ‏"‏ما لك يا حنظلة‏"‏‏؟‏ قال‏:‏ نافق حنظلة يا أبا بكر، نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة ونسينا كثيراً‏!‏ قال‏:‏ فو الله إنا كذلك، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقنا، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ ما لك يا حنظلة‏"‏‏؟‏ قال‏:‏ نافق حنظلة يا رسول الله ، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة كأنا رأي عين، فإذا رجعنا عافسنا الأزواج والضيعة، ونسينا كثيراً، قال‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لو تدومون على الحال التي تقومون بها من عندي لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة‏"‏‏.‏
رواه سفيان، عن الجريري مثله‏.‏ ورواه أبو داود الطيالسي، عن عمران، عن قتادة، عن يزيد ابن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة نحوه‏.‏
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حنظلة بن الربيع بن صيفي، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف‏:‏ أتريدون الصلح أم لا‏؟‏ فلما توجه إليهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ايتموا بهذا وأشباهه‏"‏‏.‏ ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته، فنهاها جاراتها وقلن لها‏:‏ يحبط أجرك، فقالت‏:‏ السريع‏:‏
تعجبت دعد لـمـحـزونة ** تبكي على ذي شيبة شاحب

إن تسأليني اليوم ما شفنـي ** أخبرك قولاً ليس بالكاذب
إن سواد العـين أودى بـه ** حزن على حنظلة الكاتب
أخرجه الثلاثة‏.‏
شريف‏:‏ بضم الشين المعجمة وفتح الراء‏.‏ وجروة‏:‏ بالجيم والراء‏.‏ وأسيد‏:‏ بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضاً، وأهل العربية يخففون‏.‏ ورباح بالباء الموحدة، وقيل بالياء تحتها نقطتان، والأول أكثر‏.‏
[/]
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً