عرض مشاركة واحدة
04-29-2010, 01:06 AM   #244
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524
[]
حبيش الأسدي

حبيش الأسدي، أسد بن خزيمة، كان ممن خطب في بني أسد لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وحرضهم على لزوم الإسلام، حين ظهر طليحة وادعى النبوة؛ قاله ابن إسحاق‏.‏


حبيش بن خالد


ب د ع حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حزام بن حبيشة بن كعب بن عمرو‏.‏ وقيل‏:‏ حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة‏.‏
وقيل‏:‏ حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذاً، الخزاعي الكعبي، أبو صخر، وأبوه خالد يقال له‏:‏ الأشعر‏.‏
وقال ابن الكلبي‏:‏ حبيش هو الأشعر، وزاد في نسبه، فقال‏:‏ حبيش بن خالد بن حليف بن منذر بن أصرم، ووافقه ابن ماكولا إلا أنه جعل الأشعر خالداً‏.‏
وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق‏:‏ خنيس، بالخاء المعجمة والنون، والأول أصح، يكنى أبا صخر، وهو أخو أم معبد، وصاحب حديثها‏.‏
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره، قالوا‏:‏ أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال‏:‏ حدثني عمي أيوب بن الحكم ‏"‏ح‏"‏ قال أبو بكر‏:‏ وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سلمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام القديدي، عن أبيه هشام بن حبيش، عن جده حبيش بن خالد، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة مهاجراً، هو وأبو بكر، ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما عبد الله بن أريقط، فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدة تحتبي وتجلس بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوا لحماً وتمراً ليشتروه منها، فلم يصيبوا عندها شيئاً، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة، فقال‏:‏ ‏"‏ما هذه الشاة يا أم معبد‏"‏‏؟‏ قالت‏:‏ شاة خلفها الجهد عن الغنم، قال‏:‏ ‏"‏هل بها من لبن‏"‏‏؟‏ قالت‏:‏ هي أجهد من ذلك‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أتأذنين أن أحلبها‏"‏‏؟‏ قالت‏:‏ بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلباً، فدعا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح ضرعها، وسمى الله عز وجل، ودعا لها في شاتها، فتفاجت ودرت، واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها، فبايعها، وارتلحوا عنها‏.‏
فقلما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزاً عجافاً، يتساوكن هزالاً، مخهن قليل، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال‏:‏ من أين لك هذا يا أم معبد، والشاة عازب، ولا حلوب في بيتنا‏؟‏ قالت‏:‏ لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك، من حاله كذا وكذا، قال‏:‏ صفيه يا أم معبد، قالت‏:‏ رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صعلة، وسيم قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره رطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثافة، أزج أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاه من قريب، حلو المنطق، فصل، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن، ربعة لا بائن من طول، ولا تزدريه عن من قصر، غصن بين غصنين، وهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، إن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند‏.‏
قال أبو معبد‏:‏ هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن جدت سبيلاً‏.‏ فأصبح صوت بمكة عال، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول‏:‏ ‏"‏الطويل‏"‏
جزى الله رب الناس خير جزائه ** رفيقين قالا خيمتي أم معـبـد
هما نزلاها بالهدى واهتدت بـه ** فقد فاز من أمسى رفيق محمد
فيال قصي ما زوى الله عنكـم ** به من فعال لا يجاري وسـؤدد
ليهن بني كعب مقام فتـاتـهـم ** ومقعدها للمؤمنين بمـرصـد
سلوا أختكم عن شاتها وإنـائهـا ** فإنكم إن تسألوا الشاة تشـهـد
دعاها بشاة حائل فتـحـلـبـت ** عليه صريحاً ضرة الشاة مزبد
فغادرها رهناً لديها لـحـالـب ** يرددها في مصدر ثـم مـورد
فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال‏:‏ ‏"‏الطويل‏"‏
لقد خاب قوم زال عنهـم نـبـيهـم ** وقدس من يسري إليهـم ويغـتـدي
ترحل عن قوم فضلت عـقـولـهـم ** وحل على قـوم بـنـور مـجـدد
هداهم به بعـد الـضـلالة ربـهـم ** وأرشدهم من يتبع الـحـق يرشـد
وهل يستوي ضلال قوم تسـفـهـوا ** عمى وهداة يهـتـدون بـمـهـتـد
وقد نزلت منه علـى أهـل يثـرب ** ركاب هدى حليت عليهم بـأسـعـد
نبي يرى ما لا يرى النـاس حـولـه ** ويتلو كتاب الله في كـل مـسـجـد
وإن قـال فـي يوم مـقـالة غـائب ** فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
وأسلم حبيش، وشهد الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل يوم الفتح، هو وكرز بن جابر، كانا في خيل خالد بن الوليد، فسلكا غير طريقه، فلقيهما المشركون، فقتلوهما‏.‏
أخرجه الثلاثة‏.‏
غريبه‏:‏ مسنتين‏:‏ أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط، إناء يربض الرهط، بالباء الموحدة والبضاد المعجمة، أي يرويهم ويثقلهم حتى يناموا ويربضوا على الأرض، ومن رواه‏:‏ يربض، بالياء تحتها نقطتان، فهو من أراض الوادي‏:‏ إذا استنقع فيه الماء، ومنه قولهم‏:‏ شربوا حتى أراضوا‏.‏
فحلب فيه ثجا‏:‏ أي سائلاً كثيراً، والبهاء‏:‏ أراد بهاء اللبن، وهو وبيص رغوته‏.‏
والأعنز العجاف‏:‏ جمع عجفاء وهي المهزولة، يتساوكن يقال‏:‏ تساوكت الإبل إذا اضطربت أعناقها من الهزال؛ أراد بها تتمايل من ضعفها‏.‏
والوضاءة‏:‏ الحسن والبهجة‏.‏ أبلج‏:‏ البلج‏:‏ إشراق الوجه وإسفاره، والثجلة‏:‏ ضخم البطن، ورجل أثجل بالثاء المثلثة‏.‏ والصعلة‏:‏ صغر الرأس‏.‏ وسيم قسيم‏:‏ القسامة الحسن، ورجل قسيم الوجل أي‏:‏ جميل كله، والدعج‏:‏ السواد في العين وغيرها، تريد أن سواد عينيه كان شديداً، والدعج أيضاً‏:‏ شدة سواء العين في شدة بياضها‏.‏ والوطف‏:‏ طول شعر الأجفان، والصحل‏:‏ بحة في الصوت، وروي بالهاء، وهو حدة وصلابة من صهيل الخيل‏.‏ والسطع‏:‏ ارتفاع العنق وطوله‏.‏ والزجج في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها‏.‏ والنزر‏:‏ القليل الذي يدل على العي‏.‏ والهذر‏:‏ الكثير؛ يعني‏:‏ ليس بقليل ولا كثير‏.‏ والمفند‏:‏ هو الذي لا فائدة في كلامه‏.‏
حبيش‏:‏ بالحاء المهملة، والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل‏:‏ بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأشعر‏:‏ بالشين المعجمة، وحزام‏:‏ بالزاي‏.‏
[/]
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً