عرض مشاركة واحدة
06-24-2007, 08:46 PM   #1
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663
عزيز خيون وامسيه لا انساها

basmala

امسية .. لا انساها !!!!

اْعزائي ...

في شهر مايو عام 2000 ...

في مركز الهناجر للفنون بالقاهرة

عشت اْمسية

ذات طابع خاص ...

قدمها فنان عراقي معروف

عزيز خيون ...



صوره 1



يجمع ما بين

التمثيل والإخراج والتاْليف ...

وله تاريخ حافل بالانجازات

علي مسارح العالم ...

ومن بين عروضه المتميزة


اقارب في غابة .


مسافر زاده الخيال .

لو .

مطر يمة .

لمن الزهور.

ابو حيان التوحيدى ...ورقة حب منسية .

اْبحث في الظلمة .


أما الاْمسية النادرة التي عشتها ...

فهي تجربة

أتصور اْنها الاْولي من نوعها ...

لمسرحة الشعر

في حضرة الجمهور

وكان عنوانها ...

عراق يا عراق !



أول ما لفت النظر

في مستهل العرض

هو ذلك الخليط المدهش

من عراقيين و مصريين

وحضور بعض الفنانين

و الكتاب من مصر ...

في جو دافئ ...حميم ...


و تشارك أغلبهم

في لحظات تعارف

تجلّت خلالها

نبالة المصرى

و قوة روحه

وعراقة الثقافة بداخل العراقي

و كاْنه يتنفس شعرا واْدبا ...


و ظهر الفنان عزيز خيون ...

وحده تماما علي المسرح ...

إلا من

اْوراقه و الميكرفون ..

و اْمضي قرابة الساعة

حبس خلالها أنفاس جمهوره


الذي تعلق به بكل حواسه


و راح يلاحق باهتمام شديد

اْشعار بدر شاكر السياب

كلمة كلمة ...


يلقيها الفنان باْسلوب فريد

اجتمعت فيه

اْعز واْغلي مشاعر الانسان


في ملحمة مثيرة ..


صادقة ...متدفقة


كشلال ما من سبيل لايقافه

شلال ...

من اْنين موجع ..

وحنين ..

واْمل وغضب ...

وامتزاج كامل

بالمعشوقة الجميلة

بغداد ...

واصفا حتي ظلامها

باجمل ظلام

ما دام هو يحتضن ...بغداد !



وربما يصعب علي إيصال


وصف ما شاهدته


علي نحو دقيق ...


ولكني اقول أن الفنان

عزيز خيّون

لم يعتمد

لاعلي رخامة صوت


ولا مظهر برّاق لامع ...

لم يعتمد علي آية مؤثرات

بخلاف

ما خرج من داخله كإنسان

كاشفا ببساطة مؤثرة ...

و بلا حرج ...

كل اْوجاعه ...

و اْنّاته ..

و حسراته ...

خاصة عندما تطرق لقصيدة

الأسلحة و الاطفال ….

وكاْن الشاعر بدر شاكر السياب

كان يستعيد

محن غزوات مضت

اْغارت علي العراق ...

و يستشرف

محنة اْخرى... معاصرة

تدنو حتما نحو العراق

بعد سنوات من حصار و عناء

و كاْن قدر العراق

العذابات و الاحزان ...


فقال :


رصاص ... حديد ...

رصاص ... حديد ...

و اهات ثكلي ...

و طفل شريد !

صوره 2

إلى قوله متسائلا


بمرارة و اْسف :


فمن يتبع الغيمة الشاردة ...


ويلهو بلقط المحار…


ويعدو علي ضفة الجدول ...


ويسطو علي العش و البلبل …


ومن يتهجي طوال النهار ...


ومن يلثغ الراء في المكتب


ومن يؤنس الاْم في كل دار ؟


صوره 3



و بصوت يقطر دمعا


يستاْنف الفنان


اْسي موجع اْن يموت الصغار ...



صوره 4


اْسى ذقت منه الدموع ...

الدموع !


و تتوالي أبيات السياب

و قد غمسها عزيز خيون

في كل ذلك الشقاء

حتي لقد كانت

تبدو أحيانا

و كاْنها ارتجالا ..بلا إعداد ...

خاصة عندما تخللتها

آهات الموال البغدادي

بكل ما يحركه في الاْفئدة

من شجن و اْحزان !


و هكذا

حتي انهي ملحمته

بنداء و أمل


سلام علي العالم الاْرحب ...

علي الحقل و الدار و المكتب ...


علي معمل للدمي و النسيج ...

علي العش و الطائر الاْزغب

علي التوت ..

وسنان فيه الاْريج ...

ووقع المجاديف في

المغرب


علي زهرة في وسادة عروس ...

علي صبية في انتظار الاْب


علي شاعر ..

تستحم الشموس في عينيه ...

يصغي الي

جندب !


اْخيرا تاْتي اخر كلماته ...

سلاااااااااااااام ...


صوره 5


ممتدة ...مدوية ...

ملخصة لكل ما سبق .

مختلطة بدموع مصرية ...عراقية !

ويمتليء قلبي بكل هذا التاْثير و الانفعال

فاْتذكر سطور للكاتبة العراقية

بثينة الناصرى


في كتابها

الطريق الي بغداد ...


عند عودتها ...

بعد غياب

الي العراق ....



توقف قلبي عن الوجيب ...


بغداد حبيبتي تنام


ناثرة ضفائرها علي ضفاف دجلة ...


بعد ليالي الهول الدامية ..


خففوا الخطو


اْيها القادمون فجرا...


لئلا تستفيق الصبية


الغافية قبل الآوان ...


علي عذابات

نهارات الحصار ...


ساْخطر مثل نسمة


و اْلمس بابها

باْطراف اْصابعي ....


واْهمس

حتي لا يسمعني غيرها ...


ها قد جئتك يا بغداد !


بغداد ...


الصبية الغافية ...

بعد عذابات النهار ...



صوره 6



بغداد

فجر 20 مارس 2003

في قبضة التتار الجدد !



صوره 7



لك الله يا عراق ....

حتى تعود ..

بلدا عربيا أصيلا

عزيزا

عميم الخيرات!
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً