عرض مشاركة واحدة
12-25-2007, 08:04 AM   #4
شريرة
مشرفه
Crown4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فلسطين - خان يونس
المشاركات: 3,245

بطاقات معايدة.. إليك



- غيرة
أغــار من الأشياء التي
يصنع حضوركَ عيدها كلّ يوم
لأنها على بساطتها
تملك حقّ مُقاربتك
وعلى قرابتي بك
لا أملك سوى حقّ اشتياقك
ما نفع عيد..
لا ينفضح فيه الحبُّ بكَ؟
أخاف وشاية فتنتك
بجبن أُنثى لن أُعايدك
أُفضّل مكر الاحتفاء بأشيائك
ككل عيد سأكتفي بمعايدة مكتبك..
مقعد سيارتك
طاولة سفرتك
مناشف حمّامك
شفرة حلاقتك
شراشف نومك
أريكة صالونك
منفضة تركت عليها رماد غليونك
ربطة عنق خلعتها لتوّك
قميص معلّق على مشجب تردّدك
صابونة مازالت عليها رغوة استحمامك
فنجان ارتشفت فيه
قهوتك الصباحيّة
جرائد مثنية صفحاتها.. حسب اهتمامك
ثياب رياضية علِق بها عرقك
حذاء انتعلته منذ ثلاث سنوات
لعشائنا الأوّل..

- طلب
لا أتوقّع منك بطاقة
مثلك لا يكتب لي.. بل يكتبني
ابعث لي إذن عباءتك
لتعايدني عنك..
ابعث لي صوتك.. خبث ابتسامتك
مكيدة رائحتك.. لتنوب عنك.

- بهجة الآخرين
انتهى العام مرتين
الثانية.. لأنك لن تحضر
ناب عنك حزن يُبالغ في الفرح
غياب يُزايد ضوءاً على الحاضرين
كلّ نهاية سنة
يعقد الفرح قرانه على الشتاء
يختبرني العيد بغيابك
أمازلت داخلي تنهطل
كلّما لحظة ميلاد السنة
تراشق عشّاق العالم
بالأوراق الملوّنة.. والقُبل
وانشغلت شفتاك عني بالْمُجاملات..
لمرّة تعال..
تفادياً لآثام نِفاق آخر ليلة..
في السنة!
__________________


حان لهذا القلب أن ينسحب




أخذنا موعداً


في حيّ نتعرّف عليه لأوّل مرّة


جلسنا حول طاولة مستطيلة


لأوّل مرّة


ألقينا نظرة على قائمة الأطباق


ونظرة على قائمة المشروبات


ودون أن نُلقي نظرة على بعضنا


طلبنا بدل الشاي شيئاً من النسيان


وكطبق أساسي كثيراً من الكذب.



وضعنا قليلاً من الثلج في كأس حُبنا


وضعنا قليلاً من التهذيب في كلماتنا


وضعنا جنوننا في جيوبنا


وشوقنا في حقيبة يدنا


لبسنا البدلة التي ليست لها ذكرى


وعلّقنا الماضي مع معطفنا على المشجب


فمرَّ الحبُّ بمحاذاتنا من دون أن يتعرّف علينا



تحدثنا في الأشياء التي لا تعنينا


تحدّثنا كثيراً في كل شيء وفي اللاّشيء


تناقشنا في السياسة والأدب


وفي الحرّية والدِّين.. وفي الأنظمة العربيّة


اختلفنا في أُمور لا تعنينا


ثمّ اتفقنا على أمور لا تعنينا


فهل كان مهماً أن نتفق على كلِّ شيء


نحنُ الذين لم نتناقش قبل اليوم في شيء


يوم كان الحبُّ مَذهَبَنَا الوحيد الْمُشترك؟



اختلفنا بتطرُّف


لنُثبت أننا لم نعد نسخة طبق الأصل


عن بعضنا


تناقشنا بصوتٍ عالٍ


حتى نُغطِّي على صمت قلبنا


الذي عوّدناه على الهَمْس


نظرنا إلى ساعتنا كثيراً


نسينا أنْ ننظر إلى بعضنا بعض الشيء


اعتذرنـــــا


لأننا أخذنا من وقت بعضنا الكثير


ثـمَّ عُدنــا وجاملنا بعضنا البعض


بوقت إضافيٍّ للكذب.



لم نعد واحداً.. صرنا اثنين


على طرف طاولة مستطيلة كنّا مُتقابلين


عندما استدار الجرح


أصبحنا نتجنّب الطاولات المستديرة.


"الحبُّ أن يتجاور اثنان لينظرا في الاتجاه نفسه


.. لا أن يتقابلا لينظرا إلى بعضها البعض"



تسرد عليّ همومك الواحد تلو الآخر


أفهم أنني ما عدتُ همّك الأوّل


أُحدّثك عن مشاريعي


تفهم أنّك غادرت مُفكّرتي


تقول إنك ذهبت إلى ذلك المطعم الذي..


لا أسألك مع مَن


أقول إنني سأُسافر قريباً


لا تسألني إلى أين



فليكـــن..


كان الحبّ غائباً عن عشائنا الأخير


نــــاب عنــه الكـــذب


تحوّل إلى نــادل يُلبِّي طلباتنا على عَجَل


كي نُغادر المكان بعطب أقل


في ذلك المساء


كانت وجبة الحبّ باردة مثل حسائنا


مالحة كمذاق دمعنا


والذكرى كانت مشروباً مُحرّماً


نرتشفه بين الحين والآخر.. خطأً



عندما تُرفع طاولة الحبّ


كم يبدو الجلوس أمامها أمراً سخيفاً


وكم يبدو العشّاق أغبياء


فلِمَ البقاء


كثير علينا كل هذا الكَذب


ارفع طاولتك أيّها الحبّ حان لهذا القلب أن ينسحب



__________________





كلّ العرائس.. عَوَانس


الزواج قسمة ونصيب. وإلاّ، كيف تحتفل قرية هنديّة بزواج ضفدعين عملاقين، وتزفّ الضفدعة المحظوظة إلى عريسها الضفدع الفحل في زيّ أحمر بـرّاق، بمباركة القساوسة الهندوسيين، وسط حفل موسيقي حضره مئات الأشخاص.. انطلق موكبه البهيج من بركة ماء، بينما تَقبَع فتياتنا بالملايين في بيوت أهلهنّ في انتظار عريس لا يأتي. أو ضفدع يتحوّل، حسب تلك الأُسطورة، بفعل قُبلَة مسحورة إلى فارس أميــر؟ 4 ملايين فتاة مصرية، هــنَّ في طريقهنّ إلى العنوسة، وثُلث فتيات السعودية والجزائر وتونس، يُعانين المشكلة إيّاها، وأظنّ أنّ هذه النسبة تُوجَد في معظم الدول العربيّة، التي لم تعد تدري فيها العائلات ماذا تفعل ببناتها اللائي، على ثقافتهنّ، وأحياناً على جَمَالهنّ وثرائهنّ، لا يجدن عريساً مناسباً. وقد لا يبقى أمام أهلهنّ إلاّ اتِّباع تقاليد بعض الولايات الهنديّــة، حيث عندما يبدأ موسم الزواج في يوليو (تموز)، تستأجر العائلات عصابات إجرامية لاختطاف العريس المناسب، والمجيء به تحت التهديد، لتزويجه بابنتها، بمباركة كاهن يجعل من هذا الزواج عقداً غير قابل للإلغاء. الأهل لجأوا إلى هذا الحل بسبب ارتفاع قيمة مهور الرجال، وليس الفتيات، حسب تقاليد الهندوس. ذلك أنّ الرجال في كلّ أنحاء العالم غَـــلا سعرهم، وزاد دلالهم، وتضاعفت شروطهم، بحُكم ما فَاضَت به السوق من إناث. وإذا كانت اثنتان من كلّ خمس نساء في فرنسا يعشن وينمن بمفردهنّ، وهو أمرٌ، حسب الصديق "زوربـــــا"، فيه إهانة لكلّ رجال الأرض وعـــار عليهم، فإنّ مسؤولية الرجال في أوروبا ستزداد في السنوات المقبلة، وكذلك عار لا مبالاتهم تجاه 38 في المئة من نساء تجاوزن سنّ الثلاثين، ولا رجل في حياتهن. وتؤكد الإحصاءات ارتفاع هذه النسبة ارتفاعاً مخيفاً بحلول القرن المقبل، إذ تُبشّرنا التنبؤات بأن أكثر من نصف النساء الأوروبيات سيكنّ عَوَانس. ولكي أرفع معنويات هذا الكمّ الهائل من الإنــاث الوحيدات، وأُخفّف من حسدهنّ لنا، نحنُ "المتزوّجات"، أُطمئنهنّ أنّ نصفنا يعشن مع رجال متزوّجين في النهار من وظائفهم ومشاغلهم، وفي المساء من أصدقائهم.. أو من التلفزيون. أمّا الأوفيــاء فيكتفون بإقامة علاقة مشبوهة مع "الإنترنت"، أي أنّ بين المتزوّجات أيضاً نساء يُعانين الطّلاق العاطفيّ، أو الطَّلاق السَّـريـريّ، أو الطَّلاق اللّغويّ. حتى إننا قرأنا مؤخَّــراً، خبراً عجيباً، عن زوج برازيلي أقسم على عدم مخاطبة زوجته إلى الأبد، بعدما شكّ في أُبوته لمولودهما.. السابع. العجيب أنّ هذا القَسَم يعود إلى خمسة وثلاثين عاماً بالضبط، والزوجة البالغة 65 عاماً، وفّــت بقَسَم زوجها، ولم تتبادل معه كلمة واحدة طوال هذه الأعوام، تاركة لأطفالها وأحفادها مهمة التحدُّث إليه نيابة عنها. الزوجة التي كانت بدءاً عصبيّة المزاج، ودائمة الصُّـراخ، تأقلمت تدريجياً مع وضعها الجديد، ودخلت في طور "الصّمت الزوجيّ". أمّا بعلُها، فصرّح بكثير من الجدّية، بأنه على الرغم من طول فترة الصَّمت بينهما، فقد استطاع أن ينجب منها خمسة أطفال. وهكـــذا، بفضل المؤسسة الزوجية، أصبح في إمكان الإنسان أن يُفاخر بأنه يتميّز عن الحيوان بكونه الكائن الوحيد الذي في مقدوره التناسل، من دون أن يتبادل كلمة واحدة مع شريكه أو يقوم بجهد الْمُلاطّفة والْمُغازلَة التي تأخذ طقوسها عند بعض الحيوانات، ساعات بأكملها. وقد أُضيف إلى الصّمت التقليدي للأزواج، إنهماكهم الجديد في متابعة الفضائيات، حتى إنّ زوجة مصرية طلبت من المحكمة الطّلاق، لأنّ زوجها لا يُعاشر إلاّ التلفزيون. أمّا المتزوجات من مرضى "الإنترنت"، فحتى خبر طلاقهنّ يقرأنه في بريد إلكتروني عاجل.. أرسل به زوج "مش فاضي للكلام مع حرمة"• فليطمئنَنَّ مَن لم يتزوّجن بعد لبؤسنا. ...فمعظم المتزوّجات هــنّ في الواقع.. عَوَانس أنجبن أولاداً


__________________


رحل الصيف إذن



ليس هو مَن جمع حقائبه.. بل نحنُ· لكننا نعتقد دوماً أنّه مَن يُغادرنا، مرفوقاً بموكب من السُّحب البيضاء الأُولى، التي تُنذر بالمطر الأوّل.


المطر الأوّل.. كقبلة أُولى، كحبٍّ أوّل· يُباغتكِ، كَـيَـدٍ تُلامُسك للمرّة الأُولى، يعدُكِ.. يتوعَّدُكِ.. يتحكّم في مزاجكِ العاطفي، وعليه ألاّ يُطيل المكوث، حتى لا يترككِ لوحل الندم.


**


الْمَطرُ يُغافلُكِ دوماً كرجل.. يأتي عندما لا يكون لكِ معطف أو مظلّة للاحتماء منه، فتختبرين غبطتكِ تحت سماء تنقضُّ عليكِ بوابلٍ من الدموع.


مشدوهة، منبهرة، عزلاء، ثَمِلَة، حائرة: كيف تعبِّين ماء السماء كلّه، في قلب فاض به الشجن؟


أكلُّ هذا المطر الذاهب صوب عروق الأرض.. لا يكفي لإطفاء نــار قلب صغير؟


**


أثناء غيابكِ يا امرأة.. وانشغالكِ بصيف باذخ البهجة، نضجت الغيوم، واستوى الحزن، وآن للشوق أن يهطل.. المطر دموع الغياب·


لعلّه ذلك الرجل.


لعلّها عيناه حين تُمطران فضولاً، فتهطل نظراته على امرأة سواكِ.


لعلّه الخريف.. وذلك السؤال الأُنثوي الْمُخيف: ماذا تراه يفعل صباح خريف من دونكِ؟


وفي المساء.. أترتجف شراشف نومه؟ أيوقِظُ رذاذ طيفكِ زوابعه؟


**


لعلّه الشتاء الْمُقبل على عَجَل


وأنتِ تُريدين، في ليلة واحدة، إنفاق كلّ ما اجتمع في صدركِ من مخزون الغيوم العربيّة.


لكأنّ حزنكِ وقفٌ على المطر، وعلى رجل لا تدرين إلى أيّ حزب تنتمي غيومه، كي تنضمّي إلى فصيلة الحقول التي تناضل منذ الأزل.. كي على تربتها يهطل.


**


هو الخريف يحشو غليونه بغيوم تنهداتكِ، وفي إمكانكِ الليلة أن تختبري تجنّي المطر على العشّاق، عندما يرتّب لبعضهم موعداً في المجرّات الشاهقة للحبّ، ويلهو بجرف دموع الآخرين.. إلى المجاري.


يا لفاجعة عشّاقٍ، يواجهون وحيدين ساديّة الشتاء.


أيتها السماء الباكية صيفاً.. أَلاَ ترأفــتِ بنا؟


عصافيرُ مُبلّلة ترتجف على شجرة الغياب، كلّما أمطرتِ تآمر الكون ضدّنا.


__________________
شريرة غير متواجد حالياً