عرض مشاركة واحدة
03-12-2010, 07:47 PM   #3
تقى
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 4,392

[][]
وهذه القصيدة كتبها في رثاء ام كلثوم



ما جال في خاطري أنّي سأرثيها



بعد الذي صُغتُ من أشجى أغانيها

قد كنتُ أسمعها تشدو فتُطربني



واليومَ أسمعني أبكي وأبكيها

صحبتُها من ضحى عمري وعشتُ لها



أدفُّ شهدَ المعاني ثمّ أهديها

سُلافةً من جنى فكري وعاطفتي



تُديرها حول أرواحٍ تُناجيها

لحناً يدبُّ إلى الأسماع يَبْهَرُها



بما حوى من جمالٍ في تغنيّها

ومنطقاً ساحراً تسري هواتفُهُ



إلى قلوب مُحبّيها فتَسبيها

وبي من الشَّجْوِ.. من تغريد ملهمتي



ما قد نسيتُ بهِ الدنيا وما فيها

وما ظننْتُ وأحلامي تُسامرني



أنّي سأسهر في ذكرى لياليها

يا دُرّةَ الفنِّ.. يا أبهى لآلئهِ



سبحان ربّي بديعِ الكونِ باريها

مهما أراد بياني أنْ يُصوّرها



لا يستطيع لها وصفاً وتشبيها

فريدةٌ من عطاياهُ يجود بها



على براياه ترويحاً وترفيها

وآيةٌ من لُدُنْهُ لا يمنُّ بها



إلا على نادرٍ منْ مُستحقّيها

صوتٌ بعيدُ المدى.. ريَّا مناهلهُ



به من النبرات الغرِّ صافيها

وآهةٌ من صميم القلبِ تُرسلها



إلى جراحِ ذوي الشكوى فتشفيها

وفطنةٌ لمعاني ما تردّدهُ



تجلو بترنيمها أسرارَ خافيها

تشدو فتَسمع نجوى روحِ قائلها



وتستبينُ جمالَ اللحنِ من فِيها

كأنما جَمعتْ إبداعَ ناظمها



شِعراً وواضعِها لحناً لشاديها








[/][/]
تقى غير متواجد حالياً