عرض مشاركة واحدة
03-03-2010, 02:43 PM   #6
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



ثم تتزايد سرعة الراقصين
فى الدوران بطريقة مذهلة ..
وتتخللها من رئيس المنشدين كلمة

حي ..
وتختتم وصلة الدوران
بتكرار كلمة

الله ..الله ..الله
عدة مرات
قبل أن تنتهى وصلة الدوران .
ويصل الدراويش الى حالة من الذهول ..
والصفاء الروحى .وتطهير الروح .
فى استغراق كامل لمشاعر وجد سامية..
و تطهر يرقى بالنفوس بعيدا عن العالم المادى ..
سالكين الطريق للوجود الإلهى .
ولا تفرق المولوية بين الأديان
إذ يحضرحلقات السمع خانة من يرغب
ويلقون ترحيبا كبيرا من الدراويش




تعال أيا كان اعتقادك.. تعال..
هي عتبة سنتجاوزها معا
حتي ولو كنت أخللت
بالتزامك و تعهدك
وتخليت عن قسمك
تعال
تعال لنتكلم عن الله

هكذا يدعو الرومى
الإنسان إلى الله تعالى
دون اعتبار للحواجز ..
وآية حدود ..أو عوائق !


جعل العشق جسد الأرض
يعلو فوق الكواكب الدريه
فرقص الجبل وخف جسده
حل العشق في الجبل ايها الانسان فسكر
وخر موسى صعقا
آه لو كانت شفتاي بقرب حبيبي
كما هي على ناي الشجن
اقول ما ابغي به
ويقول لي
من أضاع صوته لم يُسمع له
ولو امتلك الاف الالسنه
من تذبل ازهار حدائقه و رياحينها
لا تعود إليه البلابل أبدا لتروي اشجانها
هوالكل وأنا العاشق حجابه
ميت أنا
كيف ارى مِن امامي ومِن خلفي
إن لم يصاحبني نوره
لا حيلة لي في ظهور العشق
وكيف
تمنع الصورة من الظهور في مرآة الروح؟
أظلمت مرآتي لأن صدأالحياة علاها
فهل تعود الى اللمعان؟؟


لقد صارت أيامنا ..فى الهموم
والآلام ..متشابهات
فإذا ما انقضت ..فلتذهب
وتنقضي..
لاخوف من رحيلها ولا ضير
ولتبق أنت ..
يا من ليس له فى
الطهر والنقاء
نظير .


كانت هذه إطلالة عاجلة
على جانب من موضوع
حركة التصوف الإسلامى
ما بين رفضها واضطهادها
عبر التاريخ الى حد
التعذيب والقتل
وبين مؤديها ومريديها
كمنهاج للتطهر ..
خاصة فرقة الدراويش المولوية
التى يتطلب إعداد أفرادها لرحلة
الروح الوصول إلى آخر مدى
فى السمو والوجد والإرتقاء
وأعواما ..
من الإلتزام بقوانين الطريقة
الطاعة
والجهاد الداخلى المتواصل
تلاوة القرآن بلا إنقطاع
الصلاة والدعاء
الإقلاع عن الذنوب
والتوبة النصوح
الوثوق بقدرة الله سبحانه و تعالى
السماع
وهو أشهر أشكال التعبير
عن الصوفية متجسدا فى الصعود
لسماوات الروح ..
دورانا وإستغراقا فى نشوة
الشوق ..والوجد ..
توقا للحب المطلق
والقرب من الذات الإلهية .

أين هذا الرقى البالغ
مما يلصقونه بالصوفية الحقة
فيتهمونها بانها بدعة ..وضلالة
مع أن
كل ما شاب الحركات الصوفية
هو من صنع بعض العوام
والجهال منهم
الصوفية براء
مما يدور فى حلقات الذكر الشعبية ..
والموالد و ما أشبه
من رقص مختلط
وعشوائية فى التعبير
وإدعاء شفاء المرضى..
وحتى علاج العقم
بالأحجبة
والأعشاب المجهولة
فأين هذا الصخب ..
والتصفيق ..والضجيج
وإدعاء التواجد
والنشوة الكاذبة المصطنعة
وهذه الإحتفالات الفظة ..
أين هذاالأسلوب الممجوج
من التصوف الصحيح
النابع من سويداء القلب ..
والقائم على
القرآن و على السنة !
توفى جلال الدين الرومى
عام 672 للهجرة
ودفن فى قونية ..
فى ضريحه المعروف
فى تلك التكية البديعة التى أنشأها فى الأصل
لتكون بيتا للصوفيين
وتعد من بين أجمل العمائر الإسلامية
بنقوشها وزخارفها ..وثرياتها الثمينة ..




ومعلوم أنه قد أضيفت للضريح ..
على أربع أعمدة ..
قبته الخضراء المميزة
ولوحة زيتية لمولانا على ضريحه
وعلى الضريح أيضا بيت من الشعر
يخاطب به جلال الدين الرومى
زواره الذين لا يحصوا ولا يعدوا
ولا ينقطعون
عن المرور لتحية حضرة مولانا ...




"بعد أزوفات تربت مادر زميني مجوى
درسينهاي مردم عارف مزارماست"


ومعناه
يا من تبحث عن مرقدنا
بعد شدِّ الرحال
قبرنا يا هذا
في صدور العارفين من الرجال


أرجو أن أكون قد وفقت
فى عرض
هذا الموضوع الهام ..
بما يحقق الفائدة .

تحياتى
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً