عرض مشاركة واحدة
03-03-2010, 12:04 PM   #5
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



ومن قونية بتركيا ..
انبثقت التكايا ..

وهى نماذج للعمارة فى العهد العثمانى
وكان السلاطين و الأمراء يبنونها
و شهد عصرالملك سليم
ذروة انتشارها
للتكية دورها الإجتماعى
فى استضافة عابرين السبيل حيث تقدم
المأكل والمشرب ..
كما كانت مقرا لسكن الصوفية
المنقطعين للعبادة
إلى جانب النازحين والوافدين
على الولايات العثمانية الغنية
مثل مصر والشام
وسميت تكية ..لأن غالبية سكانها من
الدراويش ..مثل المولوية والنقشبندية
وليس لهم مورد رزق
فهم متكئون ..
ومعتمدون على مرتبات التكية .

وتميزت المولوية فى مصر
عن سائر التكايا الشعبية على أرضها
لعمارتها الفريدة و ارتباطها بالوجود التركى
وتقع فى منطقة تعبق بأجواء التاريخ ..



منطقة الحلمية القديمة

وتعد حاليا من أهم المعالم السياحي
فى القاهرة القديمة.
وتقع فى منطقة تعبق بأجواء التاريخ ..
على مسافة قريبة من القلعة ..
وتعد حاليا من أهم المعالم السياحية
فى القاهرة القديمة.
تعد التكية المولوية فى مصر
أول مسرح بمصر والشرق
وربما بالعالم كله
إذ أنشئت
فى القرن السادس عشر الميلادى
_العاشر للهجرة _
وتتضمن

السمع خانة
المشيدة على الطراز العثمانى
والتى تتوسطها لوحة

يا حضرت مولانا



لأمير الخطاطين آنذاك
عزيز الرفاعى .

ثم أوقف نشاط التكايا فى العام 1952
إلى أن تم ترميمم تكية المولوية
بمعرفة المركز المصرى الإيطالى عام 1987
كما سجلت كأثر هام من الآثار
وقد شهدت التكية أول مهرجان للموسيقى
شاركت فيه كوكب الشرق أم كلثوم
والفنان محمد عبد الوهاب عام 1932
وكذلك فرقة المولوية
وأفتتح فيها المتحف المولوى
الذى يعرض صورا فوتوغرافية
ووثائق خاصة بالمولوية
كما بعرض فى واجهة زجاجية
كتاب المثنوى لمولانا جلال الدين الرومى ..
الذى اهدته وزارة الثقافة التركية للمتحف ..




كان للمولوية شأن بالغ الأهمية فى تركيا
حتى أن السلطان كان
يتقلد سيفه من شيخ المولوي
حتى تتحقق له شرعية السلطنة
ومن قونية حيث دفن جلال الرومى
انتقل الرقص الصوفى إلى مصر وسوريا
والبلقان و العديد من البلاد الإسلامية .
لكن الحال تغير بقدوم كمال أتاتورك ..
الذى كان ضد كل المظاهر الدينية على العموم ..
ونتيجة لثورته العلمانية
كادت أن تختفى المولوية
لولا أن الدولة التركية
فى خمسينات القرن الماضى أدركت بجلاء
أهميتها كعامل جذب سياحى هائل ..




وامتد ليصل الى الغرب
حيث أقيمت العديدمن الحفلات
فى أمريكا وبريطانيا
فضلا عن العديد
من البلاد العربية والإسلامية .

وتنفرد المولوية بزى خاص
وطقوس بالموسيقى والرقص
دورانا من اليمين لليسار عكس عقارب الساعة
رمزا للطواف حول الكعبة المشرفة
ورفع اليد اليمنى الى الأعلى
طلبا للمدد من الله تعالى
ويكون اتجاه اليد اليسرى إلى الأسفل
بمعنى الزهد فى الدنيا الزائلة
بل إن كلمة درويش ربما تعنى
دار ..وشه
أى أدار وجهه أيضا عن الدنيا !





تتم رقصة المولوية فى حلقة
تضم عددا من الدراويش
وتنقسم الساحة الى قسمين
بخط وهمى يرمز لخط الإستواء
فتصبح الساحة المستديرة
بمثابة الكرة الأرضية كلها .
ترمز المعاطف السوداء الى الجسد
الذى يعوق تحليق الروح لرؤية أنوار الله
فيخلعها الدراويش
لتظهر من تحتها الثياب البيضاء
تعبيرا عن النقاء وتحرر الروح من أدران الجسد
ترمز القلنسوة اللباد الى شاهد القبر
أما البساط الأحمر فيرمز للشمس الغاربة .
يجلس العازفون فى مكان ظاهر
يتصدرهم عازف الناى
وضارب الدف والطنبورة

تفتتح الجلسة بتلاوة
آيات من القرآن الكريم
ثم الصلاة والسلام على سيدنا
محمد عليه صلوات الله وسلامه ..
ثم تتلى بعض الأدعية ..والإبتهالات

ثم ينشد أحد الدراويش شعرا يقول فيه
إذا رمت المنى يا نفس ..
رومى
لمولانا جلال الدين الرومى




وعند كلمة مولانا .
تضرب ثلاث ضربات
ثم يصيح الإمام
فلتعلم أنه :

لا إله إلا الله
فينشد الجميع

ومن الأناشيد
التى ترددها فرقة المولوية ..
يا إمام الرسل يا سندى
ويا إمام الرسل خذ بيدى

ويردد المنشدون عبارة
مدد يا رسول الله
مدد يا حبيب الله

فى جو روحانى يتجلى فيه صوت
المنشد كأنما الكون كله
بما فيه فى نظر الصوفى
عابد ..مسبّح
فى سفر داخل الروح والوجدان




إضافة للكمان و الدف والطمبورة
فإن للناى
دورا مهما عند المولوية فقد كان الرومى
يعتبره أكثر الآلات ارتباطا
بالعازف ويشبه صوته
أنين الإنسان..
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً