عرض مشاركة واحدة
03-03-2010, 12:00 PM   #4
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



المولوية
لمؤسسها
جلال الدين الرومى

كسائر الأديان عرف الإسلام منذالبداية
حركة تصوف مختلفة التوجهات والجوانب
و كان لهافى كل الأرجاء التى وصلها الإسلام
من يمثلها ويعبر عنها

و فى هذا الصدد
يشكل كتاب المستشرقة الألمانية
أنا مارى شميل




الصادر عن منشورات الجمل بألمانيا
مرجعا كبيرا فى دراسة الحركة الصوفية
و مختلف أفكارها و مناهجها
و القاء الضؤ على الشخصيات
الروحانية الشهيرة فى هذا المجال :

غرست الحب غرسا فى فؤادى
فلا أسلو إلى يوم التنادى
جرحت القلب منى بإتصال
فشوقى زائد و الحب بادى
سقانى شربة أحيا فؤادى
بكأس الحب بحر الوداد
فلولا الله يحفظ عارفيه
لهام العارفون بكل واد
ابو اليزيد البسطامى

إذا ذكرتك وافى مقلتى أرق
من أول الليل حتى مطلع الفلق
و ما تطابقت الأجفان عن سٍنة
إلا رأيتك بين الجفن و الحدق
ذو النون المصرى

كن ماتكون ..
فبابنا مفتوح لك دائما
ليس بابنا باب قنوط
بل هودائما باب الإيمان
فالله سبحانه من صفاته العفو

جلال الدين الرومى
مترجم عن الفارسى

بالإضافة للحلاج
و ابن العربى..و غيرهم
نقدم
جلال الدين الرومى
مؤسس المولوية




وهى طريقة الدراويش المولوية
نسبة لمولانا جلال الدين الرومى
التى تقوم على مدح الرسول
والعشق الإلهى
والذكر بالدوران !

أما كيف بدأت
فلنا أن نتخيل
الشيخ جلال الدين الرومى
فى ذلك الزمن البعيد
سائرا ذات يوم فى السوق
فى مسقط رأسه خراسان
حين توقف أمام أحد دكاكين الصاغة
ومع ضربات مطرقة الصائغ
تمكنت منه نغمة الحب الإلهى
فراح يدور ..ويدور ..
مرددا فى دورانه ذكر الله
فإذابالصائغ ينضم اليه
ليدورا حول نفسيهما
وليرددا معا.. ذكر الله




كانت تلك نقطة البداية
لرقصة الدراويش المولوية

جلال الدين الرومى
من أعلام التصوف
و الشعر الصوفى فى الأدب الفارسى
ولد عام 604 للهجرة
تنقل منذ صغره بصحبة والده
فى بغدادو مكة و دمشق و بلاد أخرى
حتى استقرفى قونية فى تركيا
عام 632 للهجرة
حيث أختيرالوالد للتدريس فى مدارسها ..
إلى أن توفى فخلفه إبنه جلال الدين
للتدريس فى تلك المدارس

برع جلال الدين
فى الفقه و سائر العلوم الإسلامية
و كان مقدرا له
الإستمرار فى التدريس لولا ذلك اللقاء ...
لقاءالرومى
بشمس الدين التبريزى
فتعلق به أيّما تعلق ..
حتى انقطع عن التدريس
وتوجه بمجامع قلبه و روحه للتصوف
ثم أنشأ طريقة صوفية
عرفت بالمولوية
نسبة الى مولانا
أوأستاذنا بالتركية
جلال الدين الرومى.
مخالفا
مادرجت عليه الطرق و المدارس الصوفية




ويعد جلال الدين الرومى
شاعرامن الدرجة الأولى
ويتسم شعره بالنزعة الصوفية
وجميع المقومات الأدبية
من حيث سعة العلم
وعظمة التصوير
والبيان البديع
متمكنا من اللغة و بحور الشعر .

ترك جلال الدين الرومى العديد
من المصنفات الصوفية والأدبية
لكن يبقى
المثنوى المعنوى
ذو مكانةخاصة عند الصوفية
إذ يعدأثرا من الآثار الأدبية الفذة الخالدة
ترجم الى كثير من اللغات الأجنبية ..
كاشفا عن ثقافة ابن الرومى الواسعة .
وتسامى مشاعره فى ذلك الكتاب
الذى قصد به
تبيان و شرح معانى القرآن الكريم
وغايات الشريعة
لتربية الشخصية الإسلامية
القادرةعلى مقاومة أهوائها
وماديات الحياة الدنيا
مستخدمافى ذلك فن الحكاية
وأحاديث نبوية و أساطير
وموضوعات من التراث الشعبى
بأسلوب متدفق وشائق لشخوص ثرية
تتنازعها شتى المشاعر والأحاسيس ..
وعاكساأيضا كل مناحى الإنسان
فى عالم الطبيعة والتاريخ والجغرافيا
والمثنوى
تعنى النظم المزدوج
المعتمد على توحيد القافية
بين شطرى كل بيت
بما يعنى وزنا عروضيا خاصا
مستخدما فى نظمه
وقد أكدالرومى فى مثنوياته
التلازم الوثيق بين الشريعة والحقيقة، فقال:‏

الشرع مثل قنديل يضيء الطريق
فإذا كنت لا تحمل القنديل
لا تستطيع أن تمشى
وعندما تتقدم في الطريق
تكون رحلتك هي الطريقة
وعندما تكون قد وصلت الى الهدف
تكون قد بلغت الحقيقة .

مستهلا..كتابه
المتكون من خمسة و عشرون ألف بيت
بأبيات شعر يحكيها الناى
وهومايرمز به لتشوق الروح الى خالقها
كأنين الناى حنينا الى منبته

أنصت للناى كيف يقص حكايته
إنه يشكو آلام الفراق
إذ يقول :
إنني منذ قطعت من منبتالغاب
والناس رجالاً ونساء يبكون لبكائي
إنني أنشد صدراً مزّقه الفراق
حتى أشرح له ألم الاشتياق
فكل إنسان أقام بعيداً عن أصله
يظلّ يبحث عن زمان وصله .


زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً