عرض مشاركة واحدة
06-06-2007, 06:57 PM   #1
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524
فن طباعه المنسوجات مع شرح طرق الطباعه وانواعها

basmala

الصباغة و الطباعة

Dyeing and printing

المقدمة
الحمد لله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان مالم يعلم ، والصلاة والسلام على النبي الأكرم ، وعلى آله وأصحابه وأحبابه ، ومن عمل بسنته إلى يوم البعث الأعظم .
أما بعد …

فإن صناعة المنسوجات فن جميل وصناعة قديمة ، انتشارها واسع في كثير من بلدان العالم .
وقد تطورت هذه الصناعة تبعا للتقدم العلمي والصناعي وتزايد الاهتمام بها مع النمو الحضاري .

وعلى الرغم من اكتشاف صباغة المنسوجات منذ زمن بعيد إلا أن التقدم في هذا الميدان يرجع إلى المائة عام الأخيرة فقط .

ولقد تعلم الإنسان في الأزمنة القديمة أن يستخلص الصبغات من المصادر الطبيعية ، ومن أمثلة هذه الصبغات النيلة وصبغة اللعلى ، وقد أعطت هذه الصبغات نتائج مدهشة ظلت كما هي سنوات ليست بالقليلة دون أن يطرأ عليها أي تغيير .

وتعد تكنولوجية الطباعة على الأقمشة سرا من الأسرار لايمكن الوصول إليها ، إنما يورثه الآباء للأبناء ،فهو ثروة علمية وإقتصادية لتأمين حياة الأبناء ، لهذا كانت هذه الصناعة تتعرض في فترات للاندثار ، كما كانت تزدهر
في أوقات أخرى ، وفي ظل النهضة الحديثة أزيح الستارعن كثير من هذه الأسرار أو بعض منها بدراسة الحضارات القديمة وتحليل الأقمشة من المخلفات الأثرية للوقوف على خاماتها وصبغاتها .

وهكذا ربطت حلقات التاريخ وتم التدرج في هذه الصناعات
الصباغة (Dyeing )

ليس هناك وقتا محددا اهتدى فيه الإنسان إلى عملية الصباغة غير أنه افتتن منذ نشأته بجمال الطبيعة فعمل
على تقليدها وقام بتلوين جلود الحيوان والخامات التي كان يتخذ منها ملبسا وذلك بدلكها بالثمار الملونة ثم اكتشف
المواد الصبغية الموجودة في بعض النباتات مثل الجهرة والكركم وقشر البصل وهذه تعطي اللون الأصفر ومشتقاته، والنيلة تعطي اللون الأزرق وقشر الرمان وخشب البرازيل تعطي اللون الأحمر ومشتقاته .

ثم اكتشفت الصبغات التركيبية عام 1771 من تحضير حامض البكريك الذي صبغ الحرير بلون أصفر .
ويعتبر بركين بتحضيره مادة لها القدرة على صباغة الحرير بلون قرمزي عام 1856 من دواء الكينية هو مولد
صناعة الصبغات الكيميائية ، وفي منتصف القرن التاسع عشر اكتشفت أول الصبغات التركيبية المأخوذة من قطران الفحم .

ثم تلى ذلك اكتشافات كثيرة في عالم الأصباغ إلى يومنا هذا .

تعريف الصبغة :

تعتبر الصبغة هي المادة الملونة التي يمكنها أن تضفي لونها على مادة أخرى على أن تتوافر فيها عدة شروط هي أن تكون لها قابلية معينة للجسم الذي يجري صباغته ،وأن تكون ذات لون كثيف ، وأن تكون ذات صفات ثابتة ضد تأثيرالعوامل الكيمائية والطبيعية مثل الثبات للضوء والغسيل .
وتستخدم الأصباغ في وجوه متعددة منها صباغة المنسوجات والجلود والفرو والشعر والأغذية والمشروبات والأخشاب واللدائن ( البلاستيك ) والزيوت ومواد الطلاء وفي الطباعة والتصوير الضوئي .
المواد المستخدمة في صباغة المنسوجات :
الأصباغ الطبيعية:


تعتبر الأصباغ الطبيعية أول ما استعمل الإنسان من صبغات وكانت مصادرها النباتية جذورالنباتات أو بذورها .
كما استعملت بعض الحشرات كمصادر حيوانية ، أما المصادر المعدنية فكانت مياه الآبار الطبيعية ولكن هذه الصبغات الأخيرة كانت تسبب ضعفا للألياف .


الأصباغ النباتية (Vegetable days )


صبغة النيلة (Indigo )


نبات ينمو بصفة رئيسية في المناخ الحارالإستوائي لون صبغته زرقاء ثابتة اللون مشتقة من الأوراق .

صبغة الزعفران (Saffron )

نبات زرعه اليونانيون القدماء بكثرة والرومان كذلك وكانت تستخدم أعضاء التأنيث في الزهرة في استخراج صبغة صفراء .


صبغة خشب البرازيل ( Brazilwood )

إحدى أشجار الأخشاب الحمراء ويستخرج من الخشب صبغة بلون أحمرساطع .


صبغة من خشب البقم الأحمر
(Iogwood )

شجرة ضخمة استوائية والتي ينتج خشبها مدى من الصبغات باللون الأرجواني ،والبنفسجي والأسود .


الأصباغ الحيوانية
(Animal dyes )

عرف الإنسان القديم الصبغات الحيوانية ولكنها كانت مكلفة ولذلك استعملها فقط الأغنياء . وألوانها كانت أكثر كثافة وتعطي ثباتا أكثر وبعض هذه الصبغات هي :

قشور السمك :

صبغة رخيصة الثمن باللون الأرجواني واستخرجت من قشوربعض الأسماك في جزيرة كريت .


دودة القرمز
(Kermes )

عبارة عن حشرة مزخرفة تعيش على أوراق الشجيرات المنخفضة يجفف جسمها ويطحن إلى بودرة تنتج صبغة ساطعة حمراء .


حشرة الكوكس كاكتاي
(Coceus cacti )

عبارة عن دودة وجدت في المكسيك تعيش غالبا قريبة من نبات الصبار ومازال يستعمل العصير من جسم الدودة في إنتاج صبغة حمراء ساطعة .


الصبغات المعدنية
(Mineral dyes )

الصبغات المعدنية نادرة الوجود في الآثار القديمة وقد اكتشف بعض الناس في أجزاء مختلفة من العالم أن القماش يمكن أن يخضب باللون بغمسه في ينبوع أو مجرى ماء غنى بمركبات الحديد . واستعمل قدماء المصريون أيضا أكسيد النحاس الأحمر للصبغة الخضراء . ومعدن اللازورد (معدن أزرق يوجد في مناجم النحاس ) للصبغة الزرقاء .


الأصباغ التركيبية
(Synthetic dyes )

قل الإقبال على الأصباغ الطبيعية نتيجة للأبحاث العلمية التي قام بها الكيمائي الإنجليزي بركين(Perkin ) ، ففي عام 1856 أثناء محاولاته تحضير مادة الكينين (Quinine ) من الأنيلين (Analine) اكتشف مصادفة طريقة لتحضير الأصباغ كيماويا في المعمل ، وكانت أول صبغة أنتجها هي الصبغة المعروفة بالموف
(Mauve) ،وكان ذلك بداية الثورة العلمية في صناعة الأصباغ .

وتلا هذا الاكتشاف عدد من الصبغات الزاهية من الإنيلين كما نجح الكيمائيون في تحضير عدد من الأصباغ الجديدة التي لاتوجد أصلا في الطبيعة .
ووجد قطران الفحم إقبالا واهتماما كبيرا كمادة أولية لتحضيرعدد كبير من الأصباغ الجديدة .



تثبيت الأصباغ على الأنسجة :

كانت ظاهرة الصباغة محل اهتمام ودراسة لمجموعة كبيرة من العلماء وقد وجد منذ زمن بعيد أن القابلية والتجاذب بين الأصباغ والأنسجة تختلف اختلافا كبيرا على مدى واسع ، فمثلا تختلف قابلية الألياف المختلفة عن
الألياف البروتينية كالصوف والحرير وبعض الأنواع الخاصة من الألياف التركيبية تجاه الأصباغ .


ولقد كان الرأي السائد لعدة سنوات هو أن صباغة الألياف السيليلوزية عبارة عن عملية امتصاص ،وكان يؤيد هذا الرأي طبيعة الألياف السيليوزية التي لاتظهر لها صفات حامضية أوقاعدية ، كما أن مجموعات الإيدروكسيد الموجودة في جزئ السليولوزلا تغيرمن قابليته للصباغة .
في حين اعتبرت عملية صباغة الألياف البروتينية عملية كيميائية فالصوف والحرير عبارة عن بروتين له صفات حامضية أو قاعدية فهو يتحدد مع الأصباغ الحمضية أو القاعدية .

هذا وقد وجد أنه بمعادلة المجموعات الحمضية في الجزئ الكيميائي لهذه الألياف فإن فاعليتها تجاه الأصباغ القاعدية (القلوية ) تنخفض انخفاضا ملحوظا ، في حين تزداد فاعليتها تجاه الأصباغ الحمضية ، وفي ذلك تأييد كاف لرأى القائل بأن صباغة الألياف البروتينية عملية كيميائية .
السويدي غير متواجد حالياً