عرض مشاركة واحدة
10-12-2016, 10:39 AM   #4
منى سامى
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 15,426

عندما تموت و تترك جسدك تكون اكثر تحررا و سعاده و لا تؤلمك الاشياء الصغيرة
التى تجرحك و انت محبوس داخل هذا الجسد
عندما تموت تتحرر من ازمة الانسان الكبرى .. الخوف




الروائية ضحى عاصي تستكشف القاهرة مقتفية آثار محفوظ وإدريس و شلبي
الجميع بلا استثناء كتب عن مدينة “ القاهرة ”
فعشق الكاتب الكبير “ نجيب محفوظ ” أزقتها و حواريها
و أرخ لفتواتها و تجارها ، أما المبدع يوسف إدريس ، فهو من أطلق
على القاهرة في رائعته الروائية “ النداهة ”
باعتبارها غواية أهل الريف و الصعيد الذين رأوا في تلك المدينة التي لا تنام
أحلامهم و تطلعاتهم الممكنة و المستحيلة

تتعدد الأسماء ما بين حكاء كبير مثل “ خيري شلبي ”
يروي كل ليلة عن مهمشيها و صعاليك المدينة ،
و لحظات الفرح النادرة

في حيواتهم ، و بين مجموعة من الروائيين الجدد ،
الذين حاولوا أن يقدموا القاهرة المدينة و المكان ،
و اللحظات التاريخية الكبرى ، التي عصفت بها ،
و أدت إلى التغيير الاجتماعي و الطبقي و السياسي ،
الذي حل بها بعد عام 1952 , فعلها الروائي علاء الأسواني في “ عمارة يعقوبيان
و أشرف العشماوي ، في “ تذكرة وحيدة للقاهرة ”، و أخيراً “ ضحى عاصي ”
في روايتها الجديدة “104 القاهرة ”،

تختزل الروائية ضحى عاصي

تجربتها في الغربة ، و البعد عن الوطن
حيث درست الطب في موسكو ، و عاشت سنوات مع بشر من جنسيات مختلفة
لتعود من جديد إلى مدينتها الآثرة “ القاهرة ” لتكتب عن سنوات الخمسينيات
و حتى العقد الأول من القرن الحالي بها ، في لوحة اجتماعية شديدة التشابك و الكثافة .

تستكشف عاصي الحياة الاجتماعية *******
و تصهر ثقافات الأولياء و المتصوفة مع عالم الحكمة و الفلسفة اليونانية
و الغناء و الحكي مع حضارات التبت و وصفات السحر الشعبي ، تلك العوالم
بكل تفاصيلها ، تقود القارئ إلى فلسفة الطبيعة الإنسانية الممزوجة حتماً
ما بين عالم الروحانيات و أرض الواقع ، ما بين المتمنى و المتاح .

تدور أحداث الرواية في القاهرة ، منذ بداية الخمسينيات
و حتى نهاية العقد الأول من القرن الحالي ، إنشراح عويضه هي الشخصية المحورية في العمل
و منها تتحرك الكاتبة إلى عالم الرواية المتشابك المكثف .

تنطلق الروائية “ ضحى عاصي ” من التفاصيل العادية و المعاشة ،
لترصد من خلالها التخبط السياسي و الأيديولوجي، الذي عاشته مصر في تلك الحقبة الزمنية ،
و كيف أثر هذا التخبط على نفسية و شخصية الإنسان المصري
و علاقته بذاته و رؤيته للعالم و الآخرين
من خلال شخصية بطلة الرواية الفقيرة غير المتعلمة
و لكنها ربما هي الأكثر تماسكًا و وضوحًا مع عالمها و ذاتها .

و تعد الروائية “ ضحى عاصي ” من جيل الشباب
الذي يقدم رؤية مغايرة و مختلفة للمجتمع المصري
في تقلباتها الحادة اجتماعياً و سياسياً .


يتبع
منى سامى غير متواجد حالياً