عرض مشاركة واحدة
10-09-2016, 11:39 PM   #4
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553






1-إنه النداء الإلهى
************
في كل عام، و مع اقتراب موسم الحج
يشتد شوقي و حنيني لبيت الله الحرام،
و أشعر أن دقات قلبي تُلبي مع كل من لبى و طاف،
و كل ذرة في جسدي تهفو إلى إجابة دعوة
سيدنا إبراهيم -عليه السلام- ، فتسارع بالتلبية و التكبير ،
و تفيض عيني بالبكاء ، و أردد في شوق و حنين
( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ).



ترى هل يأتي يوم أحج فيه إلى بيت الله الحرام؟!
لألبي دعوة أبينا إبراهيم -عليه السلام-
وأكمل الأعمدة الخمسة لإسلامي،
ويلبي معي الشجر والحجر،
فقد قال - صلى الله عليه وسلم-:
" ما من مسلمٍ يلبِّي إلاّ لبَّى من عن يمنيه أو عن شماله من حجر
أو شجر أو مدر، حتى تنقطع الأرضُ من ها هنا وها هنا"

[الترمذي].




ترى هل تنادي الملائكة من السماء:
لبيك وسعديك، زادُك حلال وراحلتُك حلال؟! ؛
لأعود بحج مبرور وذنب مغفور،
تُرى سأكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم:
"إذا خرج الحاج حاجّا بنفقة طيبة ووضع رِجله في الغرز
(وهو ركاب من الجلد) فنادى: لبيك اللهم لبيك،
ناداه مناد من السماء (أي مَلَك): لبيك وسعديك،
زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور"

[رواه الطبراني في الأوسط].



ترى هل يأتي يوم أطوف فيه حول الكعبة،
وأقبل الحجر الأسود، كما قبله
النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة؟!

ترى هل يأتي يوم أسعى فيه بين الصفا والمروة،
كما فعلت أمُّنا هاجر؟!

ترى هل أشد الرحال إلى مسجد رسول الله وأصلي فيه ؛
لأحظى بثواب ألف صلاة أو أكثر،
فقد قال صلى الله عليه وسلم:
"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه
إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام
أفضل من مئة ألف صلاة فيما سواه"



ومع كل هذه المشاعر الغامرة،
كنت لا أملك سوى الدعاء والتضرع إلى الله سبحانه
أن يرزقني حجًّا مبرورًا وذنبًا مغفورًا.

نعم .. كنت أدعو الله كثيرا بنية مُخلصة،
وكنت دائما أردد هذه الأيات من سورة الحج
(
وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا
وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)
لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ
مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ
فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28)
ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29))
ثم ألبى بعدها
لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك لبيك ...
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ...لبيك



وكنت أقرأ دائما سورة قريش
لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2)
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ
وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4)

ثم أدعو بعدها
اللهم أطعمنا كما أطعمتهم،
وآمنا كما آمنتهم،
وأرزقنا زيارة بيتك الحرام
يا رب العالمين يا ذا الجلال والإكرام.




ثم كانت المفاجأة السارة هذا العام
أن وجدت أسمى أنا وزوجى فى
الفائزي
ن بقرعة الحج هذا العام
تا ريخ لن أنساه أبدا
شهر ذو الحجة لعام 1437هـ
شهر سبتمبر لعام 2016 م

لقد أذن الله لى بحج بيته الحرام
إنه النداء الإلهى..
إذا أعلن عنه يوم القرعة ذلك اليوم المشهود
لكثير من المسجلين وقد اختلطت فيه أوراقهم
داخل صندوق الاقتراع بقلوبهم..
لا يكاد أحد يرى اسمه فى الفائزين بالقرعة
هلل وكبر وطار قلبه فرحا وشوقا واستقبل التهانى،
والكل قد تمنى أن يرى اسمه فى الفائزين بالقرعة،
وهو على يقين أنّه إذا نادى المنادي ودعَا الداعي
فلا رادَّ لفضله سبحانه.. ذلك أنّه اجتباء ربّاني..
وكيف لا يكون كذلك والوافدون إلى بيته العتيق هم وفده وضيوفه..



وتكون نتيجة القرعة ما بين مسرور شاكر وجهه يتلألأ ،
وحزين كسيف لسان حاله ما قاله الإمام البرعي
وقد تقطّعَت به السُّبُل:
يا راحلين إلى مِنًى بانقياد *** شوّقتمو يوم الرّحيل فؤادي
سِرتُم وسار دليلكم يا وحشتي *** العيس أطربني وصوت الحادي
لي مِن رُبى أطلال مكة مرغب *** فعسى الإله يجود لي بمرادي
النّاس قد حجُّوا وقد بلغوا المُنَى *** وأنا حججتُ فما بلغتُ مرادي
يا ربِّ أنتَ وصلتهم وقطعتني *** فبحقِّهم يا ربِّ حُل قيادي
لله يا زُوّار قبرَ محمّدٍ *** مَن كان منكم رائحاً أو غاد
فليُبلِّغ المختار منّي ألفَ تحية *** مِن مُحبّ متّبِع متقطع الأكباد
قولوا لهُ عبدُ الرّحيم مُتَيَّمٌ *** مفارق الأحباب والأولاد
ومع هذا الحرمان الممزوج بالشّوق والألم..
لم ييأس ولم يقنَط فهو على يقين أنّ دوره لم يحِن بعد...
أمّا الفائزون وقد دخلوا مرحلة الإعداد وتجديد العهد..
إعداد نفسي ومادي..
وتجديد العهد مع الله عزّ وجلّ بالتّوبة النّصوح.



__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً