عرض مشاركة واحدة
10-05-2016, 01:04 AM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

موهبة نعمات ورؤية والدها الخاصة بها،
كانتا الدافع كي يتصدى الأب لرغبة جدها
في منعها من التعليم،
فيصر أبوها على أن تكمل تعليمها
تحكي نعمات :
«عندما كنت في الصف الثالث الابتدائي
بمدرسة مغاغة بالمنيا،
ذهبنا في رحلة لمصنع السكر،
وبعد عودتنا طلب منا الأستاذ
أحمد عطية معلم اللغة العربية،
كتابة موضوع تعبير من عدة جمل
عما شاهدناه في الرحلة فكتبت ١٢ صفحة،
بهت بها المعلم إلى حد أنه
بكى من شدة التأثر،
وذهب لوالدي يطلب منه معاونته
في رعاية موهبتي الأدبية،
يومها تأكد لوالدي ما شعر به من قبل،
وبدأ الاثنان في إمدادي بالكتب والمجلات
التي يمكنها تنمية ملكة الكتابة عندي،
وزاد هذا من مكانتي لدى أستاذي
حتى إنني عندما كنت أذهب له
لشأن ما أثناء تدريسه في فصل غير فصلنا،
كان يطلب من البنات الوقوف لتحيتي
من شدة تأثره بموهبتي
وأنا عمري لم يتعد العاشرة.
عندما التحقت
بالمدرسة الثانوية الداخلية في القاهرة،
تكرر موقف المساندة لموهبة
الكتابة لدي من قبل مدرس اللغة العربية
الأستاذ محمد الحوفي
الذي كثيراً ما كان يثني على موضوعات
التعبير التي أكتبها بعبارات مؤثرة
في الصفحة الأولى من الكراسة،
وكلما تذكرت أساتذتي جالت بخاطري
حالة من المقارنة بين حال جيلي
والجيل الحالي، فلا أعتقد أن هناك
الآن معلمًا يتبنى موهبة تلميذه
ويحاول الدفع به للنجوم».
وتضيف:
«كانت زميلتي في الدراسة
المذيعة الرائعة آمال فهمي،
كانت خفيفة الظل وحلوة الصوت
كثيرا ما كانت تطلب مني أن أكتب لها
موضوع التعبير الذي طلبه منا المعلم،
وكنت أوافق بشرط أن تغني لي
إحدي روائع أم كلثوم التي كنت
أعشقها وأسمع صوتها في الظلام
حتى لا تشغلني عنه أي رؤية.
وبعد نهاية الدراسة في الشتاء
أعود إلى بلدتنا في الصيف
أقرأ ما أحضره لي أبي من كتب،
وأستزيد من تعلم اللغات التي أقبلت
على تعلمها بدأب إلى جانب القرآن
الذي حفظته بأكمله وتعلمت قراءاته كلها
وهو ما منحني القدرة على امتلاك
مفاتيح اللغة العربية وفتح أمامي
باب الاستزادة من الفنون والآداب».
في منتصف الخمسينيات كان الزواج
من رفيق رحلتها في الحياة
الأستاذ محمد طاهر،
الذي كان يمتلك مصنعاً للأدوية
وداراً لنشر الكتب .
فيقول:
شعرت بحسي الأدبي والمتخصص
في عالم الكتب أنني أمام موهبة
قلما تتكرر، حتى إنني منعتها من
القيام بمهام الزوجات في المنزل
فكان لدينا الطاهي والخادمة،
وأذكر أنني عدت من عملي ذات يوم
ووجدتها تقف في المطبخ فنهرتها
بقولي إن ملايين النساء يستطعن
القيام بتلك الأمور،
ولكن كم واحدة منهن تمتلك هبة الكتابة
التي شبهها الأديب الراحل أحمد حسن الزيات
في مقدمة كتابها (بلادي الجميلة) بمي زيادة،
مؤكداً على تفوق نعمات في الأسلوب،
كان الزوج نعم الرفيق في مسيرة
نعمات أحمد فؤاد
وكان يحب بين الحين والآخر مفاجأتها
بنفائس الكتب والنادر منها
كدليل على محبته لها،
ولعلمه بما يمكن لمثل تلك الهدايا
من فعله بروحها.
ومن بين الموروثات التي حرص على
اقتنائها لها كتاب «بانوراما» الفرنسي اللغة ،
والذي يعود تاريخ طباعته إلى العام ١٨٤١،
وقد طبع منه ٥٠ نسخة فقط
تم إهداؤها في حينها لملوك ورؤساء العالم.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً