عرض مشاركة واحدة
09-02-2016, 10:04 PM   #13
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

وهكذا بدأت رحلة غسان

في مصارعة عدو جائر لا يرحم..
يحرّض أنامل الأطفال وأقلامهم..
دفاترهم والألوان..

يحرك وجدانهم وعقولهم..

يشحذ الهمم للعودة لأرض الآباء والأجداد..

رسم لهم ليرسموا معه
ليس الطريق إلى عكا وحسب بل إلى
حيفا يافا القدس وغزة

إلى الخليل الناصرة أريحا وبيت لحم.
ومنذ تلك المرحلة

شكل الفن التشكيلي لـ(كنفاني)

في عفويته وحدود موهبته المجال الحيوي

لبدء الخطوة الأولى المتقدمة

على طريق تحرير فلسطين.
وكما يرى الفنان والناقد التشكيلي

عبد الله أبو راشد

فإن هذه المرحلة المُبكرة

في حياة الشهيد غسان كنفاني

( تُعد الوعاء الفكري لنمو شخصيته

ومُدركاته الفكرية والسياسية والنضالية،
لتُوقظ فيه مساحات التأمل والمُخيلة
والمعرفة في كشف النقاط الخفية

من حياة تلاميذه من سكنى مُخيمات اللجوء
عقب نكبة فلسطين عام 1948.
مُؤلفة (منه ومنهم) توليفة إنسانية

متجانسة وأرضية مُناسبة لتفجر مناطق

وعيه الداخلي، واندماجه التام
في معاناة شعبه ومواطنيه الأطفال القاطنين

في مُخيمات البؤس والتشرد

الذين شكلوا المادة الحية والمباشرة لإبداعاته

من خلال تلمسه يوميات حزنهم المرتسمة

في الوجوه ومعابر السلوك).
كما كان (غسان)

ينفذ الرسوم التوضيحية لقصصه

التي كان ينشرها في صحيفة (الفجر)
و مجلة (الرائد)،

التي كانت تصدرها جمعية المعلمين الكويتية.
ومنذ أن بدأت مجلة (الهدف) بالصدور

كان لـ (غسان) اليد الطولى فيها

حيث كان رئيس تحريرها ومخرجها

ومصمم غلافها ورسّام ( موتيف)

الرسومات الداخلية المناسبة للموضوعات

وخاصة الأدبية منها،

برغم أن غسان كنفاني اتجه إلى

الكلمة المكتوبة بدلاً من التشكيل بالخط

واللون والكتلة للتعبيرعما يختزن من مشاعر

وما يؤرقه من هم وما به من وجع

كواحد من شعب شتته الإرهاب الصهيوني
في كافة أرجاء العالم،

وذاق ويلات الاستلاب
السياسي

والثقافي

والاجتماعي

والتراثي

والتاريخي.
Amany Ezzat متواجد حالياً