عرض مشاركة واحدة
01-16-2008, 08:09 AM   #10
شريرة
مشرفه
Crown4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فلسطين - خان يونس
المشاركات: 3,245
رد: اجمل ما كتب في فلسطين

(2) بين يدي القدس
يا قُدسُ يا سيدّتي .. مَعذِرةً
فَليسَ لي يَدانْ
وليسَ لي أسلحةٌ
وليسَ لي مَيدان
كلُّ الذي أملِكُهُ لِسان
والنطقُ يا سيّدتي أسعارُه باهِظةٌ
والموتُ بالمجَّانْ !
* * *
سَيّدتي أحرجْتِني
فالعمرُ سعرُ كِلْمةٍ واحدةٍ
وَ ليسَ لي عمرانْ
أقول نِصْفُ كِلْمةٍ
ولعنةُ اللهِ على وسْوَسَةِ الشيطانْ :
جاءَت إليكِ لِجنةٌ
تَبيضُ لجنتيْن
تُفقّسانِ بعدَ جَولتيِن عَنْ ثَمانْ
وبالرفاءِ والبنين
تكثُرُ اللجانْ
ويسحقُ الصبرُ على أعصابِه
وَ يرتدي قميصَهُ عثمانْ !
* * *
سَيدّتي ..
حَي على اللجانْ !
(3) ليس بعد الموت موت
نحنُ في أوطانِنا صِرْنا سبايا
وَمطايا للمطايا
وعُراةً في العَرَاءْ
وجياعاً فُقراءْ
غَيْرَ أنَّا
نَنرِفُ الثروةَ والزادَ لأصحابِ الحوايا
ولأصحابِ الثراءْ .
وكفاهُمْ رَحْمةً
أنْ يتركوا من دَمِنا فينا .. بقايا
وكفاهُمْ كرماً
أنْ يمنحونا الذُلَّ مجّاناً
وأنْ يَحتسبوا القَهْرَ عَطايا !
وكفاهُمْ رِقّةً
أنْ يمنحونا حَقَّ تقرير البُكاءْ .
وكفانا عِزَّةً في ظِلِّهمْ
أنَّا تقدّمنا كثيراً ... للوراءْ !
* * *
نحنُ في أوطانِنا
نغرقُ في بحرِ لَظىً
لكنّنا نحلُمُ بالدفءِ
ونشتاقُ إلى بعضِ الضياءْ
وعلى أجسادِنا
نحن التقاةَ الشرفاءْ
تقطعُ النيرانُ أميالاً
لكيْ تُدفِىءَ أجسادَ البغايا
ولكيْ تغدو سلاحاً
يحرسُ الجزّارَ من كيدِ الضحايا !
فعلى رغمِ سَوادِ الوَجهِ منّا
لمْ يَزَلْ بيتُ إلهِ الخلفاءْ
أبيضَ الوجهِ .. صقيلاً كالمرايا
لم يَزَلْ يُغسَلُ بالزيتِ
على أيدي الرعايا
لم يَزَلْ يُمسَحُ يوميّاً
بآلافِ القضايا
وبما يُهرقُهُ ( الأشرافُ )
من ماءِ الحياءْ .
وعلى حَمَّارةِ القيظِ
برمضاءِ الخطايا
وعلى رنّةِ ناقوسِ الرزايا
فوقَ آبارِ الشقاءْ
لَمْ يَزَلْ يرقدُ بيتُ اللهِ
محزوناً .. جريحَ الكبرياءْ .
لم يَزَلْ مُرتدياً ثوبَ حِدادٍ
لم يَزَلْ تغسِلُهُ مِنّا دموعٌ ودماءْ !
* * *
بلغَ السيلُ الزُبى
ها نحنُ والموتى سواءْ .
فاحْذَروا يا خُلفاءْ
لا يخافُ الميِّتُ الموتَ
ولا يخشى البلايا
قَدْ زرعتمْ جَمَراتِ اليأسِ فينا
فاحصدوا نارَ الفناءْ
وعلينا .. وعليكُمْ
فإذا ما أصبحَ العيشُ
قريناً للمنايا
فسيغدو الشعبُ لُغْماً
.. وستغدونَ شظايا !

(4) نعم أنا إرهابي
الغربُ يبكي خيفـةً
إذا صَنعتُ لُعبـةً
مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .
وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
حِبالُها أعصابـي !
والغَـربُ يرتاعُ إذا
أذعت ، يومـاً ، أَنّـهُ
مَـزّقَ لي جلبابـي .
وهـوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبـي
وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
ومُنتهى إعجابـي ..
إنْ مارسَ اغتصـابي !
والغربُ يلتـاعُ إذا
عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
في هـدأةِ المِحـرابِ .
وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
ألفـاً مِـنَ الأربابِ
ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
مَزابِـلِ الألقابِ
لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
شعائرَ الذُبابِ !
وَهْـوَ .. وَهُـمْ
سيَضرِبونني إذا
أعلنتُ عن إضـرابي .
وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
سيصلبونني علـى
لائحـةِ الإرهـابِ !
**
رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
أمّـا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ !
**
هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
فليحصـدوا ما زَرَعـوا
إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
وفي كُريّـاتِ دمـي
عَـولَمـةُ الخَـرابِ
هـا أنَـذا أقولُهـا .
أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا ..
أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
بالقُبقـابِ :
نَعَـمْ .. أنا إرهابـي !
زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي .
لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
بلْ مخالِبـي !
لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
بـلْ أنيابـي !
وَلـنْ أعـودَ طيّباً
حـتّى أرى
شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
عائـدةً للغابِ .
**
نَعَـمْ .. أنا إرهابـي .
أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
أن يرتـدي دَبّـابـةً
لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي !
شريرة غير متواجد حالياً