عرض مشاركة واحدة
07-07-2016, 08:10 PM   #4
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553



سوقٌ قام ثم أنفض،
ربح فيه من ربح، وخسر فيه من خسر،
اللهم اجعلنا من الرابحين الفائزين،
ونعوذ بك أن نكون من الخاسرين.

عن أنس بن مالك -رضي الله عنه قال:
ارتقى النبي صلى الله وعليه وسلم المنبر درجة فقال: آمين،
ثم ارتقى الثانية فقال: آمين،
ثم ارتقى الثالثة، فقال: آمين،
ثم استوى فجلس، فقال أصحابه على ما أمنت؟
قال: أتاني جبريل فقال: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك،
فقلت: آمين.
فقال: رغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة،
فقلت: آمين.
فقال: رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له،
فقلت: آمين.

صحيح الترغيب والترهيب للعلامة الألباني



عن أنس رضي الله عنه قال: دخل رمضان،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر،
من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم).

صحيح الترغيب والترهيب للعلامة الألباني .



ويحْزَنُ المُؤْمِنُ لفراقِ رمضان،
ويظلُ يتذكرُ لياليه العامرةَ بالطاعات
وأيامَهُ المُمْتلئةَ بالخيراتِ.
ولكن .. لماذ ينتكس الناسُ بعد رمضان؟
وينشغلون بدُنْياهم عن أُخْراهم ..
وقد ذاقوا حلاوةَ القرب من مولاهم؟!

لما مات رسولُ الله صلى الله عليه وسلم،
وقف أبو بكر يقول وقد أخذ خبرُ وفاة النبي بالعقول:
"من كان يعبد محمداً، فإن محمداً قد مات،
ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
وذكر قوله تعالى :
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ
أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ
عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ}

[سورة آل عمران:144].



فيا من كنت تتعبد إلى الله تعالى في ذلك الشهر المبارك،
فتحرص على صلاة الجماعة، وتطالع القرآن،
وتستن بسيرة النبى عليه الصلاة والسلام،
فتقوم الليل قربةً لله، وتتصدق طهرةً للمال والصيام،
وتصل الأرحام، وتصون اللسان،
حتى إذا انقضى رمضان انقلب الحالُ غير الحال.

فمن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت،
ومن كان يعبد رمضان، فإنه يفوت.
قال تعالى:
{كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
[القصص:88].
لا تكن كالتى نقضت غزلها من بعد نسجه
قال تعالى:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا}
[النحل:92].



أين أثرُ رمضان فيك؟
لقد جاء رمضانُ لغايةِ تزكيةَ النفس،
وترويضها على الطاعة،
وتحقيق التقوى من توحيدٍ وعبادةٍ ومكارم أخلاق.

روى البخاري ومسلم،
قال جابر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ولا تجعل يومَ صيامِكَ وفطرِكَ سواءً".
أي لابد أن يكون لذلك الصوم أثرٌ على نفسك،
فالصيامُ لم ينقض بعد رمضان ،
ولكنه مستمرٌ بإمساكك عن المحارم،
ويكونُ فطرُكَ يومَ أن يأتيك اليقين.



استقم على أمر الله ولا تتلون،
فالإسلام دين الاستقامة ،
لا يصلح فيه التلون والتفلت والتزويغ!
قالى تعالى:
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ} [هود:112]
{وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ} [الشورى:15].
فاستقم على أمر الله وطاعته فى رمضان وغير رمضان.



قالى تعالى:
{وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر:99]
أي الموت.
فكن ربانيا، ولا تكن شعبانيا أو رمضانيا،
فالغاية من خلقك العبادة.
قال تعالى:
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56].

فمن ألف الطاعة في رمضان وأحبها حتى صارت كالماء والهواء،
لا ينتكس بعد رمضان ولا يقبل لنفسه أن تتثافل إلى الأرض.



الأعمال الصالحة لا تنقطع بعد رمضان
فأنت لم يرفع عنك القلم بعد رمضان،
قيل لأحد الصالحين: "أيهما أفضل رجب أم شعبان؟"
فقال: "كن ربانيا ولا تكن شعبانيا".
فلا تسلم نفسك لغرائزك وشهواتك
وقد علمك شهرُ الصيام كيف تروضها.

* الصلاة!
فحافظ على أوقاتها والجماعة ما استطعت،
ولا تنس النوافل منها وقيام الليل
فهو شرف المؤمن ودليل الإخلاص.



* الصيامُ
لا ينقطع بعد رمضان،
فمن نوافل الصيام الست من شوال.
روى مسلم عَنْ أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِي رضي الله عنه
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ».

روى البخاري عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:
"أَوْصَانِى خَلِيلِى بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ:
صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ".



وهناك صيام الإثنين والخميس:
روى الترمذي عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«تُعْرَضُ الأَعْمَالُ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ
فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ
وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ».



الأعمال الصالحة وهي كثيرة وكل حسب مقدرته.
روى البخاري عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ،
وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللَّهِ، وَإِنْ قَلَّ».

فلا للانقطاع عن الأعمال الصالحة.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قَلَّ). متفق عليه
تقول عائشة رضي الله تعالى عنها:
"كان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة.
أي مستمراً ، كالمطر الدائم الذي لا ينقطع .
وتذكر أن عمل المؤمن لا ينقضي حتى يأتيه أجله ،
(واعبد ربك حتى يأتيك اليقين } ( الحجر 99) .


كن ربانيا... ولا تكن رمضانيا
فقد قيل لأحد الصالحين أيهما أفضل: رجب أم شعبان ؟
فقال: كن ربانيا ولا تكن شعبانيا !!
اثبت و تصطبر ورب نفسك وألزمها الصواب.
املك زمام المبادرة.
رب رمضان رب الشهور كلها
لا نقول: كونوا كما كنتم في رمضان
من الاجتهاد والحرص على الخيرات،
فالنفس لا تطيق ذلك، ورمضان له فضائل وخصائص
و لكن نقول:
لا للانقطاع عن الأعمال الصالحة.






نتابع
__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً