عرض مشاركة واحدة
07-03-2016, 05:01 AM   #10
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

كما كان (غسان) ينفذ الرسوم التوضيحية
لقصصه التي كان ينشرها
في صحيفة (الفجر) و مجلة (الرائد)،
التي كانت تصدرها جمعية المعلمين الكويتية.
ومنذ أن بدأت مجلة (الهدف) بالصدور
كان لـ (غسان) اليد الطولى فيها
حيث كان
رئيس تحريرها ومخرجها ومصمم غلافها
ورسّام ( موتيف) الرسومات الداخلية المناسبة
للموضوعات وخاصة الأدبية منها،
برغم أن غسان كنفاني اتجه إلى الكلمة المكتوبة
بدلاً من التشكيل بالخط واللون والكتلة للتعبير
عما يختزن من مشاعر وما يؤرقه من هم
وما به من وجع كواحد من شعب
شتته الإرهاب الصهيوني في كافة أرجاء العالم،
وذاق ويلات الاستلاب السياسي والثقافي
والاجتماعي والتراثي والتاريخي..
كما أنجز (غسان) في بيروت،
أكثر من لوحة تعبيرية تحول عدد كبير منها
إلى (بوستر) أو ملصق ثوري،
وهو فن ازدهر في تلك الأيام
التي لجأ فيها الشعب الفلسطيني إلى
السلاح سبيلا لتحرير أرضه.
في هذه اللوحات برزت الوجوه
ذات التعابير الصارمة
والتصميم الذي لا يلين
قوية متحدية في ما بدا استمراراً
لتلك الرسوم التوضيحية التي كان يرسمها
لتنشر مع قصصه في المجلات الكويتية المذكورة.
وفي واحد من أشهر هذه (البوسترات)
رسم غسان كنفاني فتاة رقيقة
فشل الفقر وثوب اللجوء
في طمس معالم الجمال البادية على وجهها،
وبدت وهي تحتضن خارطة فلسطين
بحنان أشبه بأم تحدب على ابنتها،
ومن يتأمل في وجه تلك الفتاة
التي نشرت على غلاف ديوان
(حبيبتي تنهض من نومها)
للشاعر محمود درويش
الذي كان لا يزال في ذلك الوقت
يعيش في فلسطين،
فإنه سيلاحظ أن وجه الفتاة الشاحب الحزين
والجميل في الآن نفسه في هذه اللوحة،
يذكر كثيراً بشخصية زينب،
تلك الفتاة الجميلة الرقيقة التي كثيراً ما
كررها ناجي العلي في رسومه العديدة
في مراحل أخرى من تطوره الفني.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً