عرض مشاركة واحدة
06-25-2016, 12:34 PM   #5
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,583

وفي بيروت
أصيب من مضاعفات السكري بالنقرس
وهو مرض بالمفاصل يسبب آلاماً مبرحة
تقعد المريض أياماً.
ولكن ذلك كله لم يستطع يوماً أن
يتحكم في نشاطه أو قدرته على العمل
فقد كان طاقة لا توصف
وكان يستغل كل لحظة من وقته دون كلل.
وبرغم كل انهماكه في عمله
وخاصة في الفترة الأخيرة
إلا أن حق بيته وأولاده عليه كان مقدساً.
كانت ساعات وجوده بين زوجته وأولاده
من أسعد لحظات عمره.
وحين تذكر السيدة (آني)
تفاصيل اللقاء الأول بينهما،
تقول: (منذ اللحظة الأولى للقائنا ،
وثقتُ بكَ يا غسّان.
لقد كـُنتَ على الدوام كلّيَ الصدقْ،
حتى حين عرضتَ عليَ الزواج،
فرشتَ أوراقك على الطاولة:
لا وطن، لا مستقبل، لا مال،
لا جواز سفر، ومرض مُزمنْ ضارٍ.
ولم يُشكل ذلكَ كلهُ عندي أيَ عائقْ،
فأنا أحببتُكَ أَنتَ يا غسّان وأُعجبتُ بكَ أنتْ.
وعلى الرغم من (الوعود) الكثيرة المخفِقة،
فقد أعطيتني ما يقرب من إحدى عشر سنة
هي أجمل ما في حياتي وأشدُها أهمية،
وهي سنوات سوف أعبُ منها العزيمة
من أجل مواصلة السنوات الصعبة القادمة.
لقد كنت بالنسبة لفـايز، ولِـليلى، ولي،
أكثر من أب وزوج رائع،
لقد كنتَ أستاذاً ورفيقاً أيضاً.
وفي أيام الآحاد، كنتَ تـُـكرس نفسك لثلاثتنا،
أحببتَ منزلنا، وأحببتَ عملك في الحديقة،
ووضْعـِكَ اليدين في التربة،
وأحبَبتَ اللعِب مع الأطفال والقطط،
وشرُب القهوةِ
أثناءَ ترجَمتِكَ لي قصصَكَ ومقالاتك. أحياناً،
كـُنا نتكلم فحسبْ،
وكنت تستمتع بالعمل
بالكتابة، والرسم، والعمل بالحديقة،
وكانت يداكَ الخيـِرتانِ الجميلتانْ
وعقلك الخيـِر الجميل لا تكـُف عن الخلـق،
وعن العـطاء).

في بيروت كان الشاهد والشهيد:
كانت بيروت المجال الأرحب لعمل غسان
وفرصته للقاء بالتيارات الأدبية والفكرية والسياسية.
وقد بدأ عمله فيها في مجلة (الحرية)،
ثم أخذ بالإضافة إلى ذلك يكتب مقالاً أسبوعياً
لجريدة (المحرر) البيروتية،
والتي كانت ما تزال تصدر أسبوعية
صباح كل يوم اثنين.
وقد لفت نشاطه ومقالاته الأنظار إليه
كصحفي وكاتب ومفكر وناشط سياسي وثوري.
ومنذ توليه رئاسة تحرير (الهدف) البيروتية،
تحولت المجلة إلى منبر للإعلام الثوري
ينادي بالوحدة الوطنية
والعمل الثوري والفدائي الفلسطيني.
Amany Ezzat متواجد حالياً