عرض مشاركة واحدة
02-13-2010, 12:31 AM   #87
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

بسر بن أرطاة


ب د ع بسر بضم الباء وسكون السين هو بسر بن أرطاة وقيل‏:‏ ابن أبي أرطاة، واسمه عمرو بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وقيل‏:‏ أرطاة بن أبي أرطاة واسمه عمير، والله أعلم‏.‏
يكنى‏:‏ أبا عبد الرحمن وعداده في أهل الشام‏.‏
قال الواقدي‏:‏ ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقال يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل وغيرهما‏:‏ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير، وقال أهل الشام‏:‏ سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد من بعثه عمر بن الخطاب مدداً لعمرو بن العاص لفتح مصر، على اختلاف فيه أيضاً فمن ذكره فيهم قال‏:‏ كانوا أربعة‏:‏ الزيبر، وعمير بن وهب، وخارجة بن حذافة، وبسر بن أرطاة، والأكثر يقولون‏:‏ الزبير والمقداد، وعمير، وخارجة‏.‏ قال أبو عمر‏:‏ وهو أولى بالصواب، قال‏:‏ ولهم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر‏.‏
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن المارودي، مناولة، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال‏:‏ حدثنا أحمد بن صالح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة، عن عياش بن عباس القتباني، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح الأصبحي، عن جنادة بن أبي أمية قال‏:‏ كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر، فأتى بسارق يقال له‏:‏ مصدر، قد سرق، فقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏لا تقطع الأيدي في السفر‏"‏‏.‏
وشهد صفين مع معاوية، وكان شديداً على علي وأصحابه‏:‏
قال أبو عمر‏:‏ كان يحيى بن معين يقول‏:‏ لا تصح له صحبة، وكان يقول‏:‏ هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضاً؛ من ذبحه عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وهما صغيران، بين يدي أمهما، وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالاً شنيعة وسار إلى اليمن، وكان الأمير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملاً لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فهرب عبيد الله، فنزلها بسر ففعل فيها هذا، وقيل‏:‏ إنه قتلهما بالمدينة، والأول أكثر‏.‏
قال‏:‏ وقال الدارقطني‏:‏ بسر بن أرطاة له صحبة، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول‏:‏
ها من أحس بني اللذين هـمـا ** كالدرتين تشظى عنهما الصدف
الأبيات، وهي مشهورة، ثم وسوست؛ فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر، ثم تهيم على وجهها‏.‏ ذكر هذا ابن الأنباري، والمبرد، والطبري، وابن الكلبي، وغيرهم، ودخل المدينة، فهرب منه كثير من أهلها منهم‏:‏ جابر بن عبد الله، وأبو أيوب الأنصاري، وغيرهما وقتل فيها كثيراً‏.‏ وأغار على همدان باليمن، وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام، وهدم بالمدينة دوراً، وقد ذكرت الحادثة في التواريخ، فلا حاجة إلا الإطالة بذكرها‏.‏
قيل‏:‏ توفي بسر بالمدينة أيام معاوية، وقيل‏:‏ توفي بالشام أيام عبد الملك بن مروان، وكان قد خرف آخر عمره‏.‏
أخرجه الثلاثة‏.‏


بسر بن أبي بسر المازني


ب د ع بسر -مثله أيضاً- وهو بسر بن أبي بسر المازني‏.‏
قال أبو سعد السمعاني‏:‏ هو من مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان روى عنه ابنه عبد الله قال‏:‏ ‏"‏جاء النبي صلى الله عليه وسلم فنزل على أبي، فأتاه بطعام وسويق وحيس فأكل، وأتاه بشراب فشرب، فناول من عن يمينه، وأتى بتمر فأكل، وكان إذا أكل التمر ألقى التمر على ظهر أصبعيه، يعني السبابة والوسطى، فلما ركب النبي صلى الله عليه وسلم جاء أبي فأخذ بلجامه فقال‏:‏ يا رسول الله، ادع الله لنا، فقال‏:‏ ‏"‏اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم‏"‏‏.‏
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر قال‏:‏ السلمي وقيل‏:‏ المازني نزل عندهم النبي صلى الله عليه وسلم ودعا لهم، وهو والد عبد الله بن بسر، روى عنه ابنه عبد الله بن بسر، وليس من الصماء في شيء‏.‏ وقد جعله في ترجمة الصماء أخاها‏.‏
وقال الأمير أبو نصر بن ماكولا‏:‏ بسر، وعبد الله بن بسر أبو صفوان، وأخوه عطية، وأختهم الصماء لهم صحبة، وهم من بني سليم من بني مازن وقد ذكره ابن أبي عاصم في بني سليم، والله أعلم‏.‏
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً