عرض مشاركة واحدة
02-13-2010, 12:20 AM   #82
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524
صحابه رسول الله


البراء بن قبيصة


س البراء بن قبيصة‏:‏ قال أبو موسى‏:‏ ذكره عبدان المروزي، وقال‏:‏ رأيته في التذكرة، ولا أعلم له صحبة‏.‏
استدركه أبو موسى على ابن منده، وليس له فيه حجة؛ لأن الذي ذكره عنه لا تعرف له صحبة، وأظنه البراء بن قبيصة بن أبي عقيل بن مسعود بن عامر بن معتب الثقفي، والله أعلم، ولا أعلم لقبيصة صحبة‏.‏
معتب‏:‏ بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد التاء، فوقها نقطتان‏.‏


البراء بن مالك

ب د ع البراء بن مالك بن النضر الأنصاري‏.‏
تقدم نسبه عند أخيه أنس بن مالك، وهو أخوه لأبيه وأمه، وشهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بدراً، وكان شجاعاً مقداماً، وكان يكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن لا تستعملوا البراء على جيش من جيوش المسلمين؛ فإنه مهلكة من المهالك، يقدم بهم‏.‏
ولما كان يوم اليمامة، واشتد قتال بني حنيفة على الحديقة التي فيها مسيلمة، قال البراء‏:‏ يا معشر المسلمين، ألقوني عليهم، فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم، فقاتلهم على باب الحديقة حتى فتحه للمسلمين، فدخل المسلمون، فقتل الله مسيلمة، وجرح البراء يومئذ بضعاً وثمانين جراحة ما بين رمية وضربة، فأقام عليه خالد بن الوليد شهراً حتى برأ من جراحه‏.‏
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال‏:‏ حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، أخبرنا جعفر بن سليمان، أخبرنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله عز وجل لأبره، منهم البراء بن مالك‏"‏‏.‏
فلما كان يوم تستر، من بلاد فارس، انكشف الناس فقال له المسلمون‏:‏ يا براء‏:‏ أقسم على ربك، فقال‏:‏ أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتفاهم، وألحقتني بنبيك، فحمل وحمل الناس معه، فقتل مرزبان الزأرة، من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس، وقتل البراء، وذلك سنة عشرين في قول الواقدي، وقيل‏:‏ سنة تسع عشرة وقيل‏:‏ سنة ثلاث وعشرين، فقتله الهرمزان‏"‏‏.‏
وكان حسن الصوت يحدو بالنبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، فكان هو حادي الرجال، وأنجشة حادي النساء، وقتل البراء على تستر مائة رجل مبارزة سوى من شرك في قتله‏.‏
أخرجه الثلاثة‏.‏


البراء بن معرور

ب د ع البراء بن معرور بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته‏:‏ أبو بشر، وأمه‏:‏ الرباب بنت النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، عمه سعد بن معاذ‏.‏
كان أحد النبقاء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام على عهد النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏
وروى كعب بن مالك، وكان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، قال‏:‏ خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا‏:‏ يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذه البنية، يعني الكعبة، مني بظهر وأن أصلي إليها، قال‏:‏ قلنا لنا‏:‏ لكنا لا نفعل، قال فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال‏:‏ يا ابن أخي، انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه‏.‏
قال‏:‏ فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا لا نعرفه ولم نره قبل ذلك، قال‏:‏ فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال‏:‏ فقال البراء بن معرور‏:‏ يا نبي الله، إني خرجت في سفري هذا، وقد هداني الله عز وجل للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك فماذا ترى يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لقد كنت على بلة لو صبرت عليها‏"‏ قال‏:‏ فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى الشام‏.‏
قال‏:‏ وأهله يزعمون أنه صلى إلى الكعبة حتى مات وليس ذلك كما قالوا؛ نحن أعلم به منهم‏.‏
قال‏:‏ فخرجنا إلى الحج، فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء، وجاء معه العباس، يعني عمه، قال‏:‏ فتكلم العباس، فقلنا له‏:‏ قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رسول الله، فخذ لنفسك ولربك عز وجل فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا القرآن، ودعا إلى الله عز وجل ورغب في الإسلام، وقال‏:‏ ‏"‏أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فأخذ البراء بن معرور بيده وقال‏:‏ والذي بعثك بالحق لنمنعك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا رسول الله، فنحن -والله- أهل الحلقة ورثناها كابراً عن كابر‏.‏
قال‏:‏ فاعترض القول -والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم- أبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهلن فكان البراء أول من ضرب على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تتابع القوم‏.‏
وتوفي في سفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً بشهر، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعاً، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك‏"‏‏.‏
أخرجه الثلاثة‏.‏
سلمة‏:‏ بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها‏.‏
وتزيد‏:‏ بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي‏.‏
ومعرور‏:‏ بالعين المهملة‏.‏
وساردة‏:‏ بالسين المهملة، والراء والدال المهملة‏.‏
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً