عرض مشاركة واحدة
02-12-2010, 11:49 PM   #72
السويدي
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: London,UK
المشاركات: 11,524

إياس بن قتادة

س إياس بن قتادة العنبري، أو الغبري، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر حديث أوفى بن موله أنه قال‏:‏ ‏"‏أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقطعني الغميم، وشرط علي‏:‏ وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة -رجلاً منا- بئراً بالفلاة يقال لها‏:‏ الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنا أتيناه جميعاً وكتب رجل منا بذلك في أديم‏"‏‏.‏
قال أبو موسى‏:‏ وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها‏:‏ العنزي، ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة‏.‏
أخرجه أبو موسى‏.‏
قلت‏:‏ الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوي هذا أن ابن أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضاً، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غبر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضاً، والصحيح أنه عنبري‏.‏


إياس بن مالك


د ع إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي‏.‏
قال ابن منده‏:‏ أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عباد بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال‏:‏ ‏"‏لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة‏"‏ وذكر الحديث‏.‏
ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر، عن أبيه مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مر به النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث، وقد تقدم في أوس بن عبد الله بن حجر‏.‏
قال أبو نعيم في هذا‏:‏ إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال‏:‏ لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث‏.‏
قال أبو نعيم‏:‏ نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه بريء؛ لأنه رواه على ما ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجوداً، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور أولاً مستدلاً به على أن الصحبة لأوس‏.‏
قلت‏:‏ قد ذكر ابن منده الحديث أيضاً، وقال‏:‏هو تابعي، فلم يبق عليه اعتراض إلا أنه نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافة، وإلا فهو قد أخبر أنه تابعي‏.‏
أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏


إياس بن معاذ


ب د ع إياس بن معاذ الأنصاري الأوسي الأشهلي‏.‏
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال‏:‏ حدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، قال‏:‏ لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاهم فجلس إليهم فقال‏:‏ ‏"‏هل لك إلى خير مما جئتم له‏"‏‏؟‏ قالوا‏:‏ وما ذاك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدو ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل علي الكتاب‏"‏، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن‏.‏
فقال‏:‏ إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً‏:‏ يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال‏:‏ دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك‏.‏
قال محمود بن لبيد‏:‏ فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله ويكبره، ويحمده، ويسبحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً؛ قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سمع في ذلك المجلس‏.‏
أخرجه الثلاثة‏.‏
الحيسر‏:‏ بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء‏.‏
وبعاث‏:‏ بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل‏:‏ بالغين المعجمة، وليس بشيء‏.‏


إياس بن معاوية

س ع إياس بن معاوية المزني‏.‏
روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس بن معاوية المزني قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا بد من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد عشاء الآخرة فهو من الليل‏"‏‏.‏
وروى أيضاً حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمس ماله‏.‏
وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى ذكره هنا‏.‏
وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركاً على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل، وقال‏:‏ قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال‏:‏ وأظن إياس هذا هو ابن معاوية بن قرة وهو يروي عن أنس بن مالك وعن التابعين؛ وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه‏.‏
قلت‏:‏ والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم‏.‏
__________________

signature

السويدي غير متواجد حالياً