عرض مشاركة واحدة
06-02-2016, 10:26 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553






وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
***********************
أنعم الله سبحانه وتعالى على الأمة الإسلامية
بأن شرع لها عبادات وطاعات تصلح دنياها وآخرتها،
ومن بين هذه العبادات الجليلة صوم شهر رمضان الفضيل
الذي يُعد أعظم مدرسة تطهر النفس والقلب وتُقَوِم السلوك
وتنمي الفضائل وتقرب الله من عبده وترتقي به إلى أعلى الدرجات..




وحتى يظل عطاء عبادة الصوم مفتوحًا متنوعًا
تظهره التجربة التاريخية الاجتماعية والواقع المعاش،
لم يعدد لنا الله جلت قدرته في آيات الصيام أنواع الخيرات
التي سنحصل عليها من وراء هذه العبادة..
فإن لله في شرعه أسرارًا،
وله في أحكامه حِكَمًا،
وله في خلقه مقاصد،
فمن هذه الأسرار والحكم والمقاصد ما تدركها العقول،
ومنها ما تقف عندها كآلة،
فقد أرشدنا الله سبحانه إلى الصيام فقال تعالى:
{وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون}
البقرة: 184




لقد فرض الله- عز وجل- الصيام على المسلمين،
كما فرضه على الأمم السابقة...
والله سبحانه وتعالى لا يفرض على عباده فرضاً
ولا يأمرهم بأمر إلا وهو يعلم- سبحانه- أن فى ذلك
مصلحة وفوائد تعود عليهم فى عاجل أمرهم وآجله؛
وذلك لأنه خلق العباد وهو وحده العليم بما يصلح شئون حياتهم
وصدق سبحانه وتعالى القائل:
(أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك:14)،
ففرض الصيام ليكون إصلاحاً للجسد لا تعذيباً كما يظن الواهمون.



فالصوم مصحة للأبدان والأذهان والقلوب،
وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم:
"صوموا تصحوا" رواه الطبرانى.




وفى ضوء هذا الهدى الربانى والنبوى برع كثير من العلماء
والباحثين فى البحث والتنقيب عن حقائق عملية إعجازية فى الصيام،
وتوصلوا مبدئيًا إلى أن الجسد خلقه الله تعالى مُهيأ لقبول الصوم الذى
فرضه الله عليه من غير ضرر يقع عليه،
بل منافع روحية وصحية،
فالامتناع عن الطعام والشراب وجميع الشهوات
والمفطرات فترة تتراوح بين 12/16 ساعة يومياً
من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية،
مع توجيه الإسلام الذى يدعو أتباعه إلى الاعتدال
فى تناول الطعام والشراب مما يعود عليهم
يحقق الفائدتين الروحية والصحية،
فالمسلم الذى يمتنع عن الطعام يؤدى إلى
تحسن وظائف الأعضاء وإحداث تمثيل غذائى جديد
بطريقة مغايرة لما كانت عليه الأعضاء
قبل الدخول فى شهر رمضان.




فائدة الصوم الطبية
أثبت الأطباء أن فراغ المعدة والأمعاء يؤدى إلى
فوائد صحية كثيرة منها:
***************

1- إتاحة راحة فسيولوجية لجميع أعضاء الجسم.
2- طرح السموم والفضلات من الدهون والمواد
الغذائية الأخرى خارج الجسم عن طريق البول
والإفرازات التى تخرج من الجسم.
3- تتخلص الأمعاء من الجراثيم الضارة التى تراكمت فيها.
4- المحافظة على الأنسجة والخلايا وخصوصاً الجهاز المناعى.
5- تجديد خلايا الأنسجة للأعضاء الحيوية فى الجسم.
6- تقوية الذاكرة وتحسن أعضاء الحس والشعور.



7- الشفاء من الأمراض المزمنة،
فقد عجز الطب فى علاج أمراض كثيرة مزمنة،
واكتشفوا أن الصوم علاج لهذه الأمراض ومنها
الربو والسعال والتهاب القصبات الهوائية وبعض أمراض القلب
والروماتيزم والتهاب الوريد المزمن وحب الشباب
وارتفاع الكوليستلور فى الدم وعسر الهضم وسوء الامتصاص
والبول السكرى والجيوب الأنفية وغير ذلك.




8- تخليص الجسم من الشحوم وتراكمها فى الجسم
وهى التى تؤدى إلى مرض السمنة
وهو مرض عصرى يؤدى إلى أمراض كثيرة
تنتهى بوفاة الإنسان من هذه الأمراض قصور القلب،
أو حدوث مرض الشريان التاجى،
الجلطة في القلب أو المخ، وارتفاع الضغط الدموى وغير ذلك.



9- معالجة بعض الأمراض الجنسية،
فقد عالج بعض حالات العقم لأنه ينشط
إفراز الهرمونات المنشط للجريبات (F S H)
وهرمون اللوتنه (L H) وهرمون البرولاكتينه (Testostexone)
ويحسن أداء هرمون الذكورة وينشط النطف،
ولوحظ ازدياد حالات الحمل فى شهر شوال الذى يلى رمضان.




10- والصيام وقاية وتقوية لجهاز المناعة والكبد:
فالجهاز المناعى يجدد نشاطه وخلاياه عن طريق الصيام
حيث يُعد هذا الجهاز الخط الدفاعى للجسم
ضد أى ميكروب أو فيروس.
والكبد هو ذلك العضو الظاهر البارز فى جسم الإنسان
والذى يتحدى الله تعالى به أطباء الدنيا
فهو يُعد الجهاز الرئيسى لتنظيم الجسم من السموم
بإبطال مفعولها الضار وتحويلها إلى مواد نافعة
مثل اليوريا، الكرياتين، وأملاح الآمونيا، وغيرها.




فالكبد يقوم بآداء مهامه الوقائية وخدمة الجسم طوال العام
من التمثيل الغذائى وتحويل الشحوم إلى جزئيات
تذوب فى الماء غير سامة، فيفرزها الكبد عن طريق
الجهاز الهضمى أو تخرج عن طريق الكلى وكذلك الكبد؛
لينتفع من الدهون المتجمعة أثناء الصيام والقادمة
من مخازنها المختلفة فيؤكسد الأحماض الدهنية
حتى تصبح غير فعالة ويتخلص منها الجسم.



من هنا نعلم أن عمليات الهدم فى الكبد أثناء الصيام
تغلب عمليات البناء فى التمثيل الغذائى
فيؤدى إلى طرح السموم والزوائد من الكبد
ويزداد نشاط خلايا الكبد.

وهكذا يعتبر الصيام شهادة صحية لأجهزة الجسم بالسلامة،
إذ لولا الصيام لظلت أعضاء الجسم غارقة
فى المواد الدهنية والسموم بسبب امتلاء المعدة والأمعاء.



ومن هنا وجد الأطباء أن الصيام
أو ما أطلقوا عليه التجويع
فيه فوائد صحية ففتحوا له مصحات علاجية
وأيقن الجميع أن الصيام هو الأصل
فى علاج كثير من الأمراض
وأنه هو النظام الغذائى الأمثل فى تحسين الكفاءة الكبدية.




__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً