عرض مشاركة واحدة
05-18-2016, 12:59 AM   #91
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

يقولون إذا كان
"بدر شاكر السياب"
قد مزق جسد القصيدة، وشكله من جديد،
فإن
"أحمد مطر"
مزق خريطتها،
و نقلها من :
شرفات العشاق و حدائق المحبين وشواطىء المشتاقين،
إلى السجون والمعتقلات وأقبية الظلام،
وجعلها تشاهد و تشهد على
عذاب المُعَذَبين .. ولؤم المعذِبين.
فقد كانت القصيدة العربية،
طوال ما مضى من زمن،
أداة تطريب و لهو و مرح،
حتى جاء
"أحمد مطر"
ليجعلها بياناً ثورياً،
في شعره تجد:
الوردة سيفا حارقا،
والدمع حجراً جامداً،
و قطرات الماء جمرات لاهبة،
هو شاعر ليس كأى شاعر

سؤال تعب احمد مطر من الرد عليه
لكن لا أستطيع الختام
دون ان أسال
ألم تعرف الحب يا مطر ؟؟؟
معذرة استوقفني المقطع كثيرا

وملأتُ روحي مـنـكِ حـتَّى لم يَـعُـدْ
منِّـى لروحي مـوضـــعٌ و مكـــانُ!
ما ذابَ مِن فَرْطِ الهوى بِكِ عاشِــقٌ
مثلى، ولا عـرَفَ الأسى إنـســـــانُ
قــالوا هَـجَـرْتِ، فـقُـلـتُ إنَّـا واحـدٌ
وكـفـى وِصــــــالاً ذَلكَ الـهِـجـرانُ
هـي موطنـي، ولهـا فـؤادي موطنٌ
أَتَـفِـرُّ مِـن أوطانهــــا الأوطــــــانُ؟

لا أعرف هل كنت تريد الكتابة عن حبيبتك ..
فتحول ما تكتب إلى كتابة عن الوطن
دون إرادة منك.
هل أنت غير قادر على أن
تحب بالكلمات .. و تتغزل بالشعر ..
دون أن تبكي على أطلال الوطن؟

و يتسأل مطر
ألا يكون الحب حباً إلا إذا قام بين رجل و امرأة؟

و برغم كل ما تقدم
اخترت هذه الأبيات للختام
التي ابتكر بتلقائية
وزنها من امتزاج بين
"مجزوء الخفيف" و"المجتث"

أهـوَ الحـبُّ أن أرى مَنيـّتي في الأماني ؟
كتـمَ الليـلُ هَمَّــهُ وهَمَّـهُ أن أُعانـي
ومضى دونَ بضـعةٍ مِن لونهِ في كيانـي
تتهـجّى وصيَّـتـي قبلَ انتهاء الثوانـي :
رَقصَتْ ساعة الرّدى إذ التقـى العقـربانِ
وذَوَتْ زهرةُ الصِّـبا في القلبِ قبلَ الأوانِ
يافـتاتـي .. فرحمةً بالأمنيـاتِ الحسـانِ
لم تَعُـد دوحةُ المنى معروشـةً بالأمـانِ
وبِحـاري تَرنَّـقتْ فجـرّبي قلبَ ثـانِ .

حقا إنها الكتابة بلا حدود


طيب الله أوقاتكم
تحياتي
__________________

signature

Amany Ezzat غير متواجد حالياً