عرض مشاركة واحدة
05-17-2016, 11:59 PM   #88
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,576

أمل الغد

الزقاق مكتظ بالمخبرين.. والبيت ممتليء بالمخبرين..
فكر في كيفية الخروج.. قرر أن يصعد إلى السطح،
وأن يقفز إلى سطح الجيران.. صعد،
فطوقه جيرانه المخبرون.. رمى بنفسه إلى الزقاق..
سقط فوق مجموعة من المخبرين.
تناقل المخبرون في المدينة خبر الفاجعة التي
أودت بحياة خمسة مخبرين كانوا يؤدون واجبهم،
إضافة إلى المخبر الخائن المنتحر.
إقتادت قوة من المخبرين
ثلاثة مخبرين من أهل المخبر المنتحر..
كان تقريره قد أكد خيانتهم،
فيما بقي أفراد قوة المخبرين القابضة،
ينتظرون بأمل فرصة القبض عليهم
بناء على تقارير المخبرين الآخرين.
وكما ينتهي أغلب الأفلام بميلاد طفل كرمز للأمل
في البقاء والتواصل.. يسرّنا، هنا،
أن نؤكد للجماهير المتطلعة إلى غد مشرق سعيد،
أن مخبرة من أهل الزقاق،
وهي لحسن الحظ حامل في شهرها الأخير،
شعرت بآلام المخاض،
ولم تلبث أن انطلقت من بين فخذيها صرخة تقرير مؤنث.
صاح المخبر الفرحان بمولودته الأولى: نسمّيها وشاية!


فساد

قُمعت الانتفاضة الشعبية بكل أنواع الأسلحة..
وكان من نصيبنا أن سقط في بيتنا صاروخ..
وكان من سوء حظنا أنه لم ينفجر.
صبرنا عليه حتى المساء.. ولم ينفجر.
صلينا ودعونا أن يفجره الله تفجيراً.. لكنه لم ينفجر.
انفجرت أمي بالبكاء.
قال أبي بحرقة: إذا لم ينفجر هذا الصاروخ الملعون ويقتلنا،
فسيُقبض علينا ونُعدم بتهمة حيازة ممتلكات عائدة للدولة.
قلت لأبي مواسياً: سنقول لهم إننا كنا مستعدين تماماً،
لكن الصاروخ هو الذي رفض أن ينفجر.
قال أبي: سيتهموننا بإعاقة عمل صاروخ أثناء تأدية واجبه الرسمي.
داهم بيتنا خبراء المتفجرات،
وحملوا الصاروخ وهم في غاية الشعور بالخيبة والامتعاض.
قال لنا الضابط الكبير: لا تخرجوا.. امكثوا في البيت.. سنرسل،
في الوقت المناسب، طائرة لقصفكم.
تنفسنا الصُّعداء، بعدما زالت عن صدورنا التهمة.
وفيما كنا ننتظر الطائرة الموعودة،
سمعنا في الإذاعة خطاباً تاريخياً للرئيس،
تكلم فيه بغضب وضراوة عن صفقة الصواريخ الفاسدة!



يتبع
Amany Ezzat غير متواجد حالياً