عرض مشاركة واحدة
05-17-2016, 11:54 PM   #87
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

بساطة و جزالة و قوة
تصيب الواقع في مقتل
هذا هو
احمد مطر
و سيبقى للأبد عنوانا واضحا
للكتابة بلا حدود

في أحد الحوارات معه
يقول أحمد مطر :
كنت في بداياتي قد جرّبت كتابة القصة القصيرة،
ولا أزال أكتب ما يشبهها، بين الحين والآخر.
لكن لم يعد في حوزتي
شيء مما كتبته في البدايات،
كما لم أفكّر في جمع
ما كتبته بعد ذلك في مطبوع مستقل.

أمّا الرواية فهي فنّ أحسب أنني
قد خلقت لأكون واحداً من أخلص قرائه،
أمّا الخوض فيه كتابةً،
فهذا ما أشكّ في أنني أهل له .
لا أدري..ربما سأجرّبه يوماً،
إذا وجدت في نفسي الدافع والاستعداد.

مجموعة أخرى من أدبيات أحمد مطر:

دوائر

نظرت من نافذتي في الطابق الثالث،
كان الشارع ساكنا، وبدت المخازن على جهته
المقابلة متراصفة مع سكونه مثل التوابيت،
وكان المارة القليلون يتحركون على الرصيف
ببطء وضجر، مثلما تتحرك موجات النهر المتكاسلة
أمام هبة ريح خفيفة، رفعت بصري إلى السماء،
فبدت لي مكتظة بالغيوم الداكنة الكئيبة.

خطرت في ذهني المترع بكآبة لا حدّ لها،
صورة حجر مقذوف كالطلقة، يكشط، في تسارعه،
وجه المساء الساكن، ويستثير الضجة من حوله،
ثم لا يلبث أن يخلف من بعده
دوائر تترادف وتتسع إلى ما لا نهاية.

وفكرت في أن تلك الغيوم إذا ما بصقت حمولتها
على وجه الشارع فلن تبعث فيه الحياة المرجوة،
سيسطع البرق للحظة، ربما، وسيزأر الرعد لثوان، ربما،
لكن هذا هو كل شيء.
وفي المقابل فإن خرير المطر الموحش
سيكتسح أمامه حتى موجات العابرين المتكاسلة،
وسيجبر حتى الأبواب القليلة المفتوحة على الكف عن تثاؤبها.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً