عرض مشاركة واحدة
05-16-2016, 12:43 AM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550



مثال تطبيقي للتخلص من سلوك خاطيء:



إننا لا نبالغ إذا قلنا أنه من خلال القصة الموجَّهة والمُختَارة بعناية
يمكننا أن نعالج الكثير من الأمراض الفكرية القاتلة،
والسلوكيات الخاطئة التي قد تتسرب إلى عقول أبنائنا،
مثل:
****


الانهزامية والسلبية وعدم الموازنة بين
التوكل الصادق على الله تعالى، وضرورة ممارسة الأسباب
والأخذ بها بجدية كإحدى مفردات عبودية التوكل،
فمن خلال قصص نجاحات المسلمين جماعات وأفراداً..
نعلمهم قوانين النجاح التي تدفعهم إلى إتقان العمل
بدلاً من تبرير الفشل!




ولا مانع أن نقص عليهم قصص الإخفاق التي لحقت بالمسلمين
(في غزوتي أحد وحنين،مثلاً)
ونوضح لهم أسباب الخلل وتخلف النصر والنجاح فيهما،
رابطين بينها وبين النتائج،
وكيف أن ذلك حدث والنبي صلى الله عليه وسلم
بين صفوف المسلمين يقودهم؛
ليستقر في نفوس الصغار الواعدين أنّ للنصر والنجاح المنشود
الذي ينهض بالأمة قوانين ربانية لا تتخلف ولا تحابي أحداً،
وأسباب ووسائل لابد من الأخذ بها عن كثب ومثابرة.
(د.محمد بدري: اللمسة الإنسانية،
ص:275 بتصرف).




وآخر لغرس فضيلة خلقية ودينية:
غرس فضائل المراقبة لله تعالى، والنصح للمسلمين،
والأمانة وعدم الغش، في نفس الابن
من خلال قصة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه
مع راعي الغنم، وأيضاً قصته مع بائعة اللبن وابنتها الأمينة.




وهناك أهمية خاصة لـ قصة أو "حدوتة قبل النوم"




فلقد ناشد أطباء نفس الأطفال مؤخراً الأمهات
بضرورة العودة لحدوتة قبل النوم التي ترويها الأم أو الجدة
بصوتها الحنون، بدلاً من الاعتماد الكلي على ما تعرضه
أجهزة التلفزيون و أشرطة الفيديو،
لأن وجود الأم إلى جوار ابنها قبل نومه يزيد من ارتباطه بها،
و يبث في نفسه قدراً كبيراً من الطمأنينة
و يجنبه أي نوع من المخاوف أو القلق،
و يمنع عنه الأحلام المفزعة أو الكوابيس أثناء النوم .




كما أن سرد القصة أو الحدوتة على مسامع الطفل
قبيل نومه له أهمية خاصة؛
لأن أحداثها تختمر في عقله و تثبت في مركز الذاكرة
في المخ أثناء النوم فتظل راسخة في ذاكرته،
و يصعب عليه نسيانها، الأمر الذي يجعل منها
وسيلة رائعة و مثمرة من وسائل التربية.




ولكن ماذا نحكي لأبنائنا من القصص؟



- أحسن القصص:
قال تعالى:
"نحن نقص عليك أحسن القصص
بما أوحينا إليك هذا القرآن"

سورة يوسف:3-
فقصص القرآن الكريم هو أحسن القصص؛
لأنه يمتاز بسمو غاياته، وشريف مقاصده،
وعلو مراميه، اشتمل على فصول في الأخلاق،
مما يهذب النفوس ويجمل الطباع،
كما يحوى كثيراً من تاريخ الرسل مع أقوامهم،
ويشرح أخبار قوم هُدوا فمكّن الله لهم في الأرض،
وأقوام ضلوا فساءت حالهم، وخربت ديارهم،
ووقع عليهم النكال والعذاب يضرب بسيرهم المثل،
ويدعو الناس إلى العظة والتدبر.






علا الاسلام غير متواجد حالياً