عرض مشاركة واحدة
05-14-2016, 07:35 PM   #11
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

اما احمد مطر فيقول :
قصيدتي هي
"لافتة" تحمل صوت التمرد،
وتحدد موقفها السياسي بغير مواربة،
وهي بذلك عمل إنساني
يصطبغ بالضجة والثبات على المبدأ،
وعليه فإنني لا أهتم
بصورة هذه المظاهرة وكيف تبدو
بقدر اهتمامي بجدية الأثر الذي تتركه،
والنتائج التي تحققها.
أما كيف انتهيت إلى هذه الصياغة،
فينبغي أن أذكر أنني
ابتدأت أولاً:
بالقصيدة العمودية، من حيث الشكل،
ودخلت المعترك السياسي من حيث المضمون،
من خلال مشاركتي في
الإحتفالات العامة بإلقاء قصائدي
من على المنصة ،
الأمر الذي يقتضي الإطالة
وشحن القصيدة بقوة عالية من التحريض.
وتلك الإطالة، كانت تتطلب ، بالطبع،
الإنتقال من موضوع إلى آخر،
من خلال محور عام واسع
هو موقف المواطن
مما يعيشه إزاء سلطة لا تتركه ليعيش.
إذ ليس من المعقول
أن يكتب الشاعر موضوعاً واحداً
بتلقائية وعفوية خلال أكثر من مائة بيت.
وهذه الحالة كانت بالنسبة لي عبئاً ثقيلاً،
برغم ما تثيره تلك الإطالة
من انفعال الناس وحماسهم وتصفيقهم.
فعزمت على أخذ نفسي بالشدة ،
بحيث لا أتعدى في القصيدة موضوعاً واحداً،
وإن جاءت القصيدة كلها في بيت واحد،
وذلك لكي أخدمه جيداً من ناحية الصياغة،
ولكي أشحنه بكل ما لدي من طاقة فنية ،
تجعله سريع الوصول، سريع التأثير،
دائم الحضور في الأذهان .
وترافق هذا المسعى لدي مع
تحولي إلى قصيدة التفعيلة ..
لكنني لم أفرط في كنوز القصيدة العمودية،
بل حملتها معي،
وأعني بذلك القافية واتساق النفس الشعري،
وسلامة الميزان،
كما لم أتحلل من انتقاء اللفظة السهلة الدالة،
والإبتعاد، ما أمكنني،
عن الإلفاظ الصعبة الغريبة،
والتعبير الغامض.
ولا أعتقد أن هذا كان بسبب اشتغالي في الصحافة،
فقد بدأ قبل ذلك،
لكن يمكن القول
بأن عملي في الصحافة
قد أعطى هذه الصياغة ثباتاً واستقراراً،
ومهّد لها أرضية صالحة للنمو.
وأعتقد أن هذه المواصفات التي
تحملها قصيدتي، هي بصورة ما،
نفس مواصفات "اللافتة"
التي يحملها المتظاهرون،
من حيث
الإيجاز
والسهولة
والموقف المحدد والحاد،
والهدف التحريضي.
لكنها عندي تتخذ رداءها الفني.
Amany Ezzat متواجد حالياً