عرض مشاركة واحدة
05-13-2016, 11:43 AM   #6
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

نقترب اكثر من احمد مطر و كتاباته
من خلال مقال نشر في جريدة المصور
للناقد الأدبي الكبير
رجاء النقاش

و الذي جاء فيه
هذه القصائد تقدم إلينا أحمد مطر،
شاعراً سياسياً من الدرجة الأولى،
وهو يعلن عن ذلك في صراحة ووضوح،
عندما يقول:

فأنا الفن ،
وأهل الفن ساسـه.
فلماذا أنا عبـدٌ
والسياسيون أصحاب قداسه ؟

وأحمد مطر في هذه الأبيات
يذكرنا بأعظم شاعر سياسي في الأدب العربي،
وهو أبو الطيب المتنبي،
الذي عاش حياته متنقلاً مغترباً ومات قتيلاً،
لإصراره على أن الشاعر ينبغي أن يكون
مكانه مساوياً لمكان السياسيين وأصحاب السلطة،
وفي ذلك يقول المتنبي بيته الشهير
وفؤادي من الملوكِ وإنْ .. كان لساني يُرى من الشعراء).
فالفكرة التي يحملها أحمد مطر في قلبه،
هي نفسها فكرة المتنبي،
وهذه الفكرة هي أن الكلمة ترفع صاحبها إن كان
موهوباً إلى مصاف الحكام وأصحاب السلطة والقرار،
والكلمة ترفع صاحبها أكثر وأكثر،
إذا كان ينطق بالحق
ويقول الصدق ويرعى أمانة الضمير..
وندعو الله أن يحفظ أحمد مطر،
وألاّ يكون مصيره هو مصير المتنبي،
فيطعنه أحد الحاقدين
في الظهر أو في الصدر ويقضي عليه !
وكل شاعر سياسي
لابد أن تكون له قضية واضحة محددة،
فهذه القضية لو كانت غامضة ومعقدة،
فإنها تفقد أهميتها وقيمتها وقدرتها على التأثير،
كما أن الشاعر ينتقل بالتعقيد والغموض إلى
(متصوف) أو إلى (فيلسوف) أو أي شيء آخر
غير أن يكون شاعراً سياسياً له جماهير كبيرة
تتأثر به وتنصت إليه،
وكل الشعر السياسي
في الأدب العربي والأدب العالمي ،
هو " شعر القضايا الواضحة المحددة " ،
حيث لا يجد القارىء - مع هذا الشعر - صعوبة
في فهم القضية أو التعرف على ملامحها المختلفة،
وذلك ما نجده في شعراء المقاومة الفلسطينية
من أمثال محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد،
وذلك ما نجده عند الشعراء السياسيين في العالم
من أمثال " مايكوفسكي " في روسيا
و " والت ويتمان " في أمريكا الشمالية،
و " بابلو نيرودا " في أمريكا اللاتينية،
و "ناظم حكمت " في تركيا،
و " أراجون " في فرنسا،
وكلهم من الشعراء الذين ترجموا إلى العربية،
ويعرفهم القارىء العربي
معرفة تسمح لنا بالحديث عنهم والإشارة إليهم ..
وهؤلاء جميعاً يكتبون عن قضايا واضحة محددة
امتلأ بها وجدانهم وامتلأت بها عقولهم وأرواحهم.
Amany Ezzat متواجد حالياً