عرض مشاركة واحدة
05-13-2016, 11:29 AM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

في الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً،
وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره،
حيث مضى يُدوّن قصائده
وراح يكتنز هذه القصائد
وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة،
لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر،
فكانت (القبس)
الثغرة التي أخرج منها رأسه،
وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية،
وسجّلت لافتاته دون خوف،
وساهمت في نشرها بين القرّاء.
وفي رحاب (القبس) عمل مطر
مع الفنان ناجي العلي،
ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً،
فقد كان كلاهما يعرف، غيباً،
أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب،
وكثيراً ما كانا يتوافقان
في التعبير عن قضية واحدة،
دون اتّفاق مسبق،
إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على
الصدق والعفوية والبراءة
وحدّة الشعور بالمأساة،
ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية،
بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.
وقد كان أحمد مطر
يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى،
وكان ناجي العلي
يختمها بلوحته الكاريكاتيرية
في الصفحة الأخيرة.
ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر،
حيث أن لهجته الصادقة،
وكلماته الحادة،
ولافتاته الصريحة،
أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية،
تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي،
الأمر الذي أدى إلى صدور قرار
بنفيهما معاً من الكويت،
حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى.
وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر
صاحبه ناجي العلي،
ليظل بعده نصف ميت.
وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي،
لينتقم من قوى الشر بقلمه.
ومنذ عام 1986،
استقر أحمد مطر في لندن،
ليُمضي الأعوام الطويلة،
بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،
قريباً منه على مرمى حجر،
في صراع مع الحنين والمرض،
مُرسّخاً حروف وصيته في كل لافتـة يرفعها.
Amany Ezzat متواجد حالياً