عرض مشاركة واحدة
04-27-2016, 07:28 PM   #3
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

أخذ السياب موقع الريادة
بفضل تدفقه الشعري وتمكنه من جميع الأغراض
وكذلك للنفس الأسطوري الذي أدخله على
الشعر العربي بإيقاظ أساطير بابل واليونان القديمة
كما صنع رموزا خاصة بشعره
مثل المطر، تموز، عشتار، جيكور قريته التي خلدها.
وتخللت سنوات الشهرة
صراعات السياب مع المرض
ولكن لم تنقص مردوديته الشعرية
وبدأت ملامح جديدة تظهر في شعره
وتغيرت رموزه من تموز والمطر في "أنشودة المطر"
إلى السراب والمراثي في مجموعته "المعبد الغريق"
ولاحقا توغل السياب في ذكرياته الخاصة
وصار شعره ملتصقا بسيرته الذاتية
في "منزل الأقنان" و"شناشيل ابنة الجلبي".
سافر السياب في هذه الفترة الأخيرة
من حياته كثيرا للتداوي
وكذلك لحضور بعض المؤتمرات الأدبية
وكتب في رحلاته هذه بوفرة
ربما لاحساسه الدفين باقتراب النهاية.
عاش بدر طفولة سعيدة
غير إنها قصيرة سرعان ما تحطمت
إذ توفيت أمه عام 1932 أثناء المخاض
لتـترك أبناءها الثـلاثة
وهى في الثالثة والعشرين من عمرها.
وبدا بدر الحزين يتساءل عن أمه التي غابت فجأة،
وكان الجواب الوحيد:
ستعود بعد غد
فيما يتهامس المحيطون به:
أنها ترقد في قبرها عند سفح التل عند أطراف القرية
وغابت تلك المرأة التي تعلق بها ابنها الصغير،
وكان يصحبها كلما حنت إلى أمها، فخفت لزيارتها،
أو قامت بزيارة عمتها عند نهر بويب
حيث تملك بستانا صغيرا جميلا على ضفة النهر،
فكان عالم بدر الصغير تلك الملاعب
التي تمتد بين بساتين جيكور ومياه بويب
وبينها ما غزل خيوط عمره ونسيج حياته وذكرياته
وما كان أمامه سوى اللجوء إلى
جدته لأبيه (أمينة) وفترة علاقته الوثيقة بأبيه
بعد أن تزوج من امرأة أخرى و سرعان ما
رحل بها إلى دار جديدة بعيدا عن بدر وأخـويه
Amany Ezzat غير متواجد حالياً