عرض مشاركة واحدة
04-24-2016, 01:37 AM   #30
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

ويجسد "العقيد أوريليانو بوينديا"
صورة الجندي العظيم والقائد المقدام
للقوات الليبرالية خلال الحرب الأهلية،
بينما يلعب أدواراً أخرى في الرواية
ككتابة الشعر وصنع الأسماك الصغيرة بحرفيّة عالية.
لكنه في سياق الرواية تبدو جسارة واتزان
"أوريليانو بوينديا" دون قيمة،
إذ فشل في جميع الأدوار القيادية
التي لعبها لينتهي بحالة من اليأس والإحباط
أدت الى لجوئه للتسلية والعبث بالوقت من
خلال تذويب أسماكه الصغيرة فإعادة تصنيعها
وهكذا دواليك. كما يبدو صاحب الشهرة الواسعة
والذي أنجب سبعة عشر طفلاً من نساء
متعددات وغير معروفات،
أنه يفتقد المشاعر العميقة
وهو ما يفسر جسارته في المعارك العسكرية
وقدرة تركيزه على أعماله الفنيّة.
يحاول "العقيد أوريليانو بوينديا" الانتحار
اثر فشله في الحروب الأهلية
التي قادها ويستنتج أن شعور الفخر
هو العامل الوحيد الذي يبقي فريقين
في حالة القتال.
وفي نهاية المطاف يفقد "العقيد أوريليانو بوينديا"
ذاكرته ويحرق جميع قصائده
ويذيب أسماكه الخمسة وعشرين،
معترفاً بأن "عجلة الوقت تدور
وليس لشخص مثله فاقد الذاكرة
سوى الحاضر الذي يحياه".

ومن الشخصيات التي لعبت أدواراً بارزة في الرواية،

"روبيكا" وهي الطفلة اليتيمة التي تبنتها الأسرة.
تصل"روبيكا" منزل العائلة وهي لا تتقن الاسبانية،
حاملة معها حقيبة قماش تحتوي على
عظام والدها وعادة غريبة هي أكل التراب.
تقع فيما بعد في غرام أخيها بالتبني
المتزوج "خوزيه أركاديو"،
لتعيش باقي حياتها، بعد وفاته المفاجئة،
في عزلة مريرة. كما يلعب الغجري "ميلكيادس"
الذي اعتاد على زيارة "ماكوندو" دوراً هاماً
منذ بداية الرواية وحتى نهايتها.
فهو الذي كان يعرض البضائع المصنوعة
في أنحاء مختلفة من العالم،
وباع "خوزيه أركاديو بويندا" الاختراعات الجديدة
ومختبراً للبحث العلمي،
كما أنه صاحب المخطوطات الغامضة
التي فشل جميع أفراد الأسرة في حل رموزها،
ما عدا الحفيد الأخير "أوريليانو" الذي قرأ فيها
نبوءة "ميلكيادس" حول زوال الأسرة والبلدة.

كذلك يلعب السيد" هربرت "
ومدير أعماله الدكتاتور السيد "براون "
دوراً هاماً في الرواية،
فبعد حلوله ضيفاً في أحد منازل "ماكوندو"
وتذوقه ثمرة موز يقرر السيد هربرت
انشاء شركة لزراعة حقول الموز.
واحتجاجاً على استغلال العمال الزراعيين
يقوم "خوزيه أركاديو سيغوندو"
بتنظيم إضراب ينتهى بمجزرة
أدت الى قتل ثلاثة آلاف من العمال المضربين
في ساحة البلدة، وتقوم الشركة والحكومة
بالتعتيم على حدوث هذه المجزرة
التي لم يبق من يتذكرها سوى "خوزيه أركاديو".
ويُعتقد بأن الكاتب استوحى هذه المجزرة
من مجزرة ضد عمال الموز وقعت في
مدينة "سانتا مارتا" الكولومبية عام 1928.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً