عرض مشاركة واحدة
04-22-2016, 09:31 PM   #20
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,580

*** المحاور:
هل تظن أن العديد من الكتاب الشبان
يميلون لإنكار خبراتهم في الطفولة
ويتجهون للكتابة المتأثرة بقراءاتهم
كما فعلت أنت في بداياتك؟
ماركيز:
لا في الغالب تتجه العملية بطريقة معاكسة،
ولكن إن كان عليّ إسداء نصيحة لكاتب شاب
فسأقول له أن يكتب عن شيء حدث له
لطالما كان من السهل معرفة إن كان
الكاتب يكتب عن شيء حدث له فعلا
أو عن شيء قرأ عنه.
بابلو نيرودا لديه سطر رائع
في إحدي قصائده يقول فيه:
" يالهي احمني من الابتكار عندما أغني"
يدهشني دائما عندما تحصل أعمالي على
الكثير من التقدير بسبب الخيال
الذي استخدمه في كتابتها..
بينما الحقيقة أنه لا يوجد سطر واحد فيها
لا يملك أساسا يصله بالواقع..
المشكلة أن الواقع الكاريبي
يجسد أكثر الخيالات جموحا.

*** المحاور:
هنالك خاصية صحفية
في طريقتك التي تسرد بها الأحداث،
على سبيل المثال عندما تصف حدثا
خارقًا للعادة تميل للإسهاب في التفاصيل
واستعراض الزمن دقيقة بدقيقة،
بشكل يعطي للحدث حقيقته الخاصة به،
فهل نستطيع القول إنها طريقة
تعلمتها من كونك صحفيا؟
ماركيز:
نعم هذه خدعة صحفية،
وتستطيع تطبيقها أيضا على الأدب،
على سبيل المثال عندما تقول إن هناك
فيلا في السماء، لن يصدقك الناس،
ولكن عندما تقول إن هناك
425 فيلا في السماء قد يصدقك الناس..
"مئة عام من العزلة مليئة بخدع كهذه..
إنها الطريقة ذاتها التي كانت تستخدمها جدتي..
أتذكر جيدًا تلك القصة عن
البطل المحاط بالفراشات الصفراء..
عندما كنت صبيا كان رجل صيانة الكهرباء
يأتي إلى منزلنا..
أصابني الفضول تجاهه لأنه كان يرتدي
حزاما يقيه من الصعقات الكهربائية.
كانت جدتي إنه في كل مرة
يأتي هذا الرجل إلى المنزل،
لا يغادر إلا وهو محاط بالفراشات صفراء اللون،
لن يصدقني أحد.
عندما كنت أكتب عن رحلة
"ريميدوس الجميلة إلى الفردوس"
استغرقني الأمر الكثير من الوقت لأجعل
هذا قابلا للتصديق.
في يوم ذهبت إلى الحديقة
ورأيت امرأة كانت تأتي إلى منزلنا
لإنهاء أعمال الغسيل،
وكانت تضع ملاءات السرير في الخارج
لتجف بينما الرياح تعصف..
كانت المرأة تتحدث مع الرياح
وتقنعها بألا تأخذ الملاءات بعيدا.
اكتشفت حينها أنني إن استخدمت الملاءات
مع ريميدوس الجميلة فسأنجح في جعلها تصعد..
هكذا فعلتها، وصدقني الجميع..
مشكلة كل كاتب هي :
قدرته على إقناع القراء..
أي كاتب بإمكانه أن يكتب أي شئ
طالما أنه نجح في جعله قابلا للتصديق.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً