عرض مشاركة واحدة
04-22-2016, 01:40 PM   #19
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,586

الحوار الذي أجراه جابرييل جارسيا ماركيز
في شتاء عام 1981
مع بيتر. اتش. ستون، محرر مجلة باريس ريفيو،
وكان وقتها على مسافة عام
من فوزه بجائزة نوبل للآداب
جمع الروائي الكولومبي الشهير ب"جابو"
بين عدة متناقضات،
فكان وقتها كبيرًا بما يكفي لينظر للوراء،
وشابًا بما يكفي
"ليقاوم تحوله إلى زعيم دولة
يطلق التصريحات يمنة ويسرة"
حسب ما روى عنه بيتر ستون،
فتحدث عن حياته وأعماله،
وعن أثر الصحافة على مسيرته الأدبية.
وبينما وجه اللكمات إلى النقاد
فقد أثنى على هيمنجواي وفوكنر،
واعترف بحبه لمجلات هوليود المليئة بالنميمة.

الحوار

*** المحاور:
ما شعورك تجاه استخدامي
لآلة التسجيل في الحوار؟
ماركيز:
المشكلة أنني في اللحظة التي أدرك فيها
أن الحوار سيصبح مسجلا تتغير ردود افعالي،
بالنسبة لي اتخذ دائما حالة الدفاع.
كصحفي، مازلت أعتقد أننا
لم نتعلم بعد كيف نستخدم الة التسجيل.
أفضل طريقة لإجراء الحوار في رايي هو
أن نخوض محادثة طويلة دون وضع أي ملاحظات،
ثم على المحاور أن
يستذكر ويكتب انطباعه عن المحادثة،
ولا يجب عليه بالضرورة استخدام الكلمات ذاتها،
وهناك طريقة أخرى لفعلها
وهي أن تأخذ بعض الملاحظات ثم تضع معها
عبارات تحدث بها الشخص الذي
اجريت معه الحوار، كنوع من الأمانة الصحفية،
لأن الة التسجيل تتذكر كل شئ،
حتى تلك اللحظات التي جعلت فيها من نفسك أحمقا.
وهذا هو السبب الذي يجعلني واعيا
لكل كلمة اتفوه بها حين أعلم أن حديثي سيجل،
بينما أن تحدثت معي بطريقة عفوية
ستكون اجاباتي أكثر انطلاقا وحرية.

*** المحاور:
حسنا، جعلتني أشعر بالذنب
لاستخدامي آلة التسجيل
ولكني أصر على احتياجنا لها في حوار كهذا.

ماركيز:
لا يهم، كان هدفي من حديثي السابق
أن أضعك أنت في حالة الدفاع.

*** المحاور: كيف بدأت بالكتابة؟
ماركيز: بالرسم، برسم الكارتون.
قبل تعلمي للقراءة أو الكتابة اعتدت
أن ارسم الشخصيات الكارتونية في المدرسة والمنزل.
المضحك في الأمر انني عندما كنت
في المرحلة الثانوية كان الجميع يعتقد
بأنني كاتب برغم عدم كتابتي
لأي عمل أدبي حينها،
ولكن إن كان لأحد الطلاب تقريرا أو رسالة
لم يستطع كتابتها،
فالجميع يعلم أنني الرجل المناسب للمهمة.
عندما التحقت بالكلية
كانت لدى خلفية أدبية جيدة،
في جامعة بوجوتا بدأت بالتعرف على
عدد من الاصدقاء والمعارف
الذين كان لهم الفضل في تعريفي على
مجموعة من الكتاب المعاصرين،
في إحدي الليالي أعارني صديقي
كتابا لفرانز كافكا.
عدت إلى غرفتي وبدأت بقراءة كتابه "المسخ"
صعقني أول سطر قرأته
وكدت أسقط من على السرير،
كنت مندهشا للغاية..
"بينما استيقظ جريجور سامسا
في ذلك الصباح من كوابيسه،
وجد نفسه وقد تحول في سريره
إلى حشرة عملاقة.."
عندما قرأت هذا السطر فكرت وقلت:
لا أعرف أحدا يسمح له أن يكتب بهذه الطريقة
لو كنت أعرف لكنت بدأت الكتابة منذ زمن.
حينها شرعت في كتابة القصص القصيرة.
كانت تلك القصص تستند على قراءاتي،
لم أكن قد وجدت الرابط السحري
بين الحياة والأدب..
وقد نالت كتاباتي حينها بعض التقدير
ربما لأنه لم يكن أحد في كولومبيا
يكتب بهذه الطريقة..
في ذلك الوقت كانت معظم حواراتها
تدور حول حياة الريف والحياة الاجتماعية.
أتذكر أنني أخبرت عندها أن قصصي
كانت متأثرة جدا بجيمس جويس.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً