عرض مشاركة واحدة
04-18-2016, 06:56 PM   #10
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,575

تجول ماركيز مسافراً
بين جنيف، وروما، وبولندا، وهنغاريا،
واستقر في النهاية في باريس حيث
وجد نفسه عاطلاً عن العمل،
عندما أغلقت حكومة بينيللا
مطابع صحيفة أيل سبيكتاتور،
عاش في الحي اللاتيني من المدينة،
حيث حصل على متطلبات معيشته
على شكل ديون مؤجلة،
إضافة إلى القليل من النقود
من إعادة الزجاجات الفارغة
وهناك تأثر بكتابات همنغواي،
وطبع حوالي إحدى عشر مسودة من
روايته "لا أحد يكتب للكولونيل"

نقرأ فيها عن كولونيل
انتهى دوره السياسي واصبح خارج اللعبة،
يرصد جزيئات حياته اليومية،
عارضاً بؤسها، تفاصيل صغيرة تحكي
ما آلت إليه حياة الكولونيل،
فالرجل الذي قضى حياته عسكرياً مرموقاً
في ظل الدكتاتورية التي تحكم بلداً
من بلدان العالم الثالث،
اصبح الآن وحيداً، منبوذاً،
يعاني من بؤس وفراغ مدمرين،
يتشبث يائساً بالحياة، منتظراً بريداً لا يصل أبدا،
البريد الحامل لجواب الحكومة
والمتعلق براتبه التقاعدي،
إضافة إلى جزء من رواية "الساعة الشريرة" .

بعد الانتهاء من رواية الكولونيل
سافر إلى لندن، وفي النهاية عاد إلى فنزويلا
المكان المفضل للاجئين الكولومبيين،
هناك أنهى روايته "البلدة المكونة من الهراء" ،
الذي كان معظمه حول فترة العنف
وتعاون مع صديقه القديم بلينيو أبوليو
الذي كان حينها محرراً في صحيفة "ايلايت"
وهي صحيفة أسبوعية في كاراكاس،
وطوال عام 1957 تجول كلاهما في
دول أوروبا الشيوعية باحثين عن أجوبة
وحلول لمشكلات كولومبيا،
مساهمين بمقالات في دور النشر الأمريكية اللاتينية
المختلفة، ومع إيمانهم بوجود
شيء جيد في الشيوعية،
إلا أن غارسيا ماركيز أيقن بأن الشيوعية
قد تكون سيئة بنفس مقدار درجة العنف
التي مرت بها البلاد، وبعد مكوثه في لندن
لمدة وجيزة، عاد مرة أخرى إلى فنزويلا .

وفي 1958
جازف ماركيز بالعودة إلى كولومبيا
بشكل مستتر، واختفى عن الأنظار
متسللاً إلى بلدته الأصلية،
وتزوج بمرسيدس باتشا
التي كانت تنتظره في بارانكويللا لسنوات طويلة،
وبعد ذلك تسلل هو وعروسه مرة أخرى
عائداً بها إلى كاراكاس ،
وبعد أن نشرت صحيفة "مومينتو"
بعض المقالات عن الخيانة الأمريكية،
واستغلال الطغاة، أذعنت للضغط السياسي
وأخذت موقفاً موالياً
لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية
بعد زيارة نيكسون المدمرة في مايو،
مشحونين بالغضب من موقف صحيفتهما
سلّم كل من غابرييل غارسيا ماركيز،
وصديقه ميندوزا استقالتيهما.

بعد فترة وجيزة من تركه لوظيفته في
صحيفة "مومينتو"
وجد ماركيز نفسه هو وزوجته في هافانا
حيث كان يغطي أحداث ثورة كاسترو،
ألهمته الثورة فساعد من خلال
فرع بوغوتا في وكالة أنباء كاسترو برنسالاتينا،
وكانت بداية صداقة بينه وبين كاسترو
استمرت حتى وفاته.
Amany Ezzat غير متواجد حالياً