عرض مشاركة واحدة
04-18-2016, 06:34 PM   #7
Amany Ezzat
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2014
الدولة: مصر
المشاركات: 6,577

ولد ماركيز ليكون أديبا:

في يوم ما، تغيرت حياته بأكملها
من خلال قراءة كتاب واحد بسيط ،
اسمه "كافكا"
كان لهذا الكتاب أكبر الأثر على ماركيز،
حيث جعله يدرك أنه
لم يكن على الأديب أن يتحدث عن
نفسه على شكل قصة تقليدية.
يقول: "فكرت في نفسي
لم أعرف إنساناً قط كان مسموحاً له بالكتابة
بهذا الأسلوب، لو كنت أعرف لكنت بدأت الكتابة
منذ زمن طويل"
" إن صوت كافكا كان له نفس الصدى
الذي امتلكته جدتي،
كانت هذه هي طريقتها التي استخدمتها
في رواية القصص،
حيث تحدثت عن أغرب الأحداث،
بنبرة صوت طبيعية تماماً".

حاول بعدها أن يلحق بما فاته من الأدب
الذي لم يكن قد اطلع عليه،
بدأ بالقراءة بنهم شديد،
وبدأ أيضاً بكتابة قصص الخيال،
وتفاجأ هو شخصياً
بقصته الأولى "الاستقالة الثالثة"
عندما نشرت عام 1946
في صحيفة بوغوتا الليبرالية "الإسبكتيتور" (
حتى أن ناشره المتحمس مدحه
وقال عنه "العبقري الجديد للكتابة الكولومبية" )،
دخل بعدها ماركيز مرحلة الإبداع
بكتابة عشرة قصص أخرى
للصحيفة خلال السنوات القليلة اللاحقة.

في عام 1947 استطاع الليبراليون
أن يسيطروا على الكونغرس،
وبذلك نصبوا غيتان رئيساً للحزب
وفي التاسع من أبريل عام 1948
اغتيل غيتان في بوغوتا
وارتجـّت المدينة بحالات مميتة من الشغب
لمدة ثلاثة أيام،
هذه الفترة أطلق عليها اسم بوغوتازو
وكانت حصيلتها 2500 قتيل،
كما تم تنظيم فرق جيوش مقاتلة من كلا الحزبين،
وساد الرعب أنحاء البلاد ..
حرقت أثناءها المدن والقرى،
وقتل الآلاف بشكل وحشي ،
وصودرت المزارع، وهاجر أكثر من مليون فلاح
إلى فنزويلا .
وفي النهاية حلَّ المحافظون الكونجرس،
وأعلنوا البلاد في حالة حصار،
وتمت ملاحقة الليبراليين وحوكموا وأعدموا .

تقطّعت أوصال البلد في فترة العنف هذه
التي كانت من نتائجها مقتل ما يزيد
عن 150 ألف كولومبي حتى عام 1953 ،
هذا العنف أصبح فيما بعد
الخلفية الأساسية للعديد
من روايات ماركيز وقصصه،
خصوصاً ما كتبه في رواية "الساعة الشريرة".

وككاتب إنسانيات من عائلة متحررة،
كان لاغتيال غيتان عام 1948
تأثير كبير على ماركيز،
حتى أنه شارك في مظاهرات البوغوتازو ،
أغلقت في تلك الفترة
كلية اليونيفيرسيداد ناسيونال،
مما عجّل بانتقاله إلى الشمال الأكثر أمناً،
حيث انتقل إلى جامعة كاراتاغينا،
هناك تابع دراسة القانون بفتور،
وأثناء ذلك كان يكتب عموداً يومياً
لصحيفة اليونيفيرسال،
وهي صحيفة كارتاغينية محلية،
في النهاية قرر أن يتخلى عن
محاولاته في دراسة القانون عام 1950.

وقد كانت الصحافة مصدر إلهام كبير لماركيز
في الكثير من أعماله حتى أن
واحدة من أشهر أعماله "خريف البطريرك"
قد اختمرت في رأسه بشكل كامل
أثناء تغطية صحفية كان يقوم بها
لمحاكمة شعبية لأحد الجنرالات
المتهمين بجرائم حرب،
ومن ناحية أخرى فان عمله الصحفي
أتاح له نفوذا كبيرا في كثير من
الأنظمة الحاكمة ومراكز السلطة
في أمريكا اللاتينية بالإضافة إلى
شبكة اتصالات واسعة بشخصيات سياسية
ما كانت شخصيته كأديب ستسمح له بها.
Amany Ezzat متواجد حالياً